page 1494, entry [1627]Open original source
(الخراز الراوية) أَحْمد بن الْحَارِث بن الْمُبَارك الخراز أَبُو جَعْفَر راوية أبي الْحسن الْمَدَائِنِي والعتابي كَانَ راوية مكثراً مَوْصُوفا بالثقة وَكَانَ شَاعِرًا وَهُوَ من موَالِي الْمَنْصُور توفّي سنة تسع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَقيل ثَمَان وَخمسين وَهُوَ الَّذِي قَالَ البحتري لما عَابَ عَلَيْهِ شَيْئا من شعره (الْحَمد لله على مَا أرى ... من قدر الله الَّذِي يجْرِي) (مَا كَانَ ذَا الْعَالم من عالمي ... يَوْمًا وَلَا ذَا الدَّهْر من دهري) (يعْتَرض الحرمان فِي مطلبي ... وَيحكم الخراز فِي شعري) وَمن شعر الخراز فِي إِبْرَاهِيم بن الْمُدبر وحاجبه بشر (وَجه جميل وحاجب صلف ... كَذَاك أَمر الْمُلُوك يخْتَلف) (يَا حسن الْوَجْه والفعال وَيَا ... أكْرم وَجه سما بِهِ شرف) وَيَا قَبِيح الفعال بالحاجب الغث الَّذِي كل أمره تطف (فَأَنت تبني وَبشر يهدمه ... والمدح والذم لَيْسَ يأتلف) وَقَالَ الْخَطِيب أَبُو بكر كَانَ الخراز ذَا فهم وَمَعْرِفَة صَدُوقًا سمع من الْمَدَائِنِي كتبه كلهَا وَهُوَ) بغداذي روى عَنهُ السكرِي وَابْن أبي الدُّنْيَا وَغَيرهمَا وَكَانَ كَبِير الرَّأْس طَوِيل اللِّحْيَة كبيرها حسن الْوَجْه كَبِير الْفَم ألثغ خضب قبل مَوته بِسنة خضاباً قانئاً فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ إِن مُنْكرا ونكيراً إِذا حضرا مَيتا فرأياه خضيباً قَالَ مُنكر لنكير تجاف عَنهُ وَله من الْكتب كتاب المسالك والممالك كتاب أَسمَاء الْخُلَفَاء وكتابهم والصحبة كتاب مغازي الْبَحْر فِي دولة بني هَاشم وَذكر أبي حَفْص صَاحب أقريطش وَكتاب الْقَبَائِل وَكتاب الْأَشْرَاف كتاب مَا نهى النَّبِي ﷺ عَنهُ كتاب أَبنَاء السراري كتاب نَوَادِر الشُّعَرَاء كتاب مُخْتَصر كتاب الْبُطُون كتاب مغازي النَّبِي ﷺ وسراياه وأزواجه كتاب أَخْبَار بني الْعَبَّاس كتاب الْأَخْبَار والنوادر كتاب سجية الْبَرِيد كتاب النّسَب كتاب الحلائب والرهان كتاب جمهرة نسب الْحَارِث بن كَعْب وأخبارهم فِي الْجَاهِلِيَّة وَمن شعره (إِنِّي امْرُؤ لَا أرى بِالْبَابِ أقرعه ... إِذا تنمر دوني حَاجِب الْبَاب) (وَلَا ألوم امْرَءًا فِي رد ذِي شرف ... وَلَا أطالب ود الكاره الآبي)وَقَالَ قصدية نوينة لما قتل بغا باغر التركي وهاجت الأتراك على المستعين بِاللَّه وخافهم وَانْحَدَرَ من سر من رأى إِلَى بغداذ أَولهَا (لعمري لَئِن قَاتلُوا باغراً ... لقد هاج باغر حَربًا طحونا) وفر الْخَلِيفَة والقائدان بِاللَّيْلِ يَلْتَمِسُونَ السفينا وَحل ببغداذ قبل الشروقفحل بهم مِنْهُ مَا يكرهونا (فليت السَّفِينَة لم تأتنا ... وغرقها الله والراكبينا) ٣ -