Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

النامي

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 1895, entry [2367]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 1895, entry [2367]Open original source
(النامي) أَحْمد بن مُحَمَّد بن هَارُون الدَّارمِيّ المصّيصي الْمَعْرُوف بالنامي الشَّاعِر الْمَشْهُور كَانَ من المفلقين من شعراء عصره وخواصّ مدّاح سيف الدولة وَكَانَ عِنْده تلو أبيالطّيب فِي الْمنزلَة والرتبة وَكَانَ فَاضلا أديباً بارعاً عَارِفًا باللغة وَالْأَدب وَله أمالي أملاها بحلب روى عَن عَليّ بن سُلَيْمَان الْأَخْفَش وَابْن درسْتوَيْه وَأبي عبد الله الْكرْمَانِي وَأبي بكر الصولي وَإِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن الْعَرُوضِي وروى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم الْحُسَيْن بن عَليّ بن أُسَامَة الْحلَبِي وَأَخُوهُ أَبُو الْحُسَيْن أَحْمد وَأَبُو الْفرج الببغّاء وَأَبُو الْخطاب ابْن عون الحريري وَالْقَاضِي أَبُو طَاهِر صَالح بن جَعْفَر الْهَاشِمِي وَاخْتلف فِي وَفَاته فَقيل سنة سبعين وثلاثمائة أَو إِحْدَى وَسبعين وَقيل سنة سبع وَسبعين وعمره تسعون سنة وَمن شعره قَوْله (أحقّاً أنّ قاتلتي زرود ... وأنّ عهودها تِلْكَ العهود) (وقفت وَقد فقدت الصَّبْر حَتَّى ... تبيّن موقفي أنّي الفقيد) (وشكّت فيّ عذالي فَقَالُوا ... لرسم الدَّار أيّكما العميد) وَمِنْه (أَمِير العلى إِن العوالي كواسب ... علاءك فِي الدُّنْيَا وَفِي جنَّة الْخلد) (يمرُّ عَلَيْك الْحول سَيْفك فِي الطلى ... وطرفك مَا بَين الشكيمة واللّبد) (ويمضي عَلَيْك الدَّهْر فعلك للعلى ... وقولك للتقوى وكفّك للرفد) قَالَ ابْن عون الحريري النَّحْوِيّ دخلت على أبي الْعَبَّاس النامي فَوَجَدته جَالِسا وَكَأن رَأسه الثغامة الْبَيْضَاء وَفِيه شَعْرَة وَاحِدَة سَوْدَاء فَقلت لَهُ يَا سَيِّدي فِي رَأسك شَعْرَة سَوْدَاء فَقَالَ نعم هَذِه بَقِيَّة شَبَابِي وَأَنا أفرج بهَا ولي فِيهَا أشعار فَقلت أنشدنيها فأنشدي (رَأَيْت فِي الرَّأْس شَعْرَة بقيت ... سَوْدَاء تهوى الْعُيُون رؤيتها) (فَقلت للبيض إِذْ تروّعها ... بِاللَّه إلاّ رحمت غربتها) ) (فقلَّ لبث السَّوْدَاء فِي وطنٍ ... تكون فِيهِ الْبَيْضَاء ضرّتها) ثمَّ قَالَ يَا أَبَا الْخطاب بَيْضَاء وَاحِدَة تروّع ألف سَوْدَاء فَكيف حَال سَوْدَاء بَين ألف بَيْضَاء وَله مَعَ المتنبي وقائع ومعارضات فِي الأناشيد وَمن شعره (أَتَانِي فِي قَمِيص اللاذ يسْعَى ... عدوٌّ لي يلقّب بالحبيب) (وَقد عَبث الشَّرَاب بمقلتيه ... فصيّر خدّه كَسَنا اللهيبِ) (فَقلت لَهُ بِمَا استحسنت هَذَا ... لقد أَقبلت فِي زِيّ عَجِيب) (أحمرة وجنتيك كستك هَذَا ... أم أَنْت صبغته بِدَم الْقُلُوب) (فَقَالَ الشَّمْس أَهْدَت لي قَمِيصًا ... بلونٍ قد حكى شفق الْغُرُوب)(فثوبي والمدام ولون خدي ... قريبٌ من قريبٍ من قريب) وَمن شعر النامي يصف مَنَارَة سرَّ من رأى (سامية فِي الجوّ مثل الفرقد ... قَاعِدَة فِيهِ وَإِن لم تقعد) (يكَاد من تحويه إِن لم يبعد ... يغْرف من حَوْض الْغَمَام بِالْيَدِ) وَقَالَ ابْن بابك يهجو النامي (تقدَّم النّامي ولكنّه ... تَأَخّر فِي زيّ تَقْدِيم) (معلّم فِيهِ قويقيّة ... أغبس مبيضّ المقاديم) (قد سوّد الإثمد آماقه ... تسويد أَبْوَاب المآتيم) (إِذا اسْتَدَارَ الْكحل فِي جفْنه ... أشبه إلاّ مقلة الريم) (مَا ضرّ من لقّبه نامياً ... لَو قدّم الْيَاء على الْمِيم) وَقَالَ أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الصَّقْر الْكَاتِب كَانَ أَبُو الْعَبَّاس النامي بطيء الخاطر سديد القَوْل إِذا أَرَادَ أَن يعْمل شعرًا خلا خلْوَة طَوِيلَة أَيَّامًا وليالي فَإِن نطقت فِي دَاره جَارِيَة أَو غُلَام كَاد يقْتله وَانْقطع خاطره وَإِذا أَرَادَ أَن يعْمل قصيدة جمع جَمِيع مَا للْعَرَب والمحدثين من الشّعْر على وزن تِلْكَ القصيدة وَجعله حوله وَنظر فِيهِ حَتَّى يجتلب مَعَانِيه وَكَانَت ترْتَفع لَهُ القصيدة فِي سَبْعَة أشهر أَو أَكثر وتحدث الْحَادِثَة عِنْد سيف الدولة من فتح أَو هدّية أَو قصَّة أَو عيد أَو غير ذَلِك فَيعْمل الشُّعَرَاء وينشدونه فِي الْحَال أَو بعد يَوْم أَو يَوْمَيْنِ فَإِذا كَانَ بعد ثَلَاثَة لأشهر أَو أَرْبَعَة أَو سَبْعَة أَو أَكثر بِحَسب مَا ترْتَفع إِلَيْهِ جَاءَ واستأذنه فِي الْإِنْشَاء فيكايده سيف) الدولة وَيَقُول لَهُ فِي أيّ فتح وَأي قصَّة وَلَا يزَال بِهِ ويريه أَنه أنسي تِلْكَ الْحَال لبعدها توبيخاً إِلَى أَن يكَاد يبكي فَيَقُول نعم هَاتِهَا الْآن وربّما اغتاظ لطول الْعَهْد وَخُرُوج الزَّمَان عَن الحدّ فَلَا يَأْذَن لَهُ أصلا قَالَ وَكنت قَائِما بَين يَدي سيف الدولة وَقد ولد لَهُ ولد قبل ذَلِك بسبعة أشهر فجَاء النامي فاستأذنه فِي إنشاد تهنئة بالمولود فَقَالَ لَهُ سيف الدولة يَا أَبَا الْعَبَّاس الصبيّ قد حَان لنا أَن نسلمه إِلَى الكتّاب فَمَا زَالَ يضرع لنا إِلَى أَن أذن لَهُ فأنشده قَالَ وَقَالَ لي النامي كنت البارحة أعمل شعرًا فصقع ديك فَانْقَطع خاطري ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
810239
Book record
shamela-6677
Source record
title:2367:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate