page 1916, entry [2395]Open original source
(نَاصِر الدّين ابْن المنّير) أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَنْصُور بن الْقَاسِم بن مُخْتَار القَاضِي نَاصِر الدّين ابْن الْمُنِير الجذامي الجروي الإسْكَنْدراني قَاضِي الاسكندرية وعالمها وأخو زين الدّين عَليّ ولد سنة عشْرين وسِتمِائَة كَانَ مَعَ علومه لَهُ الْيَد الطُّولى فِي الْأَدَب وفنونه وَله مصنفات مفيدة وَتَفْسِير نَفِيس وَهُوَ سبط الصاحب نجيب الدّين أَحْمد بن فَارس فالشيخ كَمَال الدّين بنفَارس شيخ الْقُرَّاء خَاله وَقد سمع الحَدِيث من أَبِيه وَمن يُوسُف ابْن المخيلي وَابْن رواج وَغَيرهم وَكَانَ لَا يناظر تَعْظِيمًا لفضيلته بل تورد الأسولة بَين يَدَيْهِ ثمَّ يسمع مَا يُجيب فِيهَا وَله تأليف على تراجم صَحِيح البُخَارِيّ وَولي قَضَاء الْإسْكَنْدَريَّة وخطابتها مرَّتَيْنِ ودرّس بعدة مدارس وَقيل إِن الشَّيْخ عز الدّين ابْن عبد السَّلَام كَانَ يَقُول ديار مصر تفتخر برجلَيْن فِي طرفيها ابْن الْمُنِير بالإسكندرية وَابْن دَقِيق الْعِيد بقوص وكنيته أَبُو الْعَبَّاس ابْن الإِمَام الْعدْل وجيه الدّين أبي الْمَعَالِي ابْن أبي عَليّ وَله ديوَان حطب وَتَفْسِير حَدِيث الْإِسْرَاء فِي مُجَلد على طَريقَة الْمُتَكَلِّمين لَا على طَريقَة السّلف وَتُوفِّي فِي مستهل ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة بالثغر وَكتب إِلَى الفائزي يسْأَله رفع التصقيع عَن الثغر (إِذا اعتلَّ الزَّمَان فمنك يَرْجُو ... بَنو الأيّام عَاقِبَة الشّفاء) (وَإِن ينزل بِسَاحَتِهِمْ قَضَاء ... فَأَنت اللطف فِي ذَاك الْقَضَاء) وَقَالَ فِي من نازعه الحكم (قل لمن يَبْتَغِي المناصب بالجه ... ل تنحّى عَنْهَا لمن هُوَ أعلم) (إِن تكن فِي ربيع ولّيت يَوْمًا ... فَعَلَيْك الْقَضَاء أَمْسَى محرّم) ) وَكتب إِلَى قَاضِي الْقُضَاة شمس الدّين ابْن خلّكان لَيْسَ شمس الضُّحَى كأوصاف شمس الدّين قَاضِي الْقُضَاة حاشاً وكلاّ تِلْكَ مهما علت محلا ثنت ظلاً وَهَذَا وَمهما علا زَاد ظلاّ وَفِي نَاصِر الدّين ابْن الْمُنِير يَقُول أَبُو الْحُسَيْن الجزّار (قد اعْتبرت البرايا ... فتوّةً وفتاوي) (فَمنهمْ من يُسَاوِي ... شَيْئا وَمن لَا يُسَاوِي) (هم كالدارهم فِيهَا ... محَاسِن ومساوي) (من لم يكن ناصرياً ... فَإِنَّهُ عكّاوي) وَقَالَ ابْن الْمُنِير يمدح الفائزي ويسأله أَن يستنيبه عَنهُ فِي الْخمس بالثغر (أَلا أيّها الْبَدْر الْمُنِير وإنّني ... لأخجل إِن شبّهت وَجهك بالبدر) (لَئِن غبت عَن عَيْني وشطّت بك النَّوَى ... فَمَا زلت أستجليك بالوهم فِي فكري) (وحقَّ زمانٍ مرَّ لي بطويلعٍ ... وَأَنت معي مَا سرَّ بعدكم سرّي) مِنْهَا (وَيَا سيدّاً تَأتي الْوُفُود لبابه ... فَتَلقاهُمْ بالبشر والنائل الْغمر) (وَيَا من لَهُ فِي الْجُود ضرب بلاغةٍ ... تقَابل منظوم المدائح بالنّثر) (مَتى مَا أَقمت العَبْد فِي الْخمس نَائِبا ... غَدا مستقلاًّ بِالدُّعَاءِ وبالشكر)وَفِي ابْن مُنِير يَقُول الْبُرْهَان الغزولي (أَقُول لخلًّ قد غَدا متكبّراً ... علّي ترفّق إِنَّنِي مِنْك أكبر) (وَإِن كنت فِي شكّ فعندي دَلِيله ... بِأَنِّي غزولي وَأَنت منيّر) وَفِيه يَقُول أَيْضا وَقد قطع جواري المتصدّرين (أَلا يَا ابْن الْمُنِير لَا تدار ... فذنبك لَيْسَ يمحى باعتذار) (لبست ثِيَاب لؤمٍ عَنْك شفّت ... وَمن يكسى ثِيَاب الْعَار عارِ) (قوي حبُّ العبيد عَلَيْك حَتَّى ... أَرَاك سعيت فِي قطع الْجَوَارِي) ٣ -