page 1744, entry [2069]Open original source
(نجم الدّين الكبري الصُّوفِي) أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد الزَّاهِد الْقدْوَة الشَّيْخ نجم الدّين الكبري بِضَم الْكَاف وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَكسر الرَّاء أَبُو الجناب الخيوقي بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَضم الْيَاء آخر الْحُرُوف وَبعد الْوَاو قَاف الصُّوفِي شيخ خوارزم قَالَ أَبُو الْعَلَاء الفرضي إِنَّمَا هُوَ نجم الكبراء ثمَّ خفف وَغير وخيوق قَرْيَة من خوارزم طَاف الْبِلَاد وَسمع الحَدِيث واستوطن خوارزم وَصَارَ شيخ تِلْكَ النَّاحِيَة ملْجأ الغرباء عَظِيم الجاه لَا يخَاف فِي الله لومة لائم سمع بالإسكندرية وبهمذان من الْحَافِظ أبي الْعَلَاء وَقَالَ ابْن نقطة هُوَ شَافِعِيّ الْمَذْهَب إِمَام فِي السّنة وَقَالَ غَيره إِنَّه فسر الْقُرْآن فِي اثْنَي عشر مجلداً قَالَ الشَّيْخ شمسالدّين كَانَ شَيخنَا عماد الدّين الْحزَامِي يعظمه) وَلَكِن فِي الآخر رأى لَهُ كلَاما فِيهِ شَيْء من لَوَازِم الْإِلْحَاد وَهُوَ إِن شَاءَ الله تَعَالَى سالمٌ من ذَلِك فَإِنَّهُ مُحدث عَارِف بِالسنةِ والتعبد كَبِير الشَّأْن وَمن مناقبه أَنه اسْتشْهد فِي سَبِيل الله تَعَالَى لما قَاتل التتار على بَاب خوارزم وَاجْتمعَ بِهِ الإِمَام فَخر الدّين الرَّازِيّ وفقيه آخر وَقد تناظرا فِي معرفَة الله تَعَالَى وتوحيده فأطالا الْجِدَال فسألا الشَّيْخ نجم الدّين عَن علم الْمعرفَة فَقَالَ وارداتٌ ترد على النُّفُوس تعجز النُّفُوس عَن ردهَا فَسَأَلَهُ الإِمَام فَخر الدّين كَيفَ الْوُصُول إِلَى إِدْرَاك ذَلِك قَالَ تتْرك مَا أَنْت فِيهِ من الرِّئَاسَة والحظوظ أَو كَمَا قَالَ فَقَالَ هَذَا مَا أقدر عَلَيْهِ وَانْصَرف وَأما رَفِيقه فَإِنَّهُ تزهد وتجرد وَصَحب الشَّيْخ فَفتح الله عَلَيْهِ وَتُوفِّي الشَّيْخ نجم الدّين سنة ثَمَانِي عشرَة وست مائَة ٣ -