page 1726, entry [2029]Open original source
(ابْن خيران الْكَاتِب) أَحْمد بن عَليّ بن خيران الْكَاتِب الْمصْرِيّ أَبُو مُحَمَّد ولي الدولة صَاحب ديوَان الْإِنْشَاء بِمصْر بعد أَبِيه كَانَ أَبوهُ فَاضلا بليغاً أعظم قدرا من ابْنه وَأكْثر علما وَكَانَ أَحْمد يتقلد ذَلِك للظافر ثمَّ للمستنصر وَكَانَ رزقه فِي كل سنة ثَلَاثَة آلَاف دِينَار وَله عَن كل مَا يَكْتُبهُ من السجلات والعهود والتقاليد رسوم يستوفيها وَكَانَ شَابًّا حسن الْوَجْه جميل الْمُرُوءَة وَاسع النِّعْمَة طَوِيل اللِّسَان جيد الْعَارِضَة كثير الْوَصْف لشعره وَالثنَاء على براعته حمل إِلَى بغداذ جزءين من شعره ورسائله لتعرض على الشريف المرتضى وَغَيره ويستشير فِي تخليدهما دَار الْعلم لينفذ بَقِيَّة الدِّيوَان ثمَّ مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مائَة أَيَّام الْمُسْتَنْصر بِاللَّه وَمن شعره (ولي لسانٌ صارمٌ حَده ... يدمي إِذا شِئْت وَلَا يدمى) (ومنطقٌ ينظم شَمل العلى ... ويستميل الْعَرَب والعجما) (وَلَو دجا اللَّيْل على أَهله ... فأظلموا كنت لَهُم نجما) وَقَالَ) (وَلَقَد سموت على الْأَنَام بخاطرٍ ... ألله أجْرى مِنْهُ بحراً زاخرا) (فَإِذا نظمت نظمت روضاً حالياً ... وَإِذا نثرت نثرت درا فاخرا) وَقَالَ (خلقت يَدي للمكرمات ومنطقي ... للمعجزات ومفرقي للتاج) (وسموت للعلياء أطلب غَايَة ... يشقى بهَا العادي ويحظى الراجي) وَقَالَ (أَنا شيعي لآل الْمُصْطَفى ... غير أَنِّي لَا أرى سبّ السّلف) (أقصد الْإِجْمَاع فِي الدّين وَمن ... قصد الْإِجْمَاع لم يخْش التّلف) (لي بنفسي شغلٌ عَن كل من ... للهوى قرّظ قوما أَو قذف) وَقَالَ(من كَانَ بِالسَّيْفِ يَسْطُو عِنْد قدرته ... على الأعادي وَلَا يبقي على أحد) (فَإِن سَيفي الَّذِي أسطو بِهِ أبدا ... فعل الْجَمِيل وَترك الْبَغي والحسد) وَقَالَ (فَقَامَ يُنَاجِي غرَّة الشَّمْس وَجهه ... وتنصف من ظلم الزَّمَان عَزَائِمه) (أغرّ لَهُ فِي الْعدْل شرعٌ يقيمه ... وَلَيْسَ لَهُ فِي الْفضل ندٌّ يقاومه) وَهُوَ الَّذِي كتب وَقد خرج أَمر الْإِمَامَة بهدم كَنِيسَة القمامة حَتَّى يصير سقفها أَرضًا وطولها عرضا ٣ -