Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الصنوبري

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 1820, entry [2216]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 1820, entry [2216]Open original source
(الصنوبري) أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن مرار بميم وراءين بيينهما ألف أَبُو بكر الضَّبِّيّ الْحلَبِي الْمَعْرُوف بالصنوبري الشَّاعِر كَانَ جده الْحسن صابح بَيت حِكْمَة من بيُوت حكم الْمَأْمُون فَتكلم بَين يَدَيْهِ فأعجبه شكله ومزاحه فَقَالَ إِنَّك لصنوبري الشكل فَلَزِمَهُ هَذَا اللقب وَتُوفِّي أَبُو بكر هَذَا سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مائَة وَله ديوَان مَشْهُور وَفِيه مراثٍ جَيِّدَة فِي الْحُسَيْن ﵁ وَمن شعره فِي الْورْد (زعم الْورْد أَنه هُوَ أبهى ... من جَمِيع الْأَنْوَار وَالريحَان) ) (فأجابته أعين النرجس الغض ... بذلٍّ من قَوْلهَا وهوان) أَيّمَا أحسن التورد أم مقلة ريمٍ مرضية الأجفان (أم فَمَاذَا يَرْجُو بحمرته الخدّ ... إِذا لم تكن لَهُ عينان) (فزهي الْورْد ثمَّ قَالَ مجيباً ... بقياسٍ مستحسنٍ وَبَيَان) إِن ورد الخدود أحسن من عين صفرةٌ من اليرقان وَمِنْه أَيْضا (أَرَأَيْت أحسن من عُيُون النرجس ... أم من تلاحظهنّ وسط الْمجْلس) (درٌّ تشقق عَن يواقيتٍ على ... قضب الزمرّد فَوق بسط السندس) (أجفان كافورٍ حبين بأعينٍ ... من زعفرانٍ ناعمات الملمس) (فَكَأَنَّهَا أقمار ليل أحدقت ... بشموس أفقٍ فَوق غصنٍ أملس) (مغرورقاتٌ من ترقرق طلها ... ترنو رنوّ النَّاظر المتفرس) (وَإِذا تغشّها الرِّيَاح تنفّست ... عَن مثل ريح الْمسك أيّ تنفس) وَمِنْه أَيْضا (يَا ريم قومِي الْآن وَيحك فانظري ... مَا للربى قد أظهرت إعْجَابهَا) (كَانَت محَاسِن وَجههَا محجوبةً ... فَالْآن قد كشف الرّبيع حجابها) (وردٌ بدا يَحْكِي الخدود ونرجسٌ ... يَحْكِي الْعُيُون إِذا رَأَتْ أحبابها) (ونبات باقلى يشبه نوره ... بلق الْحمام مشيلةً أذنابها) (وَكَأن خرّمة البديع وَقد بدا ... روس الطواوس إِذْ تدير رقابها) (والسرو تحسبه الْعُيُون غوانياً ... قد شمرت عَن سوقها أثوابها)(وكأنّ إحدهنّ من نفح الصِّبَا ... خودٌ تلاعب موهناً أترابها) (لَو كنت أملك للرياض صِيَانة ... يَوْمًا لما وطئ اللئام ترابها) وَمِنْه قَوْله من أَبْيَات خجل الْورْد حِين لاحظه النرجس من حسنه وغار البهار (فعلت ذَاك حمرةٌ وعلت ذَا ... حيرةٌ واعترى البهار اصفرار) (وَغدا الأقحوان يضْحك عجبا ... عَن ثنايا لثاتهنّ نضار) ) ثمَّ نم النمام واستمع السوسن لما أذيعت الْأَسْرَار (عِنْدهَا أبرز الشَّقِيق خدوداً ... صَار فِيهَا من لطمه آثَار) سكتب فَوْقهَا دموع من الطل كَمَا تسكب الدُّمُوع الغزار فاكتسى ذَا البنفسج الغض أَثوَاب حدادٍ إِذْ خانه الإصطبار وأضرّ السقام بالياسمين الغض حَتَّى أذابه الْإِضْرَار ثمَّ نَادَى الخيريّ فِي سَائِر الزهر فوافاه