page 1427, entry [1464]Open original source
(الْعمانِي الْمَجُوسِيّ) أبزون بن مهبرد الْعمانِي أَبُو عَليّ الْكَافِي الْمَجُوسِيّ قَالَ مُحَمَّد بن أَحْمد الْمَعْرُوف بِابْن الْحَاجِب كنت قبل حصولي بعمان أسمع بِشعر الْكَافِي أبي عَليّ وتمر بِي القصيدة بعد القصيدة وَكنت أفرط إعجابي بِمن يَرْوِيهَا لي عَن مؤلفها فَتكون النَّفس بحفظها أنشط والفكرة على ضَبطهَا أحرص لسلامتها من تَصْحِيف يَقع فِيهَا فقصدته فَلَمَّا اجْتمعتمَعَه لم أتمكن من مُجَالَسَته فَوَجَدته غير معجب بِشعر نَفسه على عَادَة أَبنَاء جنسه وَأنْشد لَهُ (هَل فِي مَوَدَّة ناكث من رَاغِب ... أم هَل على فقدانها من نادب) (أم هَل يفيدك أَن تعاتب مُولَعا ... يتتبع العثرات غير مراقب) (جعل اعتراضك للسفاهة ديدناً ... وَالذِّئْب ديدنه اعْتِرَاض الرَّاكِب) مِنْهَا (إِن الفتوة علمتني شِيمَة ... تهدي الضياء إِلَى الشهَاب الثاقب) (مَا زَالَ يسلب كل من حمل الظبي ... قلمي وأحداق الظباء سوالبي) (فَهُوَ التَّصَرُّف وَالتَّصَرُّف فِي الْهوى ... دفنا شَبَابِي فِي العذار الشائب) (فتظلمي من ناظرٍ أَو ناظرٍ ... وتألمي من حَاجِب أَو حَاجِب) (وَقبلت عذر بني الزَّمَان لأَنهم ... سلكوا طَرِيق بني الزَّمَان الذَّاهِب) (جبلوا على رفض الْوَفَاء لغَيرهم ... وتمسكوا بالغدر ضَرْبَة لازب) ) وَمن شعره (ألزم جفاءك بِي وَلَو فِيهِ الضنا ... وارفع حَدِيث الْبَين عَمَّا بَيْننَا) (فسموم هجرك فِي هواجره الْأَذَى ... ونسيم وصلك فِي أصايله المنى) (لي التلون من إمارات الرضى ... لَكِن إِذا مل الحبيب تلونا) (تبدي الْإِسَاءَة فِي التيقظ عَامِدًا ... وأراك تحسن فِي الْكرَى أَن تحسنا) (مَا لي إِذا استعطفت رَأْيك رمت لي ... عبتاً جَدِيدا من هُنَاكَ وَمن هُنَا) وَمِنْه (إِنِّي أغار عَلَيْكُم أَن تسلكوا ... فِي الود غير طرائق الفتيان) (وأخاف مر عتابكم مَا لم أخف ... تَحت العجاج عوالي المران) (لم أجن فاستعطفتكم لَكِن بِي ... شوقاً إِلَى استعطافكم ألجاني) (وهبوني الْجَانِي أَلَسْت شقيقكم ... هلا غفرتم للشقيق الْجَانِي) (غطوا بأذيال التجاوز مِنْكُم ... هفوات جَان للندامة جَان) (ولربما كره الْعقُوبَة جازم ... كَيْمَا يفوز بلذة الغفران) (ببعادكم أبغضت دَار كَرَامَتِي ... ولقربكم أَحْبَبْت درا هواني) وَمِنْه (قد كنت أرجوك للبلوي إِذا عرضت ... فصرت أخشاك وَالْأَيَّام للْغَيْر)(أخْشَى وحكمي أَن أَرْجُو وَلَا عجب ... فَرُبمَا يتَأَذَّى الرَّوْض بالمطر) وَمِنْه (أَرَاك على العلات غير موفق ... وَمَا أحسن التَّوْفِيق حَيْثُ يكون) (تُرِيدُ تلافي الْأَمر من بعد فَوته ... وَلَو شِئْت كَانَ الصعب مِنْهُ يهون) (كبلهاء قوم حِين بلت عَجِينهَا ... بَدَت تنخل المبلول وَهُوَ عجين) وَمِنْه (سكن سَاكن سَواد الْفُؤَاد ... مل قربي وَمَال نَحْو بعادي) قَالَ لي لَا تنام قلت لإعراضك وَهُوَ الْخلاف للمعتاد إِنَّمَا أشتهي الْكرَى لأرى طيفك فِيهِ وَأَنت سهل القياد) (فَإِذا لم يزر خيالك إِلَّا ... مبغضاً فالكرى فدَاء السهاد) وَمِنْه (يَأْبَى قبولي أَي أَرض زرتها ... قدمي رجائي وافتقاري سائقي) (فَكَأَنَّمَا الدُّنْيَا يدا متحرزٍ ... وكأنني فِيهَا وَدِيعَة سَارِق) ومه (أَيهَا العاذل مهلا ... لَيْسَ هَذَا العذل شياً) (لَا تلكفني سلواً ... عَن ذَا لَا يتهيا) وَانْصَرف يَوْمًا من الصَّيْد وَقد نضد مَا حصل بَين يَدَيْهِ فَقَالَ والكأس تهز عطفيه (وهجرنا القنا وزرنا القناني ... واشتغلنان عَن الظبى بالظباء) وَمِنْه (فَلَا ملت معاتبتي فَإِنِّي ... أعد عتابها إِحْدَى الْهَدَايَا) ٣ -