page 1571, entry [1774]Open original source
(السنبلي) ) أَحْمد بن صَالح أَبُو الْعَبَّاس شهَاب الدّين السنبلي كَانَ فَاضلا شَاعِرًا حسن الشكل كثير الْمَرْوَة كريم النَّفس طيب الْأَخْلَاق وَكَانَ مبَاشر أَعمار الْجَامِع الْأمَوِي بِدِمَشْق فِي زمن الصَّالح نجم الدّين فَلَمَّا ملك النَّاصِر صَاحب الشَّام ودمشق وباشر عز الدّين عبد الْعَزِيز بن ودَاعَةشدّ الدَّوَاوِين مدحه وَطلب النقلَة إِلَى جِهَة خير مِنْهَا فَقَالَ لَهُ ابْن ودَاعَة ابصر جِهَة مثل جهتك ومعلومها فَقَالَ لَهُ يَا خوند فَحِينَئِذٍ لَا يحصل للملوك إِلَّا نقلة وحركة لَا غير فَاسْتحْسن ذَلِك مِنْهُ وولاه جِهَة أرضته وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وست مائَة وَمن شعره أوردهُ الشَّيْخ قطب الدّين اليونيني لَهُ فِي ذيله على الْمرْآة (علقته مكارياً ... شرد عَن عَيْني الْكرَى) (قد أشبه الْبَدْر فَمَا ... يمل من طول السرى) وَقَالَ فِي السَّيْف عَامل الْجَامِع (ربع الْمصَالح دائر ... لم يبْق مِنْهُ طائل) (هَيْهَات تعمر بقْعَة ... وَالسيف فِيهَا عَامل) وَقَالَ فِي زهر اللوز (للوز زهر حسنه ... يصبي إِلَى زمن التصابي) (شكت الغصون من الشتا ... فأعارها بيض الثِّيَاب) وَكَأَنَّهُ عشق الرّبيع فشاب من قبل الشَّبَاب وَقَالَ وَقد وَقع مطر كثير يَوْم عَاشُورَاء (يَوْم عَاشُورَاء جَادَتْ بالحيا ... سحب تهطل بالدمع الهمول) (عجبا حَتَّى السَّمَوَات بَكت ... رزء مولَايَ الْحُسَيْن ابْن البتول) ٣ -