جحفل جرار فاستجاشوا على محاربة النرجس بالخرّم الَّذِي لَا يبار (فَأتوا فِي جواشنٍ سابغاتٍ ... تَحت سجفٍ من العجاج يثار) (ثمَّ لما رَأَيْت ذَا النرجس الغضّ ... ضَعِيفا مَا إِن لَدَيْهِ انتصار) لم أزعل أعمل التلطف للورد حذاراً أَن يغلب النّوّار فجمعناهم لَدَى مجلسٍ تصخب فِيهِ الأطيار والأوتار (لَو ترى ذَا وَذَا لقت خدودٌ ... تدمن اللحظ نَحْوهَا الْأَبْصَار) وَمِنْه أَيْضا (إِن هِيَ تاهت فمثلها تاها ... لم يجر خلقٌ فِي الْحسن مجْراهَا) (للغصن أعطافها وقامتها ... وللرشا جيدها وعيناها) (فضَض بالياسمين عارضها ... ذهب بالجلنار خدّاها) (تِلْكَ الثنايا من عقدهَا نظمت ... أم نظم العقد من ثناياها) (جاعلةٌ رِيقهَا مدامتنا ... إِذا سقتنا وكأسنا فاها) (لَئِن كفاني التفاح وجنتها ... لقد كفاني الأترجّ ثدياها) وَمِنْه أَيْضا (بدرٌ غَدا يشرب شمساً غَدَتْ ... وحدّها فِي الْوَصْف من حدّه) (تغرب فِي فِيهِ وَلكنهَا ... من بعد ذَا تطلع فِي خَدّه)وَمِنْه أَيْضا (وَيقْرَأ فِي الْمِحْرَاب وَالنَّاس حوله ... وَلَا تقتلُوا النَّفس الَّتِي حرم الله) (فَقلت تأمّل مَا تَقول فَإِنَّهَا ... فعالك يَا من تقتل النَّاس عَيناهُ) ) حُكيَ عَن الصنوبري أَنه قَالَ بت لَيْلَة بالناعورة من حلب فَرَأَيْت فِي النّوم كَأَن إنْسَانا أَتَانِي وَقَالَ انْظُر من أَتَاك فَإِذا إِنْسَان كنت آلفه بحلب وَهُوَ ينشدني (لَا خير فِي الطيف إِلَّا طيف مشتاق ... مناضل بَين إزعاج وإملاق) (سرى إِلَى دير إِسْحَاق وربتما ... قضى لبانته فِي دير إِسْحَاق) (كم ليلةٍ بت بالناعورة انكشفت ... فِيهَا سرائر أحشاءٍ وآماق) (ار الخيال فأنبانا بزورته ... وَهنا عنَاق وشاحاتٍ وأطواق) فانتبهت فكتبتها ثمَّ ذكرتها لإخواني وأنشدتهم الشّعْر وَقلت لَهُم نَحن بالناعورة ودير إِسْحَاق فلست أعرفهُ فَقَالُوا هُوَ قريبٌ من حمص وَمَا كنت رَأَيْته وَلَا عَرفته قطّ وَقَالَ الصنوبري من قصيدة خائية رثى بهَا الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ (هَل أضاخٌ كَمَا عهدنا أضاخا ... حبذا ذَلِك المناخ منَاخًا) يَقُول مِنْهَا (لَو يعافى حيٌ لعوفي أرخٌ ... فِي قلال الْجبَال يفلو إراخا) تتقرى شثاً وتألف طباقا ويقرو ضَالًّا ويرعى مراخا أَو أقبٌّ طوراً يؤم أضا الرَّوْض وطوراً ميثاءها الجلواخا أَو أصكٌّ أسكٌّ لَا يعرف الغضروف سمٌّ مِنْهُ وَلَا صملاخا (أَو فشغوٌ قتم الجآجئ مِنْهُ ... يعجل القرهب الشّبوب امتلاخا) (هنّ أَو أعصمٌ كَأَن مدرياه ... حِين عاجا على القذالين حا خا) قلت إِنَّمَا أثبت هَذِه الأبيات على مَا فِيهَا من الْغَرِيب لأجل هَذَا الْأَخير فَإِنَّهُ تخيلٌ غَرِيب وتشبيه عَجِيب إِلَى الْغَايَة ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
810092
Book record
shamela-6677
Source record
title:2216:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الصنوبري — shamela-6677 · Hadith Research Library