page 1851, entry [2273]Open original source
(ابْن الْبَراء التجِيبِي) أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الْبَراء التجِيبِي من أهل الجزيرة الخضراء قَالَ ابْن الْأَبَّار فِي تحفة القادم هُوَ مَعْدُود فِي المجيدين من الشُّعَرَاء وَله ديوَان نظم ونثر كَبِير فَارق وَطنه وَهُوَ صَغِير منتزحاً إِلَى بِلَاد الصَّحرَاء ممتدحاً من كَانَ بهَا من الْأُمَرَاء وَأرَاهُ لم يعد إِلَى ذراه كَمَا لم يعد الحنين إِلَيْهِ فِي تأويبه وسراه فَمن شعره فِي ذَلِك (عِنْدِي على الخضراء دمع واكف ... وَالْقلب أبرد حرّه الرمضاء) (أودى ثقاف فراقنا بقناتنا ... فانآدت اليزنيّة السمراء) (نزحت بِي الأقدار عَن دَار الْهوى ... وقذفنني حَيْثُ الْفُؤَاد هَوَاء) (فإقامتي مَا بَين أظهر معشرٍ ... سيّان عِنْدهمَا الدّجى وذكاء) وَقَالَ أَيْضا (أحنُّ إِلَى أَرض لبست بهَا الصّبا ... فعندي لَهَا من أجل ذكر الصّبا وجد) (وَمن أجل نصل السَّيْف أكْرم جفْنه ... وَمن جِهَة الرّيا سما العنبر الْورْد) وَقَالَ أَيْضا (سقى واكف الْقطر الجزيرة إِنَّنِي ... إِلَيْهَا وَإِن جدّ الْفِرَاق لوامق) (ديارًا بهَا فَارَقت عصر شبيبتي ... فيا حبّذا عصر الشَّبَاب المفارق) (شباب شفى نَفسِي وودّع مسرعاً ... كَمَا زار طيفٌ أَو تبّرج بارق)وَقَالَ أَيْضا (بِي جؤذر هام الْفُؤَاد بحبّه ... عنيت لواحظه بقتل محبّه) (قد أتلف المهجات بَين لطافةٍ ... فِي وجنتيه وقسوةٍ فِي قلبه) (وَإِذا رأى الْمرْآة هام فُؤَاده ... فِي حسن صورته فرق لصبه) قلت فِي هَذَا زِيَادَة على قَول أبي الْحسن يُونُس بن عبد الْأَعْلَى (يجْرِي النسيم على غلالة خَدّه ... وأرق مِنْهُ مَا يمر عَلَيْهِ) ) (ناولته الْمرْآة ينظر بِوَجْهِهِ ... فعكست فتْنَة ناظريه إِلَيْهِ) وَلابْن الْبَراء فِي أعرج (أبن لي يَا أَبَا مُوسَى بحالٍ ... بَدَت لي مِنْك يضْحك من رَآهَا) (تكيل الأَرْض باعاً بعد باعٍ ... كَأَنَّك قد عزمت على شراها) (وتنبحك الْكلاب بكلّ أرضٍ ... كَأَنَّك قد طبعت على أذاها) وَقَالَ (ماخيّم الْمجد إلاّ فِي مَنَازلنَا ... فَلَيْسَ يعد لنا فِي الأَرْض من أحد) (إِذا بلوت فأخلاقٌ مهذّبة ... وَإِن سَأَلت فبذل من فمٍ وَيَد) (من كل مكرمةٍ فزنا بأوفرها ... حفظ الْجوَار لنا وَالْأَخْذ بالقود) (لنا نفوس عَن الجارات معرضةٌ ... وَفِي التّقى لأفاعيهن بالرّصد) (إِن شِئْت من كلم الْأَعْرَاب أفصحها ... فَخذه عَن والدٍ منّا وَعَن ولد) (تنبو حداد الظُّبى عَن غرب منطقتنا ... نبوّ ظفر الْفَتى عَن مخلب الْأسد) ٣ -