page 1424, entry [1460]Open original source
(ظهير الدّين الْبَارِزِيّ) إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مرشد بن مُسلم الْجُهَنِيّ الْبَارِزِيّ الْحَمَوِيّ ظهير الدّين أَخْبرنِي الشَّيْخ أثير الدّين أَبُو حَيَّان قَالَ الْمَذْكُور شيخ صوفي من أَبنَاء الرؤساء بحماة لَهُ أدب وأنشدني قَالَ أنشدنا الْمَذْكُور لنَفسِهِ (لَئِن فتكت ألحاظه بحشاشتي ... وساعدها بالهجر واعتز بالْحسنِ) (فَلَا بُد أَن تقتص لي مِنْهُ ذقنه ... وتذبحه قهرا من الْأذن للأذن) وأنشدني بالسند الْمَذْكُور (غَدا أسوداً بالشعر أَبيض خَدّه ... فَأصْبح من بعد التنعم فِي ضنك) (على خطة أضحى بخطي عذاره ... فنادتهما عَيناهُ حزنا قفا نبك) وأنشدني بالسند الْمَذْكُور (أَرَاك فأستحيي وأطرق هَيْبَة ... وأخفي الَّذِي بِي من هَوَاك وأكتم) (وهيهات أَن يخفى وَأَنت جعلتن ... جميعي لِسَانا بالهوى يتَكَلَّم) وأنشدني بالسند الْمَذْكُور وَفِيه تورية (تعجبت وَالدُّنْيَا كثير عجيبها ... لشخص يلاقي عِنْده الْخبث والريا) (بدا سبل فِي عينه وَهُوَ مخصب ... وَلم أرها يَوْمًا ألم بهَا حَيا) وأنشدني بالسند الْمَذْكُور فِي مليح اسْمه الْخضر (لخضركم مَحل فِي فُؤَادِي ... ترحل صبره وَهُوَ الْمُقِيم) (سبت قلبِي لواحظه وَولى ... فَصَارَ الْخضر يتبعهُ الكليم) وأنشدني بالسند الْمَذْكُور) (يذكرنِي وجدي الْحمام إِذا غنى ... لأَنا كِلَانَا فِي الْهوى تندب الغصنا) (وَلَكِن إِذا غنى أجبْت بأنةٍ ... وَكم بَين من غنى طروباً وَمن أَنا) (تجول عيوني فِي الرياض لتجتلي ... محاسنكم مِنْهَا إِذا غبتم عَنَّا) (وَمَا وردهَا والنرجس الغض نَائِبا ... عَن الوجنة الْحَمْرَاء والمقلة الوسنى)(فعرب دمعي بِالَّذِي أَنا كاتم ... وَقد رجعت فِي الرَّوْض أطيارها اللحنا) (فَقَالَ عذول وَهُوَ أَجْهَل قَائِل ... رويدك لَا تفنى وَمن لي بِأَن أفنى) (وَلَو أَن بيض الْهِنْد مِمَّا يردني ... وَسمر القنا عَنهُ تمانعني طَعنا) (لقبلت حد السَّيْف حبا لطرفه ... وعانقت من شوقي لَهُ الأسمر اللدنا) (وخضت عجاج الْمَوْت وَالْمَوْت طيب ... إِذا كَانَ مَا يُرْضِي أحبتنا منا) (حفظنا على حكم الْوَفَاء وضيعوا ... وحالوا بِحكم الْغدر عَنَّا وَمَا حلنا) (وضنوا على المضنى ببذل تحيةٍ ... وَلَو سَأَلُوا بذل الْحَيَاة لما ضنا) وَكتب إِلَى من رزق توأمين ذكرا وَأُنْثَى من جَارِيَة سَوْدَاء (وخصك رب الْعَرْش مِنْهَا بتوأمٍ ... وَمن ظلمات الْبَحْر يسْتَخْرج الدُّرَر) (ويرك أضحى وَارِثا علم جابرٍ ... فأعطاك من ألقابه الشَّمْس وَالْقَمَر) وَقَالَ فِي مليح شواء (وشواء بديع الْحسن يزهى ... بطلعته على كل البرايا) (فوا شوقاه للأفخاذ مِنْهُ ... يشمرها وَيقطع لي اللوايا) أَنْشدني من لَفظه الشَّيْخ شمس الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْأَكْفَانِيِّ الْحَكِيم قَالَ أَنْشدني من لَفظه لنَفسِهِ ظهير الدّين الْبَارِزِيّ (يَا لحية الْحبّ الَّتِي ... زَالَ هلا تثبتي) هَل أَنْت فَوق خَدّه الوردي مسك تنبتي قلت كَانَ الأَصْل أَن يَقُول تنبتين وَلكنه حذف النُّون على لُغَة من قَالَ (أَبيت أسرِي وتبيتي تدلكي ... وَجهك بالعنبر والمسك الذكي) وَالصَّحِيح أَن الأَرْض الَّتِي ينْسب لغيها الْمسك يُقَال لَهَا أَرض التبت وَهِي بِلَاد التّرْك الَّتِي بهَا غزال الْمسك لَيْسَ فِيهَا نون الْبَتَّةَ وَإِنَّمَا هِيَ بتائين ثَالِث الْحُرُوف الأولى مَضْمُومَة وَبَينهمَا بَاء) ثَانِي الْحُرُوف مَفْتُوحَة على وزن عمر وَالله أعلم ٣ -