page 1661, entry [1905]Open original source
(ابْن عميرَة المَخْزُومِي) أَحْمد بن عبد اله بن عميرَة المَخْزُومِي القَاضِي أَبُو الْمطرف من أهل الجزيرة سقر وَسكن بلنسية قَالَ ابْن الْأَبَّار فِي تحفة القادم فَائِدَة هَذِه الْمِائَة وَالْوَاحد يفئ بالفئة الَّذِي اعْترف باتحاده الْجَمِيع واتصف بالإبداع فَمَاذَا يُوصف بِهِ البديع ومعاذ الله أَن أحابيه بالتقديم لما لَهُ من حق التَّعْلِيم كَيفَ وَسَبقه الْأَشْهر ونطقه للياقوت والجوهر تحلّت بِهِ الصحائف والمهارق) وَمَا تخلت عَنهُ المغارب والمشارق فحسبي أَن أجهد فِي أَوْصَافه ثمَّ أشهد بِعَدَمِ إنصافه هَذَا على تنَاول الْخُصُوص والعموم لذكره وتناوب المنثور والمنظوم على شكره وَمِمَّا أورد لَهُ ابْن الْأَبَّار (وأجلت فكري فِي وشاحك فانثنى ... شوقاً إِلَيْك يجول فِي جوّال) (أنصفت غُصْن البان إِذْ لم تَدعه ... لتأودٍ مَعَ عطفك الميال) (ورحمت درّ العقد حِين وَضعته ... متوارياً عَن ثغرك المتلالي) (كَيفَ اللِّقَاء وَفعل وَعدك سينه ... أبدا تخلصه للاستقبال) (وكماة قَوْمك نارهم ووقودها ... للطارقين أسنةٌ وعوال) وَأورد لَهُ أَيْضا (أنظر إِلَى الْوَادي غَدا كدراً ... وصفاؤه قد عَاد كالعلق) (فَكَأَنَّهُ لما بدا أفقٌ ... سَالَتْ عَلَيْهِ حمرَة الشَّفق) وَله مِمَّا يكْتب على قَوس (مَا انآد معتقل القنا إِلَّا لِأَن ... يَحْكِي تأطر قامتي العوجاء) (تحنو الضلوع على الْقُلُوب وإنني ... ضلعٌ ثوى فِيهَا بأعضل دَاء) وَله وَقد أهْدى وردا (خُذْهَا إِلَيْك أَبَا عبد الْإِلَه فقد ... جاءتك مثل خدودٍ زانها الخفر) (أتتك تحكي سجايا مِنْك قد عذبت ... لَكِن تغيّر هَذَا دونه الْغَيْر) (إِن شمت مِنْهَا بروق الْغَيْث لامعةً ... فَسَوف يَأْتِيك من ماءٍ لَهَا مطر) قَالَ ابْن الْأَبَّار وَكتب إِلَيّ مَعَ تحفةٍ أهداها مكافئاً عَن مثلهَا (يَا وَاحِد الْأَدَب الَّذِي قد زانه ... بمناقبٍ جعلته فَارس مقنبه) (بِالْفَضْلِ بِالْهبةِ ابتدأت فَإِن تعر ... طرف الْقبُول لما وهبت ختمت بِهِ)قَالَ وَله ارتجالاً من قصر الْإِمَارَة من بلنسية وَأَنا حَاضر فِي صَبِيحَة بعض الْجمع وَقد حجم صاحبٌ لنا من أهل النّظم والنثر وَأحسن إِلَى الْحجام الْمَخْصُوص (أرى من جَاءَ بِالْمُوسَى مواسى ... وراحة ذِي القريض تعود صفرا) (فَهَذَا مخفقٌ إِن قصّ شعرًا ... وَهَذَا منجحٌ إِن قصّ شعرًا) ) وَله أَيْضا (هُوَ مَا علمت من الْأَمِير فَمَا الَّذِي ... تزداد مِنْهُ وَفِيه لَا ترتاب) (لَا يَتَّقِي الأجناد فِي أَيَّامه ... فقرا وَلَا يَرْجُو الْغنى الْكتاب) وَله بعد انْفِصَاله من بلنسية عَن وحشةٍ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَعشْرين وست مائَة (أَسِير بأرجاء الرَّجَاء وَإِنَّمَا ... حَدِيث طريقي طَارق الْحدثَان) (وأحضر نَفسِي إِن تقدّمت خيفةً ... لغضّ عنانٍ أَو لعضّ زمَان) (أينزل حظي للحضيض وَقد سرى ... لإمكانه فَوق الذرى جبلان) (وأخبط فِي ليل الْحَوَادِث بَعْدَمَا ... أَضَاء لعَيْنِي مِنْهُمَا القمران) (فيحيى لآمالي حَيَاة معادة ... وإنّ عَزِيزًا عزّةٌ لمكاني) (وَقَالُوا اقترح إنّ الْأَمَانِي مِنْهُمَا ... وَإِن كنّ فَوق النَّجْم تَحت ضَمَان) (فَقلت إِذا ناجاهما بقضيتي ... ضميري لم أحفل بشرح لساني) وَله أَيْضا (سلب الْكرَى من مقلتيّ فَلم يجِئ ... مِنْهُ على نأيٍ خيالٌ يطْرق) (أهفو ارتياحاً للنسيم إِذا سرى ... إنّ الغريق بِمَا يرى يتعلّق) ٣ -