page 1476, entry [1587]Open original source
(ابْن بكتمر الساقي) أَحْمد بن بكتمر أَمِير أَحْمد بن الْأَمِير سيف الدّين بكتمر الساقي كَانَ وجيهاً حسنا مُشْتَركا متدبراً مليحاً إِلَى الْغَايَة وَكَانَ السُّلْطَان يُحِبهُ كثيرا إِلَى الْغَايَة حُكيَ أَنه كَانَ نَائِما يَوْمًا على) ركبة السُّلْطَان وَقد عزم على الرّكُوب وأحضرت الْخَيل ووقفت العساكر وَالنَّاس وأمير أخور وَاقِف بالفرس فَقَالَ أَبوهُ يَا خوند النَّاس واقفون فَقَالَ حَتَّى ينتبه أَحْمد وَكلما هم أَبوهُ بِحمْلِهِ مَنعه وَلم يزل حَتَّى انتبه وَكَانَ هُوَ صَغِير الرجلَيْن لَا يَسْتَطِيع الْمَشْي عَلَيْهِمَا وَغرم السُّلْطَان شَيْئا كثيرا على الْأَدْوِيَة والعقاقير إِلَى أَن اشتدتا ومشي عَلَيْهِمَا ثمَّ إِنَّه أمره مائَة وَقدمه تقدمة ألف وزوجه بابنة الْأَمِير سيف الدّين تنكز وَكَانَ عرس عَظِيم إِلَى الْغَايَة وقف السُّلْطَان على السماط بِنَفسِهِ وَفِي يَده الْعَصَا ورتب السماط وعَلى الْجُمْلَة فَكَانَ يُحِبهُ محبَّة مفرطة وَقضى عِنْد السُّلْطَان أشغالاً كَثِيرَة ونفع النَّاس نفعا عَظِيما وَكَانَ النَّاس يَعْتَقِدُونَ أَنه ابْن السُّلْطَان لما يَجدونَ من ميله إِلَيْهِ ثمَّ إِنَّه توجه إِلَى الْحجاز مَعَ وَالِده وَالسُّلْطَان فَمَرض ثَلَاثَة أَيَّام وَمَات وَفِي تَرْجَمَة أَبِيه فِي حرف الْبَاء يَأْتِي طرف من خَبره عِنْد مَوته رَحمَه الله تَعَالَى وَتزَوج السُّلْطَان امْرَأَته بنت الْأَمِير سيف الدّين تنكز وَكَانَت وَفَاته فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة وعمره قريب من الْعشْرين سنة ٣ -