page 1966, entry [2493]Open original source
(الشَّاعِر) أَحْمد بن المؤمل بن الْحسن بن السعيد بن أَحْمد بن المؤمل يَنْتَهِي إِلَى ذِي الإصبع العدواني أَبُو الْعَبَّاس الشَّاعِر البغداذي كَانَ أديباً فاضلاُ لَهُ نثر جيد ونظم مليح مدح جمَاعَة وهجاهم) سمع عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك الْأنمَاطِي وَعبد الله بن عَليّ بن أَحْمد الْخياط المقرىء وَمُحَمّد بن عمر بن يُوسُف الأرموي وَغَيرهم وَحدث باليسير توفّي بواسط سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة لأنّه نفي إِلَى وَاسِط فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن مَاتَ وَمن شعره (وقائلةٍ أَرَاك أَخا همومٍ ... فَقل لي مَا دهاك من البلايا) (فَقلت لَهَا دهاني فاندبيني ... وُقُوفِي وسط معترك المنايا) وَمِنْه أَيْضا (هَاجر معي إِن رحمتني هَاجر ... واسترضِ عني زماني الهاجر) (وقف على منزلٍ كلفت بِهِ ... بَين ربى رامةٍ إِلَى حاجر) مِنْهَا (يقبل ذُو الوجد عَن مقاصده ... فِيهَا فهديه نشرها العاطر) (تبْكي رباها لفقد ساكنها ... حزنا ًويفتر ٍّروضها الزَّاهِر) (منازلِ اللَّهْو لَا عداك حَيا ... يؤنس من طيب ربعك النافر) (سقاكِ يَا دَرَاهِم ومعهدهم ... كلُّ سحابٍ مزمجرٍ ماطر) وَمِنْه أَيْضا (كم ترشق النكبات نفس عزائمي ... وعليّ من جزع أعدُّ دلاص)(وَمن الْعَجَائِب أنّ كلّ بلاغةٍ ... جمحت مطاوعتي وحظّي عاصِ) (وَالطير جنس واحدٌ لكنّما ... للغاتهنّ حبسن فِي الأقفاص) قلت أَخذه من الآخر وَقصر عَنهُ (الصّعو يرتع فِي الرياض وَإِنَّمَا ... حبس الهزار لأنّه يترنّم) وَقَالَ ممّا يحسن أَن يكْتب على قبر (أمرت فَلم نقبل لسوء اختيارنا ... وَهَا نَحن أسرى فِي يَديك إلهنا) (وَكَانَت أماني الْحَيَاة تسوقنا ... بتسويقها بِالْخَيرِ حَتَّى إِلَى هُنَا) (فَإِن أَنْت ياربّ انتقمت فعادلٌ ... وَإِن أَنْت حققت المنى فلنا الهنا) ٣ -