page 1455, entry [1533]Open original source
(شرف الدّين الْمَقْدِسِي الْخَطِيب) أَحْمد بن أَحْمد بن نعْمَة بن أَحْمد الإِمَام الْعَلامَة أقضى الْقُضَاة خطيب الشَّام شرف الدّين) النابلسي الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي بَقِيَّة الْأَعْلَام كَانَ إِمَامًا فَقِيها محققاً للْمَذْهَب وَالْأُصُول والعربية وَالنَّظَر حاد الذِّهْن سريع الْفَهم بديع الْكِتَابَة إِمَامًا فِي تَحْرِير الْخط الْمَنْسُوب درس بالشامية الْكُبْرَى وناب فِي الحكم عَن الْجُوَيْنِيّ وَكَانَ من طبقته فِي الْفَضَائِل وَولي دَار الحَدِيث النورية ثمَّ ولي خطابة الْجَامِع الْأمَوِي ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين ظنا بالقدس وَتُوفِّي سنة أَربع وَتِسْعين وست مائَة وَكَانَ أَبوهُ خطيب الْقُدس وَأَجَازَ لَهُ الْفَتْح بن عبد السَّلَام وَأَبُو عَليّ ابْن الجواليقي وَأَبُو حَفْص السهروردي وَأَبُو الْفضل الداهري وَسمع من السخاوي وَابْن الصّلاح وعتيق السَّلمَانِي والتاج الْقُرْطُبِيّ وَكَانَ لَهُ حَلقَة اشْتِغَال وفتوى عِنْد الغزالية تخرج بِهِ جمَاعَة من الْأَئِمَّة وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْمَذْهَب عبد الشَّيْخ تَاج الدّين وَأذن لجَماعَة فِي الْفَتْوَى وصنف كتابا فِي أصُول الْفِقْه جمع فِيهِ بني طريقتي الإِمَام فَخر الدّين وَالسيف الْآمِدِيّ وَكَانَ متواضعاً متنسكاً كيساً حسن الْأَخْلَاق طَوِيل الرّوح على التَّعْلِيم ينشئ الْخطب ويخطب بهَا وتفقه على الشَّيْخ عز الدّين ابْن عبد السَّلَام بِالْقَاهِرَةِ وجالس أَمِير الْمُؤمنِينَ الْحَاكِم بِأَمْر الله وأقرأه الْعلم وَالْأَدب مُدَّة وَكَانَ متين الدّيانَة حسن الِاعْتِقَاد رَحمَه الله تَعَالَى وَمن شعره القَاضِي شرف الدّين ابْن الْمَقْدِسِي مَنْقُولًا من خطّ الشَّيْخ شهَاب الدّين أَحْمد بن غَانِم (احجج إِلَى الزهر لتحظى بِهِ ... وارم جمار الْهم مستنفرا)(من لم يطف بالزهر فِي وقته ... من قبل أَن يلْحق قد قصرا) وَمِنْه فِي الدولاب (وَمَا أُنْثَى وَلَيْسَت ذَات فرجٍ ... وَتحمل دَائِما من غير فَحل) (وتلقي كل آونةٍ جَنِينا ... فَيجْرِي فِي الرياض بِغَيْر رجل) (وتبكي حِين تلقيه عَلَيْهِ ... بِصَوْت حزينة ثَكْلَى بطفل) ٣ -