Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وزير المأمون

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 2013, entry [2566]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 2013, entry [2566]Open original source
(وَزِير الْمَأْمُون) أَحْمد بن يُوسُف بن الْقَاسِم بن صبيح الْكَاتِب القفطي أَبُو جَعْفَر من أهل الْكُوفَة كَانَ يتَوَلَّى ديوَان الرسائل لِلْمَأْمُونِ وَكَانَ أَخُوهُ الْقَاسِم بن يُوسُف يدعى أنّه من بني عجل وَلم يدّع أَحْمد ذَلِك قَالَ المرزباني كَانَ مولّى لبني عجل ومنازلهم الْكُوفَة وزر أَحْمد لِلْمَأْمُونِ بعد أَحْمد ابْن أبي خَالِد وَمَات فِي قَول الصولي سنة ثَلَاث عشرَة وَقَالَ غَيره سنة أَربع عشرَة وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ أَحْمد وَأَخُوهُ شاعرين أديبين وأولادهما جَمِيعًا أهل الْأَدَب يطْلبُونَ الشّعْر والبلاغة حدّث الصولي عَن أبي الْحَارِث النَّوْفَلِي قَالَ كنت أبْغض الْقَاسِم بن عبيد الله لمكروه نالني مِنْهُ فَلَمَّا مَاتَ أَخُوهُ الْحسن قلت على لِسَان ابْن بسام (قل لأبي الْقَاسِم المرجى ... قابلك الدَّهْر بالعجائب) (مَاتَ لَك ابْن وَكَانَ زيناً ... وعاش ذُو الشّين والمعائب)(حَيَاة هَذَا كموت هَذَا ... فَلَيْسَ تَخْلُو من المصائب) وإنّما أَخذه من قَول أَحْمد بن يُوسُف الْكَاتِب (أَنْت تبقى وَنحن طرّاً فداكا ... أحسن الله ذُو الْجلَال عزاكا) ) (فَلَقَد جلّ خطب دهرٍ أَتَانَا ... بمقادير أتلفت ببغّاكا) (عجبا للمنون كَيفَ أَتَاهَا ... وتخطّت عبد الحميد أخاكا) (كَانَ عبد الحميد أصلح للمو ... ت من الببّغا وَأولى بذاكا) (شملتنا المصيبتان جَمِيعًا ... فَقدنَا هَذِه ورؤية ذاكا) انْتهى كَلَام الصولي قلت وَمثل هَذَا مَا كتبه ابْن المعتز إِلَى عبد الله بن سُلَيْمَان يعزيّه عَن ابْنه أبي مُحَمَّد ويسليه بِبَقَاء أبي الْحُسَيْن أبياتاً مِنْهَا (وَلَقَد غبنت الدَّهْر إِذْ شاطرته ... بِأبي الْحُسَيْن وَقد ربحت عَلَيْهِ) (وَأَبُو محمدٍ الْجَلِيل مصابه ... لَكِن يَمِين الْمَرْء خير يَدَيْهِ) وَقَالَ الصولي أول مَا ارْتَفع بِهِ أَحْمد بن يُوسُف أَن طَاهِرا أَمر الكتّاب لما قتل المخلوع أَن يكتبوا إِلَى الْمَأْمُون فَأَطَالُوا فَقَالَ طَاهِر أُرِيد أخصر من هَذَا فوصف لَهُ أَحْمد بن يُوسُف فَأحْضرهُ لذَلِك فَكتب أمّا بعد فَإِن المخلوع وَإِن كَانَ قسيم أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي النّسَب واللحمة فقد فرّق حكم الْكتاب بَينه وَبَينه فِي الْولَايَة وَالْحُرْمَة لمفارقته عصمَة الدّين وَخُرُوجه عَن إِجْمَاع الْمُسلمين قَالَ الله ﷿ لنوح ﵇ فِي ابْنه يَا نوح إِنَّه لَيْسَ من أهلك إنّه عمل غير صَالح وَلَا صلَة لأحد فِي مَعْصِيّة الله وَلَا قطيعة مَا كَانَت فِي ذَات الله وكتبت إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ وَقد قتل الله المخلوع وأحصد لأمير الْمُؤمنِينَ أمره وأنجز لَهُ وعده فالأرض بِأَكْنَافِهَا أوطأ مهادٍ لطاعته وأتبع شَيْء لمشيئته وَقد وجهت إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ بالدنيا وَهُوَ رَأس المخلوع وبالآخرة وَهِي الْبردَة والقضيب فَالْحَمْد لله الْآخِذ لأمير الْمُؤمنِينَ بِحقِّهِ والكائد لَهُ من خَان عَهده ونكث عقده حَتَّى ردَّ الألفة وَأقَام بِهِ الشَّرِيعَة وَالسَّلَام على أَمِير الْمُؤمنِينَ وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فَرضِي طَاهِر بذلك ونفذه وَوصل أَحْمد بن يُوسُف وقدّمه وَأهْدى أَحْمد بن يُوسُف هَدِيَّة إِلَى الْمَأْمُون فِي يَوْم نيروز وَكتب مَعهَا (على العَبْد حقٌّ فَهُوَ لَا شكّ فَاعله ... وَإِن عظم الْمولى وجلّت فضائله) (ألم ترنا نهدي إِلَى الله مَاله ... وَإِن كَانَ عَنهُ ذَا غنى فَهُوَ قابله) (وَلَو كَانَ يهدى للكريم بِقَدرِهِ ... لقصّر فضل المَال عَنهُ وسائله) (ولكنّنا نهدي إِلَى من نعزّه ... وَإِن لم يكن فِي وسعنا مَا يُعَاد لَهُ) ) وَقَالَ مُوسَى بن عبد الْملك وهب لي أَحْمد بن يُوسُف ألف ألف دِرْهَم فِي مَرَّات وَكَانَيرْمى بأنّه يعبث بمُوسَى بن عبد الْملك يتعشقه وعاتبه فِيهِ مُحَمَّد ابْن الجهم الْبَرْمَكِي فَكتب إِلَيْهِ أَحْمد بن يُوسُف (لَا تعذلنَّي يَا أَبَا جَعْفَر ... لوم الأخلاء من اللوُّم) (إِن استه مشربَة حمرَة ... كأنّها وجنة ملكوم) فَتقدم مُحَمَّد إِلَى البَجلِيّ وَكَانَ فِي ناحيته فَأَجَابَهُ (لست بلاحيك على حبِّه ... وَلست فِي ذَاك بمذموم) (لأنّه فِي استه سخنة ... كأنّها سخنة مَحْمُوم) حكى عَليّ بن يحيى ابْن أبي مَنْصُور أَن الْمَأْمُون كَانَ إِذا تبخرَّ طرح الْعود والعنبر فَإِذا تبخر أَمر بِإِخْرَاج المجمرة ووضعها تَحت الرّجل من جُلَسَائِهِ إِكْرَاما لَهُ فَحَضَرَ أَحْمد بن يُوسُف يَوْمًا وتبخر الْمَأْمُون على عَادَته ثمَّ أَمر أَن يوضع المجمر تَحت بن يُوسُف فَقَالَ هاتوا إِذا الْمَرْدُود فَقَالَ ألنا يُقَال هَذَا وَنحن نصل رجلا وَاحِدًا بِسِتَّة آلَاف ألف دِينَار إنّما قصدنا إكرامك وَأَن أكون أاوأنت قد اقْتَسَمْنَا بخوراً وَاحِدًا يحضر عنبر فأحضر مِنْهُ شَيْء فِي غَايَة الْجَوْدَة فِي كل قِطْعَة فِي المجمر يبخّر بهَا أَحْمد وَيدخل رَأسه فِي زيقه حَتَّى ينْفد بخورها وَفعل بِهِ ذَلِك وبقطعة ثَانِيَة وثالثة وَهُوَ يَصِيح ويستغيث وَانْصَرف إِلَى منزله وَقد احْتَرَقَ دماغه واعتلَّ وَمَات وَكَانَت لَهُ جَارِيَة يُقَال لَهَا نسيم كَانَ لَهَا من قلبه مَكَان خطير فَقَالَت ترثيه (وَلَو أنّ مَيتا هابه الْمَوْت قبله ... لما جَاءَهُ الْمِقْدَار وَهُوَ هيوب) (وَلَو أنّ حيّاً قبله صانه الردى ... إِذا لم يكن للْأَرْض فِيهِ نصيب) وَقَالَت ترثيه أَيْضا (نَفسِي فداؤك لَو بِالنَّاسِ كلّهم ... مَا بِي عَلَيْك تمنّوا أَنهم مَاتُوا) (وللورى موتَة فِي الدَّهْر وَاحِدَة ... فألسننا حَرْب وأبصارنا سلم) (وَتَحْت استراق اللحظ منا مودّةٌ ... تطلّع سرّاً حَيْثُ لَا يبلغ الْوَهم) وَمن شعر أَحْمد بن يُوسُف قَوْله (كم ليلةٍ فِيك لَا صباح لَهَا ... أحييتها قَابِضا على كَبِدِي) ) (قد غصّت الْعين بالدموع وَقد ... وضعت خدّي على بنان يَدي) (وَأَنت نَامَتْ عَيْنَاك فِي دعةٍ ... شتّان بَين الرّقاد والسّهد) (كَأَن قلبِي إِذا ذكرتكم ... فريسةٌ بَين مخلبي أَسد)٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
810436
Book record
shamela-6677
Source record
title:2566:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
وزير المأمون — shamela-6677 · Hadith Research Library