Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن حديدة

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 1763, entry [2119]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 1763, entry [2119]Open original source
(ابْن حَدِيدَة) أَحْمد بن الْقَاسِم بن أبي اللَّيْث الْمَعْرُوف بِابْن حَدِيدَة قَالَ ابْن رَشِيق شَاعِر فكه الشّعْر رائق التَّشْبِيه مولع بِهِ قَلِيل التَّكَلُّف قوي الْمنْهَج والظرف ورفض الْمَدْح والهجاء ويخبر التصنيع خَبرا جيدا وَلَا يركبه إِلَّا فِي الْأَمَاكِن الَّتِي تصلح لَهُ كَمَا شَرط حذاق الْمُتَقَدِّمين قَالَ أنشدته فِي سَاق وشربتها من راحتيه كَأَنَّهَا من وجنتيه (وَكَأَنَّهَا فِي فعلهَا ... تحكي الَّذِي فِي ناظريه) وَقتل أجزنا أَبَا الْعَبَّاس قَالَ ألوقتك البيتان قلت نعم فَقَالَ بنشاط (وشممت وردة خَدّه ... نظرا ونرجس مقلتيه) قَالَ وأنشدني من قصيدة فِي السَّحَاب) (يَا رب متأقةٍ تنوء بثقلها ... تَسْقِي الْبِلَاد بوابلٍ غيداق)(مرت فويق الأَرْض تسحب ذيلها ... واللوح يحملهَا على الْأَعْنَاق) (وَدنت فكاد الأَرْض تنهض نَحْوهَا ... كنهوض مشتاقٍ إِلَى مشتاق) (فَكَأَنَّمَا جَاءَت تقبل تربها ... أَو حاولت مِنْهَا لذيذ عنَاق) انْتهى كَلَام ابْن رَشِيق وَقد نظمت أَنا أصل هَذَا الْمَعْنى فِي بَيْتَيْنِ وهما أقصر وزنا فَقلت (سحابةٌ قد تدلت ... إِلَى الثرى باشتياق) (لَو أَن للْأَرْض عقلا ... تلازما للعناق) ونظمت هَذَا الْمَعْنى أَيْضا فِي غير هَذَا الْمَقْصد فَقلت (انْظُر إِلَى السحب الَّتِي ذيلها ... مرخىً وثغر الأَرْض مَا قبله) (مثل رئيسٍ زَاد فِي لطفه ... أَتَى إِلَى نذلٍ فَمَا اهتز لَهُ) وَمن شعر ابْن حَدِيدَة (هن البدور النيرات سوافرٌ ... تهتز فِي كثبٍ بِهن غصون) (الْبُرْء مَا أَهْدَت لَهُنَّ مباسم ... والسقم مَا بعثت لَهُنَّ عُيُون) (وَلَقَد حمى عَن مقلتي كراهما ... ورقٌ لَهُنَّ على الْأَرَاك حنين) (فِي ليلةٍ لبس الْحداد هواؤها ... فَكَأَنَّمَا هُوَ راهبٌ محزون) (قد رصعت زهر النُّجُوم سماءها ... فَكَأَنَّمَا هِيَ لُؤْلُؤ موضون) (وَكَأَنَّهَا خلل الظلام روانياً ... أحداق رومٍ مَا لَهُنَّ جفون) (وكأنما الْفلك الْمدَار على الدجى ... بحرٌ أحَاط بهَا وَهن سفين) وَمِنْه من رجز (وَاللَّيْل ملقى كالأسير الموثق ... نجومه وسط السَّمَاء ترتقي) كلؤلؤ فَوق زجاجٍ أَزْرَق وَمِنْه (يَا رب أغيد ساجي الطّرف ساحره ... أحوى سقتني عقار السحر عَيناهُ) (كالورد وجنته والبدر طلعته ... والغصن قامته والمسك رياه) ) وَمِنْه (يَا رب ليلٍ جبته ... وَرِدَاؤُهُ لم يدرج) (تبدو نُجُوم سمائه ... مثل الذبال المسرج) (تحكي قلائد لؤلؤٍ ... نثرت على فيروزج)(وبدا المجرّ كجدولٍ ... فِي وسط روض بنفسج) قلت قَول ابْن حجاج أوقع وَأكْثر تَشْبِيها وَهُوَ (هذي المجرة والنجوم كَأَنَّهَا ... نهرٌ تدفق فِي حديقة نرجس) فَإِن النرجس أشبه بالنجوم من البنفسج ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
809996
Book record
shamela-6677
Source record
title:2119:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate