page 1451, entry [1520]Open original source
(الْحَافِظ الْبَنْدَنِيجِيّ) أَحْمد بن أَحْمد بن كرم بن غَالب بن قَتِيل الْبَنْدَنِيجِيّ الْبَزَّاز أَبُو الْعَبَّاس ابْن أبي بكر ابْن أبي السعادات الْحَافِظ من أهل بَاب الأزج سمع فِي صباه شَيْئا من الحَدِيث ثمَّ طلب بِنَفسِهِ وَسمع الْكثير وَقَرَأَ على الْمَشَايِخ وَبَالغ فِي طلب الْعلم وَأكْثر من المسموعات وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَحصل الْأُصُول الحسان وعني بفهم الحَدِيث وَتَحْقِيق أَلْفَاظ وَضبط أَسمَاء الرِّجَال وَمَعْرِفَة مؤتلفها ومتخلفها حَتَّى برع فِي ذَلِك وَتقدم نظراءه وَقَرَأَ الْقُرْآن بالروايات على أبي الْحسن ابْن عَسَاكِر البطائحي وَغَيره وَحصل طرفا من الْأَدَب صَالحا وَلم يزل يشْهد عِنْد الْحُكَّام إِلَى أَيَّام قَاضِي الْقُضَاة مُحَمَّد بن جَعْفَر العباسي ثمَّ عزل عَن الشَّهَادَة لما عزل قَاضِي الْقُضَاة العباسي فَإِنَّهُ وجد خطه على سجل بَاطِل لَيْسَ لَهُ أصل فأحضر بِمَجْلِس عَام بدر أستاذ الدَّار بدار الْخلَافَة فَذكر أَنه لم يشهده وَقَالَ إِنَّمَا قَالَ لي قَاضِي الْقُضَاة العباسي أَنا شاهدته فَاكْتُبْ عَلَيْهِ فركن إِلَى قَوْله وَكتب فَرفع طيلسانه وكشف رَأسه وأركب جملا وطيف بِهِ الْحَرِيم من بَاب النوبي إِلَى عقدي المصطنع وَخَلفه غُلَام الْحِسْبَة بِالدرةِ وَمَعَ ذَلِك شَاهِدَانِ آخرَانِ يُنَاديعَلَيْهِم هَذَا جَزَاء كل منم شهد بالزور ثمَّ أُعِيد إِلَى حبس الحرائم فاعتقلوا بِهِ مُدَّة وأطلقوا قَالَ ابْن النجار وَلم يزل مَمْنُوعًا من الشَّهَادَة إِلَى أَن ظَهرت الْإِجَازَة للْإِمَام النَّاصِر من عِنْده فَذكر أَخُوهُ أَبُو الْقَاسِم تَمِيم حَاله للناصر وَأَن أستاذ الدَّار ابْن يُونُس كَانَ لَهُ فِيهِ غَرَض فَأمر النَّاصِر بِثُبُوت شَهَادَته فَشهد عِنْد قَاضِي الْقُضَاة أبي الْقَاسِم عبد الله الدَّامغَانِي وَلم يزل على عَدَالَته إِلَى أَن توفّي سنة خمس عشرَة وست مائَة قَالَ ابْن النجار وَسمعت مِنْهُ وقرأت عَلَيْهِ كثيرا وَكنت) أرَاهُ كثير التَّحَرِّي فِي الرِّوَايَة شَدِيد الْأَخْذ لَا يروي إِلَّا من أُصُوله وَلَا يسامح فِي حرف لَا يكون فِي أَصله حَتَّى يضْرب عَلَيْهِ وَمَعَ هَذَا فَكَانَت أُصُوله مظْلمَة لَيْسَ عَلَيْهَا ضوء وَكَذَلِكَ خطه وطباق سماعاته وَكَانَ سَاقِط الْمُرُوءَة فِي النَّفس وسخ الْهَيْئَة تدل أَحْوَاله تهاونه بالأمور الدِّينِيَّة وتحكي عَنهُ أَشْيَاء قبيحة وَسَأَلت شَيخنَا أَبَا مُحَمَّد ابْن الْأَخْضَر عَن أَحْمد وَتَمِيم ابْني الْبَنْدَنِيجِيّ فضعفهما جدا وَصرح بكذبهما وَذكر فِي حَقه ابْن النجار أَشْيَاء أخر وَالله أعلم ٣ -