Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن المدبر الكاتب

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 1858, entry [2290]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 1858, entry [2290]Open original source
(ابْن الْمُدبر الْكَاتِب) أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبيد الله الْمُدبر الْكَاتِب أَبُو الْحسن كَانَ أسنّ من أَخِيه إِبْرَاهِيم وَقد تقدم ذكره تقلّد أَحْمد ديوَان الْخراج والضياع مجموعين للمتوكل إِلَى غير ذَلِك من الْأَعْمَال الجلية ثمّ تمالأ عَلَيْهِ الكتّاب فأخرجوه إِلَى الشَّام والياً عَلَيْهَا فكسب بهَا مَالا عَظِيما ثمَّ قَتله أَحْمد بن طولون فِيمَا قبل سبعين وَمِائَتَيْنِ تَقْرِيبًا وَكَانَ فَاضلا يصلح للْقَضَاء وللبحتري فِيهِ مدائح مَاتَ تَحت الْعَذَاب قيل فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَقيل سنة سبعين وَقيل سنة إِحْدَى وَهُوَ الْقَائِل (أتصبر للدّهر أم تجزع ... وماذا ك من جزع ينفع) ) (فَأَما تصابيك بالغانيات ... فولّى بِهِ الفاحم الأفرع) (غَدَاة ابتدلت بِهِ حلّةً ... من الشيب ناصعها يلمع) (وَقد كنت أزمان شرخ الشَّبَاب ... تصول مدلاًّ وَلَا تخشع) (تطاع ويعصى عَلَيْك العذول ... ويصفو لَك الْعَيْش والمرتع) وَكتب إِلَيْهِ أَخُوهُ إِبْرَاهِيم يشكو حَاله وَهُوَ مَحْبُوس فَكتب إِلَيْهِ (أَبَا إِسْحَاق إِن تكن اللَّيَالِي ... عطفن عَلَيْك بالخطيب الجسيم) (فَلم أر صرف هَذَا الدَّهْر يجني ... بمكروهً على غير الْكَرِيم) وَكتب إِلَى عبيد الله يستعطفه عِنْد مُطَالبَة وَقعت عَلَيْهِ أَيَّام المتَوَكل (معاذي وجاري وَجهك الْيَوْم إِنَّه ... هُوَ الْوَجْه من يطْلب بِهِ النُّجح ينجح) (وعدلك مَبْسُوط وأمنك شَامِل ... وحلمك من ثهلان أوفى وأرجح) (وَمَالك مبذول وفعلك فَاضل ... وزندك يوري المكرمات ويقدح) (وَإِن قلت لم تصعب عَلَيْك مقَالَة ... بِحَق كضوء الصُّبْح بل هُوَ أوضح) وَقَالَ (صباح الحبّ لَيْسَ لَهُ مسَاء ... وداء الحبّ لَيْسَ لَهُ دَوَاء)(ولي نفس تنفُّسها اشتياق ... وَعين فيض عبرتها الدِّمَاء) (وليلي والنّهار عليّ مِمَّا ... أقاسي فيهمَا أبدا سَوَاء) وَقَالَ المعتصم يَوْمًا للفضل بن مَرْوَان وَقد أَرَادَ الْخُرُوج إِلَى القاطول غلماني تَحت السَّمَاء مَا لَهُم شَيْء يكنهم فَابْن لَهُم غَدا أَرْبَعَة آلَاف بَيت فَخرج مفكراً فلقه أَحْمد بن الْمُدبر فَسَأَلَهُ عَن غمّه فَقَالَ إِنَّمَا أَمرك أتشتري لَهُم أَرْبَعَة آلَاف لبادة ليستكنوا فِيهَا فَاشْترى لَهُم ماوجد وَتقدم فِي عمل الْبَاقِي لمن بَقِي فَلَمَّا أصبح المعتصم وَرَآهَا على غلمانه قَالَ للفضل أَحْسَنت بِهَذَا أَمرتك وَقيل إِن أَحْمد بن المدبّر قَالَ حبست فِي حبس لِابْنِ طولون ضيّق وَكَانَ خلق وبعضنا على بعض فحبس مَعنا أَعْرَابِي فَلم يجد مَكَانا يقْعد فِيهِ فَقَالَ يَا قوم لقد خفت من كلّ شَيْء إِلَّا أَنِّي مَا خفت قطّ أَلا يكون لي مَوضِع من الأَرْض فِي الْحَبْس أقعد فِيهِ وَلَا خطر ذَلِك ببالي فاستعيذوا بِاللَّه من حَالنَا وَقَالَ يَمُوت ابْن المزرع كَانَ أَحْمد بن المدّبر إِذا مدحه شَاعِر لم يرض شعره قَالَ لغلامه امْضِ بِهِ إِلَى الْجَامِع فَلَا تُفَارِقهُ حَتَّى يُصَلِّي مائَة رَكْعَة ثمّ خلّه) فتحاماه الشُّعَرَاء إِلَّا الْأَفْرَاد المجيدون فَجَاءَهُ الْجمل الْمصْرِيّ واسْمه حيسن فاستأذنه فِي النشيد فَقَالَ قد عرفت الشَّرْط قَالَ نعم قَالَ فهات إِذا فأنشده (أردنَا فِي أبي حسنٍ مديحاً ... كَمَا بالمدح تنتجع الْوُلَاة) (فَقُلْنَا أكْرم الثقلَيْن طرّاً ... وَمن كفّاه دجلة والفرات) (فَقَالُوا يقبل المدحات لَكِن ... جوائزه عَلَيْهِنَّ الصَّلَاة) (فَقلت لَهُم وَمَا يُغني عيالي ... صَلَاتي إِنَّمَا الشَّأْن الزَّكَاة) (فيأمر لي بِكَسْر الصَّاد مِنْهَا ... فتضحي لي الصّلاة هِيَ الصّلات) فَضَحِك وَقَالَ لَهُ من أَيْن لَك هَذَا قَالَ من قَول أبي تَمام الطَّائِي (هن الْحمام فَإِن كسرت عيافة ... من حائهن فإنهنَّ حمام) فاستظرفه وَوَصله ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
810162
Book record
shamela-6677
Source record
title:2290:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate