page 1683, entry [1942]Open original source
(أَبُو عصيدة النَّحْوِيّ) أَحْمد بن عبيد بن نَاصح بن بلنجر الديلمي البغداذي بِأبي عصيدة النَّحْوِيّ لَهُ مَنَاكِير وَكَانَ من أَئِمَّة الْعَرَبيَّة توفّي سنة ثَمَان وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ منموَالِي بني هَاشم حدث عَن الْوَاقِدِيّ) والأصمعي وَأبي دَاوُد والطنافسي وَزيد بن هَارُون وَغَيرهم وروى عَنهُ الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن بشار الْأَنْبَارِي وَأحمد بن حسن بن شهير وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق كَانَ أَبُو عصيدة وَابْن قادم يؤدبان ولد المتَوَكل وَكَانُوا قد جمعوهما ومعهما الطوَال وَغَيره فَقَالُوا لَهُم تَذَاكَرُوا ليظْهر فَضلكُمْ فَألْقوا بَينهم بَيت ابْن عنقاء الْفَزارِيّ (ذَرِينِي إِنَّمَا خطأي وصوبي ... عليَّ وَإِن مَا أنفقت مَال) فَقَالُوا ارْتَفع مَال بإنما إِذْ كَانَت بِمَعْنى الَّذِي وسكتوا فَقَالَ لَهُم أَبُو عصيدة من آخر النَّاس هَذَا الْإِعْرَاب فَمَا الْمَعْنى فأحجم النَّاس عَن القَوْل فَقيل لَهُ فَمَا عنْدك فَقَالَ أَرَادَ مَا لومك إياك وَإِنَّمَا أنفقت مَال وَلم أنْفق عرضا فَالْمَال لَا ألام على إِنْفَاقه فَجَاءَهُ خَادِم من صدر الْمجْلس فَأخذ بِيَدِهِ حَتَّى تخطأ بِهِ إِلَى أَعْلَاهُ وَقَالَ لَهُ لَيْسَ هَذَا موضعك فَقَالَ لِأَن أكون فِي مجْلِس أرتفع مِنْهُ إِلَى أَعْلَاهُ أحب إليّ من أَن أكون فِي مجْلِس أحط عَنهُ فاختير هُوَ وَابْن قادم وَلما أَرَادَ المتَوَكل أَن يعْقد للمعتز ولَايَة الْعَهْد حطه أَبُو عصيدة عَن مرتبته قَلِيلا وَأخر غداءه قَلِيلا فَلَمَّا كَانَ وَقت الِانْصِرَاف قَالَ للخادم احمله فَحَمله فَضَربهُ لغير ذَنْب فَكتب بذلك إِلَى المتَوَكل فَأحْضرهُ وَقَالَ لم فعلت هَذَا بالمعتز فَقَالَ بَلغنِي مَا عزم عَلَيْهِ أَمِير الْمُؤمنِينَ فحططت مَنْزِلَته ليعرف هَذَا الْمِقْدَار فَلَا يعجل بِزَوَال نعْمَة أحد وأخرت غداءه ليعرف مِقْدَار الْجُوع إِذا شكي إِلَيْهِ وضربته لغير ذَنْب ليعرف مِقْدَار الظُّلم فَلَا يعجل على أحد فَقَالَ المتَوَكل أَحْسَنت وَأمر لَهُ بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم ثمَّ لحقه رَسُول قبيحة بِعشْرَة أُخْرَى فَانْصَرف بِعشْرين ألفا وَله من المصنفات كتاب الْمَقْصُور والممدود كتاب الْمُذكر والمؤنث عُيُون الْأَخْبَار والأشعار كتاب الزِّيَادَات فِي مَعَاني الشّعْر لِابْنِ السّكيت فِي إِصْلَاحه ٣ -