page 1692, entry [1964]Open original source
(أَبُو مَسْعُود الخشنامي) أَحْمد بن عُثْمَان الخشنامي أَبُو مَسْعُود ذكره الثعالبي فِي تَتِمَّة الْيَتِيمَة وَقَالَ هُوَ من حَسَنَات نيسابور وفضلائها وشعرائها وَكَلَامه كثير الرونق ظريف الْجُمْلَة وَالتَّفْصِيل كَقَوْلِه (وجاهلٍ لج فِي مشاتمتي ... وَلم يكن مبقياً على جاهي) (سكت عَنهُ وَلم أبال بِهِ ... والحلم مِمَّا يزين أشباهي) (وَبَين فكي صارمٌ ذكرٌ ... أغمده عَنهُ خشيَة الله) وَقَوله (يَا والياً عز الْولَايَة غره ... فسطا لذاك على الْأَنَام وتاها) (أقصر فذل الْعَزْل يتبع عزه ... عطر الْولَايَة لَا يَفِي بفساها) وَقَوله (أَقُول لمن يعد الشيب نورا ... وَيَزْعُم أَنه يكسو وقارا) ) (أحب من الْوَقار إليّ شعرٌ ... يحاكي لَونه سبجاً وقارا) وَقَوله (وَجه أبي الْفَتْح إِذا مَا بدا ... يُغني عَن الْبَدْر إِذا مَا طلع) (لَوْلَا دفاع الله عَن خصره ... إِذا ثناه رَاكِعا لانقطع) وَقَوله فِيمَن يشتكي ضرسه (شكت أقاحيك فاشتكيت لَهَا ... يَا قبْلَة الْحسن فتْنَة الْبَلَد) (وَجهك شمس الضُّحَى إِذا طلعت ... تضرّ بالأقحوان وَالْبرد) وَقد أوردت فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن إِسْحَاق الزوزني البحاثي أبياتاً آخرهَا قَوْله (هَل تقولن أحبتي بعد موتِي ... رحم الله ذَلِك البحاثي) وَقد اقْتدى بِهِ أَبُو مَسْعُود الخشنامي هَذَا فَقَالَ (لَيْت شعري إِذا تصرم عمري ... ودنا الْمَوْت وَانْقَضَت أيامي)(هَل تقولنّ إخوتي بعد موتِي ... رحم الله ذَلِك الخشنامي) قَالَ الأديب أَبُو يُوسُف يَعْقُوب بن أَحْمد النَّيْسَابُورِي وَسَيَأْتِي ذكره فِي حرف الْيَاء مَكَانَهُ لما لَحقا باللطيف الْخَبِير قلت محققاً ظنونهما ومصدقاً تخمينهما (يَا ابْن عُثْمَان كنت خلا ودوداً ... نَاصح الجيب ذَا سجايا كرام) (فطوتك الْمنون دوني طيّاً ... وكذاك الْمنون قصر الْأَنَام) (فَأَنا الْيَوْم قائلٌ كلّ وقتٍ ... رحم الله ذَلِك الخشنامي) قَالَ وَقلت فِي البحاثي (يَا أَبَا جَعْفَر ابْن إِسْحَاق إِنِّي ... خانتي فِيك نَازل الْأَحْدَاث) (وَهوى عَن منَازِل النَّجْم قسراً ... بك تَحت الرجام فِي الأجداث) (فلك الْيَوْم من قوافٍ حسانٍ ... سرن فِي الْمَدْح سَيرهَا فِي المراثي) (مَعَ كتبٍ جمعت من كل فنٍ ... حِين يروين ألف باكٍ وراث) (قَائِل كلهَا بِغَيْر لسانٍ ... رحم الله ذَلِك البحاثي) ٣ -