page 1872, entry [2325]Open original source
(ابْن برنفا الوَاسِطِيّ) أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو نعيم البزّاز الشَّاعِر الوَاسِطِيّالْمَعْرُوف بِابْن برنفابفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَضم الرَّاء وَسُكُون النُّون وَبعد الْفَاء ألف كَذَا وجدته مضبوطاً سمع مِنْهُ الْحسن ابْن الْبناء وَابْنه يحيى أناشيد ببغداذ فِي شهر ربيع الأول سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة من شعره (لقد كمّل الرَّحْمَن شخصك فِي الورى ... فَلَا شان شَيْئا من كمالك بالنّقص) (وَمن جمع الْآفَاق فِي الْعين قَادر ... على جمع أشتات الْفَضَائِل فِي شخص) قلت أَخذه من أبي نواس حَيْثُ قَالَ (وَلَيْسَ لله بمستنكرٍ ... أَن يجمع الْعَالم فِي وَاحِد) وَزَاد عَلَيْهِ بالمبالغة والتمثيل لِأَن الْإِنْسَان إِذا فتح عينه رأى نصف الْعَالم الظَّاهِر وَفَاته مُبَالغَة وَهُوَ أَن الْعين كلهَا مَا ترى ذَلِك وَإِنَّمَا يرَاهُ النَّاظر وَهُوَ قدر نصف العدسة وَهُوَ البؤبؤ الَّذِي يرى النَّاظر شخصه فِيهِ دَاخل سَواد الْعين فَتَبَارَكَ الخلاّق الْعَلِيم الْحَكِيم المدّبر وَمن شعره (أَلا قَاتل الله الْفِرَاق فكم لَهُ ... قَتِيل اشتياقٍ لَا يباء لَهُ دم) (فَمَا أحد إِلَّا وَمِنْه إِذا نأت ... بِهِ الدَّار عَن أحبابه يتظلم) (سأمنع طرفِي نظرةً من سواكم ... فَمَا تنظر العينان أحسن مِنْكُم) ٣ -