page 1884, entry [2352]Open original source
(ابْن الخازن) أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْفضل بن عبد الْخلق الْمَعْرُوف بِابْن الخازن الْكَاتِب الشَّاعِر الدينَوَرِي الأَصْل البغداذي المولد والوفاة كَانَ فَاضلا نَادِر الْخط أوحد وقته فِيهِ وَهُوَ وَالِد أبي الْفَتْح نصر الله الْكَاتِب الْمَشْهُور كتب من المقامات نسخا كَثِيرَة وَهِي مَوْجُودَة بأيدي النَّاس واعتنى بِجمع شعر وَالِده فَجمع مِنْهُ ديواناً فَمن ذَلِك (من يستقم يحرم مناه وَمن يزغ ... يختصَّ بالإسعاف والتمكين) (انْظُر إِلَى الْألف استقام ففاته ... نقط وفاز بِهِ اعوجاج النُّون) قلت عكس قَول الْقَائِل وَمن شعر ابْن الخازن (من لي بأسمر حجّبوه بِمثلِهِ ... فِي لَونه والقدّ والعسلان) (من رامه فليدَّرع صبرا على ... طرف السنان وطرفه الْوَسْنَان) (رَاح الصَبا تثنيه لَا ريح الصَّبا ... سَكرَان بِي من حبّه سَكرَان) (طرفِي كطرفٍ جامحٍ مرحٍ مَتى ... أرْسلت فضل عنانه عنّاني) وَمِنْه (أيا عَالم الْأَسْرَار إنّك عَالم ... بِضعْف اصْطِبَارِي عَن مداراة خلقه) (ففتَّر غرامي فِيهِ تفتير لحظه ... وَأحسن عزائي فِيهِ تَحْسِين خَلفه) (فَحمل الرواسِي دون مَا أَنا حَامِل ... بقلبي المعنّى من تكاليف عشقه) وَكتب إِلَى الْحَكِيم أبي الْقَاسِم الْأَهْوَازِي وَقد فصده فآلمه (رحم الْإِلَه مجدَّلين سليمهم ... من ساعديك مبضّعٌ بالمبضع) (فعصائب تأتيهم بعصائبٍ ... نشرت فتطوى أذرعاً فِي أَذْرع) ) (أفصدتهم بِاللَّه أم قصَّدتهم ... وخزاً بأطراف الرماح الشرَّع) (دست المباضع أم كنَانَة أسهمٍ ... أم ذُو الفقار من البطين الأنزع) (غرراً بنفسي إِن لقيتك بعْدهَا ... يَا عنتر العبسيّ غير مدرَّع)وَكَانَ الْحَكِيم الْمَذْكُور قد أَضَافَهُ يَوْمًا وَزَاد فِي خدمته وَكَانَ فِي دَاره بُسْتَان وحمّام فَأدْخلهُ إِلَيْهِمَا فَقَالَ أَبُو الْفضل الْمَذْكُور (وافيت منزله فَلم أر حاجباً ... إلاّ تَلقانِي بسنٍ ضَاحِك) (والبشر فِي وَجه الْغُلَام أَمارَة ... لمقدّ مَاتَ حَيَاء وَجه الْمَالِك) (وَدخلت جنته وزرت جحيمه ... فَشَكَرت رضواناً ورأفة مَالك) واالعماد الْكَاتِب نسب هَذِه الأبيات للحكيم الْمَذْكُور وَمن شعر أبي الْفضل الْمَذْكُور (وأهيف ينميه إِلَى الْعَرَب لَفظه ... وناظره الفتّان يعزى إِلَى الْهِنْد) (تجرّعت كأس الصَّبْر من رقبائه ... لساعة وصلٍ مِنْهُ أحلى من الشهد) (وهادنت أعماماً لَهُ وخؤولةً ... سوى واحدٍ مِنْهُم غيور على الخدّ) (كنقطة مسكٍ أودعت جلّنارةً ... رَأَيْت بهَا غرس البنفسج فِي الْورْد) وَمِنْه أَيْضا (وافى خيالك فاستعارت مقلتي ... من أعين الرقباء غمض مروّع) (مَا استكملت شفتاي لثم مسلّمٍ ... مِنْهُ وَلَا كفّاي ضمَّ مودَّع) (وأظنهم فطنوا فَكل قَائِل ... لَو لم يزره خياله لم يهجع) (فانصاع يسرق نَفسه فَكَأَنَّمَا ... طلع الصَّباح لنا وَإِن لم يطلع) وَتُوفِّي سنة ثَمَانِي عشرَة وَخَمْسمِائة وعمره سبع وَأَرْبَعُونَ سنة وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ سنة اثْنَتَيْ عشرَة ٣ -