page 1555, entry [1742]Open original source
(ابْن سَلامَة المغربي) أَحْمد بن سَلامَة بن سَالم المغربي التَّاجِر أَخْبرنِي الإِمَام الْحَافِظ أثير الدّين أَبُو حَيَّان قَالَ لَقيته بِالْقَاهِرَةِ وقرأت عَلَيْهِ من شَرعه قَوْله (باكر إِلَى الراح والراحات فِي الْبكر ... واستجل شمس الضُّحَى فِي رَاحَة الْقَمَر) (واشرب على ورد خديه النَّضِير فكم ... فِي حسنه لأولي الْأَلْبَاب من نظر) (سلافة كم على خمارها سلفا ... للشُّرْب بالشرب والقيان بِالْخمرِ) (بكرا عجوزاً لَهَا فِي دنها حقب ... كم خَاطب رَاغِب فِيهَا مَعَ الْكبر)(صفراء تحسب فِي كاساتها قبساً ... لَوْلَا المزاج خشينا سُورَة السُّور) (ونهض إِلَى الحان والألحان مغتنماً ... واخلع عذارك واشرب غير مستتر) (من كف أهيف غُصْن البان معتدلاً ... من حسن خطوته يمشي على خطر) (وروضة قَابل الخيري سوسنها ... وَقبل الظل فِيهَا وجنة الزهر) (وفاح نشر العبير المندلي بهَا ... وَرَاح بِالرَّاحِ دَاعِي الْهم والفكر) (كَأَنَّمَا عطرت أرجاؤه بشذا ... أبي الْمعَانِي رَئِيس البدو والحضر) وأنشدني للمذكور أَيْضا (تَأمل أبدر التم أحسن أم بَدْرِي ... وَقس نظرا عطفيه بالغصن النَّضر) (وَقل مَا تشا عَن لحظه ورضابه ... وَحدث فَكل مَعْدن السحر وَالْخمر) (ودع ذكر أَخْبَار العذيب وبارق ... وصف عَن عذيب الرِّيق أَو بارق الثغر) (وَكن مستضيئاً بِالْهدى من جَبينه ... إِذا ضل هادي الْفِكر فِي ظلمَة الشّعْر) قلت وَقد رَأَيْت الْمَذْكُور كتب بِخَطِّهِ كتاب الريحانة والريعان لِابْنِ خيرة وَهُوَ مجلدان كبيران وخطه فِي غَايَة الْحسن مَنْسُوب وَأما شعره هَذَا فَإِنَّهُ وسط) ٣ -