page 1665, entry [1911]Open original source
(شهَاب الدّين الظَّاهِرِيّ) أَحْمد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الشَّيْخ شهَاب الدّين الظَّاهِرِيّ الشَّافِعِي أحد الْمُفْتِينَ والمدرسين بِدِمَشْق أَخذ الْعلم عَن الشَّيْخ برهَان الدّين الْفَزارِيّ وَغَيره وَله محاضرة حَسَنَة وأخلاق رضية ينتمي إِلَى الْفُقَرَاء ويصحبهم كثيرا وأعرفه يتَوَجَّه إِلَى الْحجاز غَالب السنين وَهُوَ قَاضِي الركب الشَّامي مولده تَقْرِيبًا سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وست مائَة أنْشد من لَفظه لنَفسِهِ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة (رَأَتْ شيبتي قَالَ عجيبٌ مَعَ الصِّبَا ... مشيبك هَذَا صفه لي بحياتي) (فَقلت لَهَا مَا ذَاك شيبٌ وَإِنَّمَا ... سناك بقلبي لَاحَ فِي وجناتي) وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ فِي مليح بِهِ دمل (قَالُوا حَبِيبك يشتكي من دملٍ ... مسته فَهُوَ بنارها يتحرّق) (فأجبتهم حاشا نعيم جماله ... أَن تعتريه ملمّةٌ أَو تطرق) (مَا ذَاك غير قُرُوح قلب محبه ... من نارها ذهبت بِهِ تتعلّق) كَذَا أنشدنيه من لَفظه وَمن نظمه أَيْضا (عجبوا لخالك كَيفَ مِنْك مقبّلاً ... شفةً رقت عَن لؤلؤٍ وجمان) (فأجبتهم لَا تعجبوا مَا زَالَ ذَا ... مستلزماً لشقائق النُّعْمَان) وَمِنْه أَيْضا (رعف الحبيب فَقيل هَل قبلته ... شوقاً إِلَيْهِ ودمع عَيْنك يسجم) (فأجبت لَا لكنه أخْفى دمي ... فِي سفكه وَعَلِيهِ قد ظهر الدَّم)٣ -