page 1715, entry [2019]Open original source
(أَبُو الْعَبَّاس الرِّفَاعِي) ) أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن يحيى بن حَازِم بن عَليّ بن رِفَاعَة الزَّاهِد الْكَبِير سُلْطَان العارفين فِي زَمَانه أَبُو الْعَبَّاس الرِّفَاعِي المغربي ﵁ قدم أَبوهُ الْعرَاق وَسكن البطائح بقرية اسْمهَا أم عُبَيْدَة فَتزَوج بأخت الشَّيْخ مَنْصُور الزَّاهِد ورزق مِنْهَا أَوْلَادًا مِنْهُم الشَّيْخ أَحْمد وَكَانَ رجلا صَالحا شافعياً انْضَمَّ إِلَيْهِ خلق من الْفُقَرَاء وأحسنوا فِيهِ الِاعْتِقَاد وَيُقَال لَهُم الأحمدية والبطائحية وَلَهُم أَحْوَال عَجِيبَة من أكل الْحَيَّات حَيَّة وَالنُّزُول إِلَى التنانير وهيت تضرم وَالدُّخُول فِي الأفرنة وينام أحدهم فِي جَانب الفرن والخباز يخبز فِي الْجَانِب الآخر ويرقصون فِي السماعات على النيرَان إِلَى أَن تنطفئ وَيُقَال إِنَّهُم فِي بِلَادهمْ يركبونعلى الْأسود وسَاق الشَّيْخ شمس الدّين فِي تَرْجَمته قَرِيبا من خمس أوراق وَلم يكن للشَّيْخ أَحْمد ﵀ عقب إِنَّمَا الْعقب لِأَخِيهِ وَأَوْلَاده يتوارثون المشيخة وَالْولَايَة على تِلْكَ النَّاحِيَة إِلَى الْآن وللشيخ أَحْمد على مَا كَانَ عَلَيْهِ من الْعِبَادَة شعرٌ فَمِنْهُ على مَا قيل (إِذا جن ليلِي هام قلبِي بذكرهم ... أنوح كَمَا ناح الْحمام المطوق) (وفوقي سحابٌ يمطر الْهم والأسى ... وتحتي بحارٌ للأسى تتدفق) (سلوا أم عمروٍ كَيفَ بَات أسيرهم ... تفك الْأُسَارَى دونه وَهُوَ موثق) (فَلَا هُوَ مقتولٌ فَفِي الْقَتْل راحةٌ ... وَلَا هُوَ ممنونٌ عَلَيْهِ فيطلق) توفّي الشَّيْخ ﵀ يَوْم الْخَمِيس الثَّانِي وَالْعِشْرين من جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسبعين وَخمْس مائَة بِأم عُبَيْدَة وَهُوَ فِي عشر السّبْعين ٣ -