page 1473, entry [1579]Open original source
(ابْن المندائي) أَحْمد بن بختيار بن عَليّ بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْعَبَّاس الوَاسِطِيّ الْمَعْرُوف بِابْن المندائي من نواحي البطيحة نَشأ بهَا وَقَرَأَ الْأَدَب على أبي مُحَمَّد الحريري وَدخل وَاسِط عبد الْخمس مائَة واستوطنها وتفقه بهَا للشَّافِعِيّ على قاضيها أبي عبد الله الفارقي وَشهد عِنْده وَسمع الحَدِيث من جمَاعَة وَولي قَضَاء الْكُوفَة نِيَابَة عَن أبي الْفَتْح ابْن الْبَيْضَاوِيّ قَاضِي الْكُوفَة وعزل ثمَّ قدم بغداذ وَولي الْإِعَادَة بالنظامية وَكتب بِخَطِّهِ الْكتب المطولة من الْفِقْه والْحَدِيث والتاريخ وَكَانَ يكْتب خطا حسنا صَحِيحا وحد ببغداذ بالمقامات عَن المُصَنّف وبشيء من مسموعاته وَكَانَ أديباً ناظماً أورد لَهُ محب الدّين ابْن النجار (إِذا وعدت فَعجل مَا وعدت بِهِ ... فالمطل من يغر عذر آفَة الْجُود) (فَإِن تعذر مَطْلُوب بمانعةٍ ... فاليأس أقرب مشكور ومحمود) (إِن السُّؤَال وَإِن قلت مصادره ... يُوفي على كل مأمول ومعهود) (وصون مَاء الْمحيا للفتى شرف ... وَفِي القناعة عز غير مَفْقُود) وَأورد لَهُ أَيْضا (خلق أرق من النسيم إِذا سرى ... سحرًا على روض الرّبيع الزَّاهِر) (لَو خالط الْبَحْر الأجاج أَعَادَهُ ... عذباً يروق صفاؤه للنَّاظِر) قلت شعر مَقْبُول توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخمْس مائَة وَسمع أَبَا الْقَاسِم ابْن بَيَان وَأَبا عَليّ ابْن نَبهَان وَغَيرهمَا وَله الْيَد الباسطة فِي كتب السجلات والكتب الْحكمِيَّة قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ كَانَ يسمع مَعنا على الْحَافِظ ابْن نَاصِر وصنف كتبا مِنْهَا كتاب الْقُضَاة تَارِيخ البطائح ٣ -