page 1622, entry [1859]Open original source
(منتجب الدّين دفترخوان) أَحْمد بن عبد الْكَرِيم بن أبي الْقَاسِم بن أبي الْحسن دفتر خوان منتجب الدّين أَبُو الْعَبَّاس قَالَ شهَاب الدّين القوصي فِي مُعْجَمه وَمن خطه نقلت أَنْشدني لنَفسِهِ لما غضب عَلَيْهِ السُّلْطَان الْملك الْعَادِل (أضعت وُجُوه الرَّأْي حَتَّى كأنني ... على خَبَرهَا مَا إِن عرفت لَهَا وَجها) (فَلَا لوم لي إِلَّا لروحي وَإِن غَدَتْ ... بِمَا حَملته من مصيبتها ولهى) (ذهبت بنفسي بعد حزمٍ ويقظةٍ ... وَمَا كنت لولاها من النَّاس من يدهى) وَقَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ (أضحت دمشق جنَّة جنابها ... روضٌ عَلَيْهِ للحيا تَبَسم) (أودع فِي أقطارها الْقطر سنا ... محاسنٍ على الدنا تقسّم)(فسهلها مفضّضٌ مذهّبٌ ... وحزنها مدنّرٌ مدرهم) (وجوُها معنبرٌ ودوحها ... حالٍ رِدَاء الْحسن مِنْهُ معلم) (يُمْسِي السَّحَاب فِي ذراها باكياً ... وَيُصْبِح النبت بهَا يبتسم) وَقَالَ أَيْضا أَنْشدني لنَفسِهِ (يَا هَاتِف البان مَا أبكتك مؤلمةٌ ... وَفِي توجعك الألحان والنغم) (إِلَيْك فالحزن بِي لَا مَا سررت بِهِ ... شتان باكٍ من الْبلوى ومبتسم) (تهوى الغصون وأهواها فيجمعنا ... حبّ القدود وَفِي الأحزان نقتسم) وَقَالَ أَيْضا أَنْشدني لنَفسِهِ وَكتب بهَا إِلَى الْعَادِل (انْظُر إليّ بِعَين جودك نظرةً ... فلعلّ محروم المطالب يرْزق) (طير الرَّجَاء إِلَى علاك محلّقٌ ... وأظنّه سيعود وَهُوَ مخلّق) ) وَقَالَ شهَاب الدّين القوصي كَانَ شَابًّا شَاعِرًا مجيداً فصيح اللِّسَان وخدم دفتر خوان مُدَّة طَوِيلَة للْملك الْعَادِل ووشى بِهِ حساده فَجمع لَهُ بَين الحرمان والهجران وَتُوفِّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس عشرَة وست مائَة بعد موت السُّلْطَان وَرضَاهُ عَنهُ ومولده بِدِمَشْق قلت هَذَا الشّعْر الَّذِي أوردهُ لَهُ متوسط الرُّتْبَة ودفتر خوان هُوَ الَّذِي يتحدث فِي أَمر الْكتب المجلدات وَيكون أمرهَا رَاجعا إِلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي يقْرَأ على السُّلْطَان فِيهَا إِمَّا لَيْلًا وَإِمَّا نَهَارا ينادمه بذلك وَكَانَ يتوسط بِالْخَيرِ أَخذ الْعَرَبيَّة عَن الْكِنْدِيّ وَأما دفتر خوان الآخر وَهُوَ عَليّ بن مُحَمَّد بن الرضى بن مُحَمَّد فَذَاك غير هَذَا وَسَيَأْتِي ذكره فِي حرف الْعين فِي مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى ٣ -