page 1792, entry [2174]Open original source
(كَمَال الدّين ابْن الشريشي) أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْبكْرِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الشريشي الشَّيْخ كَمَال الدّين أَبُو الْعَبَّاس الشَّافِعِي وَكيل بَيت المَال بِدِمَشْق وَشَيخ دَار الحَدِيث الأشرفية ومدرس الناصرية ترشح لقضاة الْقُضَاة بِالشَّام وَكَانَ ذَا هَيْئَة وَشك وقعدد مولده بسنجار سنة ثَلَاث وَخمسين وست مائَة وَتُوفِّي بدرب الْحجاز بالكرك سنة ثماين عشرَة وَسبع مائَة اشْتهر عَنهُ أَنه كتب إِلَى بدر الدّين مُحَمَّد بن الدقاق صهر الشَّيْخ صدر الدّين وناظر أوقاف حلب أخيراً وَأَخْبرنِي القَاضِي شهَاب الدّين ابْن فضل الله هُوَ بدر الدّين ابْن الْعَطَّار) (مولَايَ بدر الدّين صل مدنفاً ... صيّره حبك مثل الْخلال) (لَا تخش من عارٍ إِذا زرتني ... فَمَا يعاب الْبَدْر عِنْد الْكَمَال) فَلَمَّا بلغا صدر الدّين ابْن الْوَكِيل قَالَ (يَا بدر لَا تسمع كَلَام الْكَمَال ... فَكل مَا نمّق زورٌ محَال) (فالنقص يعرو الْبَدْر فِي تمه ... وَرُبمَا يخسف عِنْد الْكَمَال) وَكتب إِلَى ابْن الرقاقي يستعفيه من وكَالَة بَيت المَال وَقد بلغه أَنه سعى لَهُ فِيهَا (إِلَى بابك الميمون وجهت آمالي ... وَفِي فضلك الْمَعْهُود قصدي وإقبالي) (وَأَنت الَّذِي فِي الشَّام مَا زَالَ محسناً ... إليّ وَفِي مصر على كل أحوالي)(أَتَتْنِي أيادٍ مِنْك فِي طيّ بَعْضهَا ... تملك رقّ الحرّ بِالثّمن الغالي) (وَقمت بِحَق المكرمات وَإِنَّمَا ... هُوَ الرزق لَا يَأْتِي بحيلة محتال) (عليّ لكم أَن أعمر الْعُمر بالثنا ... وبالمدح مهما عِشْت من غير إخلال) (وأهدي إِلَيْكُم مَا حييت مدائحاً ... يُغني بهَا الْحَادِي ويصبو بهَا السالي) (وَقد بقيت لي بعد ذَلِك حاجةٌ ... لَهَا أَنْت مسؤولٌ فَلَا تلغ تسآلي) (أرحني من وَاو الْوكَالَة عاطفاً ... عليّ بإحسانٍ بدأت وإفضال) (وصن مَاء وَجْهي عَن مشاققة الورى ... فَهَذَا على أرضٍ وَهَذَا على مَال) (وَلَا تتأوّل فِي سُؤَالِي تَركهَا ... فوَاللَّه مَا لي نَحْوهَا وَجه إقبال) (ورزقي يأتيني وَإِنِّي لقانعٌ ... لراحة قلبِي من زماني بإقلال) (وحالي حالٍ بافتقارٍ يصونني ... ولبسي أسمالي مَعَ الْعِزّ أسمى لي) (وتجبر وقتي كسرة الْخبز وَحدهَا ... وأرضى ببالي الثَّوْب مَعَ رَاحَة البال) (فهذي إِلَيْكُم قصتي قد رفعتها ... لتغتنموا أجري ورأيكم العالي) فَقطع الأبيات كلهَا من الورقة وَأبقى الْبَيْت الْأَخير وَكتب تَحْتَهُ رَأينَا العالي أَن تعد إِلَى شغلك وعملك وَقَالَ فِي القَاضِي حسام الدّين أَحْمد لما عزل (يَا أَحْمد الرازيّ قُم صاغراً ... عزلت عَن أحكمك المسرفه) (مَا فِيك إِلَّا الْوَزْن وَالْوَزْن لَا ... يمنعك الصّرْف بِلَا معرفه) ٣ -