page 1663, entry [1909]Open original source
(ابْن مهَاجر) أَحْمد بن عبد الله بن عبد الله بن مهَاجر الأندلسي الْوَادي آشي شهَاب الدّين الْحَنَفِيّ سكن طرابلس الشَّام ثمَّ انْتقل إِلَى حلب وَأقَام بهَا وَصَارَ من الْعُدُول المبرزين فِي الْعَدَالَة بحلب يعرف النَّحْو وَالْعرُوض ويشتغل فيهمَا وَله انتماء إِلَى قَاضِي الْقُضَاة نَاصِر الدّين ابْن العديم رَأَيْته بحلب أَيَّام مقَامي بهَا سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسبع مائَة فرأيته حسن التودد أَنْشدني من لَفظه لنَفسِهِ (مَا لَاحَ فِي درعٍ يصول بِسَيْفِهِ ... وَالْوَجْه مِنْهُ يضئ تَحت المغفر)(إِلَّا حسبت الْبَحْر مدّ بجدولٍ ... وَالشَّمْس تَحت سحائبٍ من عنبر) قلت جمع فِي هَذَا الْمَقْطُوع بَين قَول الْمُعْتَمد بن عباد (وَلما اقتحمت الوغى دارعاً ... وقنعّت وَجهك بالمغفر) (حَسبنَا محياك شمس الضُّحَى ... عَلَيْهَا سحابٌ من العنبر) وَبَين قَول أبي بكر الرصافي (لَو كنت شَاهده وَقد غشي الوغى ... يختال فِي درع الْحَدِيد المسبل) (لرأيت مِنْهُ والقضيب بكفّه ... بحراً يريق دم الكماة بجدول) وَقَالَ يمدح الشَّيْخ كَمَال الدّين مُحَمَّد بن الزملكاني وَقد توجه إِلَى حلب قَاضِي الْقُضَاة) (يمنٌ ترنّم فَوق الأيك طَائِره ... وطائرٌ عَمت الدُّنْيَا بشائره) (وسؤددٌ أصبح الإقبال ممتثلاً ... فِي أمره مَا أَخُوهُ العزّ آمره) مِنْهَا من مخبرٌ عني الشَّهْبَاء أَن كَمَال الدّين قد شيّدت فِيهَا مقاصره (وَأَن تَقْلِيده الزاهي وخلعته ... الَّتِي تطرّز عطفيها مآثره) (بِالنَّفسِ أفديك من تَقْلِيد مجتهدٍ ... سواهُ يُوجد فِي الدُّنْيَا مناظره) (أنشدت حِين أدَار الْبشر كأس طلا ... حكت أَوَائِله صفواً أواخره) (وَقد بَدَت فِي بَيَاض الطرس أسطره ... سُودًا لتبدي مَا أَهْدَت محابره) (ساقٍ تكن من صبحٍ وَمن غسقٍ ... فابيض خداه واسودت غدائره) (وخلعة قلت إِذْ لاحت لتزرينا ... بالروض تطفو على نهرٍ أزاهره) (وَقد رَآهَا عدوٌّ كَانَ يضمر لي ... من قبل سوءا فخانته ضمائره) (ورام صبرا فأعيته مطالبه ... وغيّض الدمع فانهلّت بوادره) (بعودة الدولة الغرّاء ثَانِيَة ... أمنت مِنْك ونام اللَّيْل ساهره) وَقَالَ أَيْضا (تسعر فِي الوغى نيران حربٍ ... بِأَيْدِيهِم مهنّدةٌ ذُكُور) (وَمن عجبٍ لظى قد سعرتها ... جداول قد أقلتها بدور)وَمن قَوْله ملغزاً فِي قالب لبن (مَا آكلٌ فِي فمين ... يغوط من مخرجين) (مغرىً بقبضٍ وبسطٍ ... وَمَا لَهُ من يدين) (وَيقطع الأَرْض سعياً ... من غير مَا قدمين) وَخمْس لامية الْعَجم مدحاً فِي سيدنَا رَسُول الله ﷺ وَلما كنت فِي حلب كتب إليّ أبياتاً ٣ -