page 1971, entry [2507]Open original source
(محيي الدّين ابْن باتكين) أَحْمد بن نصر الله بن باتكين القاهري محيي الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَخْبرنِي العلاّمة أثير الدّين أَبُو حَيَّان من لَفظه قَالَ مولده الْعَاشِر من جُمَادَى الأولى سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة بِالْقَاهِرَةِ بحارة الديلم وَسمع حرز الْأَمَانِي على سديد الدّين عِيسَى ابْن أبي الْحرم إِمَام جَامع الْحَاكِم وأنشدني لنَفسِهِ (أَقْسَمت بِاللَّه وآياته ... يَمِين برٍّ صَادِق لَا يَمِين) (لَو زِدْت قلبِي فَوق ذَا من أَذَى ... مَا كنت عِنْدِي غير عَيْني الْيَمين) وأنشدني لنَفسِهِ أَيْضا(يَا جفن مقلته سكرت فعربد ... كَيفَ اشْتهيت على فُؤَادِي المكمد) (ورميت عَن قَوس الفتور فَأَصْبَحت ... غَرضا لأسهمك الْقُلُوب فسدّد) (لم تغضض الجفن الكحيل تغاضياً ... إلَاّ لتقتلنا بسيفٍ مغمد) (من لم يبت بِعَذَاب حبك قلبه ... متنعماً لَا فَازَ مِنْك بموعد) (للصبِّ أُسْوَة خَال خدّك إِنَّه ... متنعم فِي جمره المتوقّد) قلت هَذَا يشبه قَول عفيف الدّين التلمساني بل هُوَ بِعَيْنِه (قلبِي المنعّم فِي هَوَاك بناره ... إِن كَانَ غَيْرِي فِي الْهوى يتألم) (للصبِّ أُسْوَة خَال خدِّك إِنَّه ... فِي جمره متوقداً يتنعَّم) ) رَجَعَ القَوْل إِلَى تَمام أَبْيَات محيي الدّين ابْن باتكين القاهري (أَهْوى قوام الْغُصْن تعطفه الصبَّا ... فعل الصِّبا بقوامك المتأود) (طَربا واصبو لغدير مجعّداً ... بيد النسيم حكى صفيحة مبرد) (إِذا أشبهاك تأرُّجا وتموجاً ... بيد النسيم حكى صفيحة مبرد) (لاموا على ظمأي إِلَيْك فَلَا دروا ... فِي مَاء خدك مَا حلاوة موردي) (طوراً أحيّا بالأقاح وَتارَة ... فِي الخدّ بالريحان والورد النّدي) (وجهٌ كَمَا سفر الصَّباح وَحَوله ... حسنا بقايا جنح ليلٍ أسود) (وكأنّما خَافَ الْعُيُون فألبست ... وجناته زرداً مَخَافَة مُعْتَد) (أنّى يخَاف من استجار محبّة ... بِمُحَمد بن عَليّ بن مُحَمَّد) قلت تخلّص إِلَى مدح الصاحب فَخر الدّين ابْن الصاحب بهاء الدّين ابْن حنّا وَقَول السراج الْوراق أكمل لّما قَالَ يمدح الصاحب تَاج الدّين ولد فَخر الدّين ممدوح ابْن باتكين من أَبْيَات (فَلهُ الْجمال غَدا بِغَيْر مُنَازع ... ولي الجوي فِيهِ بِغَيْر قسيم) وَكَذَا العلى بِمُحَمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن سليم وَقَالَ الشَّيْخ أثير الدّين كتب أَبُو الْحُسَيْن الجزاز إِلَى محيي الدّين ابْن باتكين (وَمَا شَيْء لَهُ نقش وَنَفس ... ويؤكل عظمه ويحكّ جلده) (يودُّ بِهِ الْفَتى إِدْرَاك سؤلٍ ... وَقد يلقى بِهِ مَا لَا يودّه) (وَيَأْخُذ مِنْهُ أَكْثَره بِحَق ... وَلَكِن عِنْد آخِره يردّه) فَأَجَابَهُ محيي الدّين الْمَذْكُور (أمولاي الأديب دُعَاء عبدٍ ... ودودٍ لَا يحول الدَّهْر ودّه)(يرى مَحْض الثَّنَاء عَلَيْك فرضا ... وَلَا يثني عنان الشُّكْر بعده) (لقد أهديت لي لغزاً بديعاً ... يضلّ عَن اللبيب لَدَيْهِ رشده) (وَقد أحكمته درّاً نضيداً ... يشنّف مسمعي بالدرَّ عقده) (فشطر اللغز أَخْمَاس ثَلَاث ... للغزك إِن ترد يَوْمًا أحدّه) (وَبَاقِيه مَعَ التَّصْحِيف كسب ... إِذا مَا ته حرفا تعدّه) (هما ضدّان يقتتلان وَهنا ... ويضطجعان فِي فرش تمدّه) ) (هما جيشان من زنجٍ وروم ... يُقَابل كلّ قرنٍ فِيهِ ضدّه) (تقوم الْحَرْب فِيهِ كلّ وقتٍ ... وَلَا تدمى من الوقعات جنده) (ويشتدّ الْقِتَال بِهِ طَويلا ... وَيحكم بالأصاغر فِيهِ عقده) (وَيقتل ملكه فِي كلّ حِين ... ويبعثه النشاط فيستردّه) (وَمَا يُنجي الْهمام بِهِ حسام ... وَقد يُنجي من الْإِتْلَاف بنده) (وَنصر الله فِي الهيجا سجالٌ ... فَمن شَاءَ الْإِلَه بِهِ يمدّه) (وَهَذَا كلّه حسب اجتهادي ... وَغَايَة فكرة الْإِنْسَان جهده) ونقلت من خطّ الْحَافِظ اليغموري قَالَ أَنْشدني محيي الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد ابْن نصر الله الْكَاتِب الْمصْرِيّ لنَفسِهِ (ناظرنا فِي الْبيُوت أعمى ... عَن كل خيرٍ وكل برّ) (أسود كالفحم فَهُوَ مأوى ... كلّ شرارٍ وكلّ شرّ) (وَنفخ هَذَا الْوَزير فِيهِ ... أحرق كلّ الورى بجمر) قَالَ وَله (يكْتب فِي الْكتب اسْمه وَحده ... بِلَا أبٍ كرها لَهُ إِذْ أَبَاهُ) (لَا تنكروا كَثْرَة إِسْقَاطه ... فإنّه أسقط حَتَّى أَبَاهُ) ٣ -