Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الصابئ

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 1411, entry [1437]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 1411, entry [1437]Open original source
(الصَّابِئ) إِبْرَاهِيم بن هِلَال بن إِبْرَاهِيم بن زهرون بن حبون أَبُو إِسْحَاق الصَّابِئ الْمُشرك الْحَرَّانِي صَاحب الرسائل الْمَشْهُورَة كتب الْإِنْشَاء لعز الدولة بختيار ابْن بويه وَكَانَ متشدداً فِي دينه حرص عَلَيْهِ عز الدولة أَن يسلم فَلم يفعل وَقيل بذل لَهُ ألفا دِينَار على أَن يَأْكُل الفول فَلم يفعل قلت الصابئون يحرمُونَ الفول وَالْحمام أما الفول فأظنه لما قيل عَنهُ أَنه يبلد وَالْحمام يُقَال فِي دماغه رطوبات فضلية وَكَانَ الصَّابِئ يَصُوم رَمَضَان ويحفظ الْقُرْآن ويستعمله فِي رسائله وَله النّظم الرَّائِق وَكَانَ يصدر عَنهُ مكاتبات لعضد الدولة مِمَّا يؤلمه فَلَمَّا تملك سجنه وعزم على قَتله فشفع فِيهِ فَأَطْلقهُ وَأمره أَن يصنع لَهُ كتابا فِي أَخْبَار الدولة البويهية فَعمل كتاب التاجي لعضد الدولة فَيُقَال إِن صديقا دخل عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي شغل شاغل من التَّعَالِيق والتسويد فَسَأَلَهُ عَن ذَلِك فَقَالَ أباطيل أنمقها وأكاذيب ألفقها فبلغت عضد الدولة فهاجت سَاكن غَضَبه وَلم يزلمُبْعدًا حَتَّى توفّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مائَة وَقيل الثَّمَانِينَ ببغداذ وَدفن بالشونيزية ورثاه الشريف الرضي بقصيدته الْمَشْهُورَة الَّتِي أَولهَا (أَرَأَيْت من حملُوا على الأعواد ... أَرَأَيْت كَيفَ خبا ضِيَاء النادي) (جبل هوى لَو خر فِي الْبَحْر اغتدى ... من وقعه متتابع الإزباد) (مَا كنت أعلم قبل حطك فِي الثرى ... أَن الثرى يَعْلُو على الأطواد) وَمِنْهَا (كَيفَ انمحى ذَاك الجناب وعطلت ... تِلْكَ الفجاج وضل ذَاك الْهَادِي) (لَو كنت تفدى لافتدتك فوارس ... مُطِرُوا بِعَارِض كل يَوْم طراد) (أعزز عَليّ بِأَن أَرَاك وَقد خلت ... من جانبيك مقاعد العواد) (أعزز عَليّ بِأَن نزلت بمنزلٍ ... متشابه الأوغاد والأمجاد) ) (عمري عَليّ بِأَن نزلت بمنزلٍ ... متشابه الأوغاد والأمجاد) (قد كنت أَهْوى أَن أشاطرك الردى ... لَكِن أَرَادَ الله غير مرادي) (من للبلاغة والفصاحة إِن همى ... ذَاك الْغَمَام وعب ذَاك الْوَادي) (فقر بهَا تمسي الْمُلُوك فقيرةً ... أبدا إِلَى مدى لَهَا ومعاد) (وَتَكون سَوْطًا للحرون إِذا ونى ... وعنان عنق الجامح المتمادي) (ترقي وتلدغ فِي الْقُلُوب وَإِن تشا ... حط النُّجُوم بهَا من الأبعاد) (أما الدُّمُوع عَلَيْك غير بخيلة ... وَالْقلب بالسلوان غير جواد) (سودت مَا بَين الفضاء وناظري ... وغسلت من عَيْني كل سَواد) (قل للنوائب عددي أَيَّامه ... يُغني عَن التعديد بالتعداد) (يَا لَيْت أَنِّي مَا اقتنيتك صاحباً ... كم قنيةٍ جلبت أسى لفؤاد) (وَيَقُول من لم يدر كنهك إِنَّهُم ... نَقَصُوا بِهِ من جملَة الْأَعْدَاد) (هَيْهَات أدرج بَين برديك الردى ... رجل الرِّجَال وأوحد الْآحَاد) (مَا مطعم الدُّنْيَا بحلوٍ بعده ... ابداً وَلَا مَاء الحيا ببراد) (الْفضل ناسب بَيْننَا إِذْ لم يكن ... شرفي مناسبه وَلَا ميلادي) (لَيْسَ التنافث بَيْننَا بمعاودٍ ... أبدا وَلَيْسَ زَمَانه بمعاد) (ضَاقَتْ عَليّ الأَرْض بعْدك كلهَا ... وَترك أضيقها عَليّ بلادي)(لَك فِي الحشا قبر وَإِن لم تأوه ... وَمن الدُّمُوع رَوَائِح وغوادي) (مَا مَاتَ من جعل الزَّمَان لِسَانه ... يَتْلُو مَنَاقِب عواداً وبوادي) (صفح الثرى عَن حر وَجهك أَنه ... مُغْرِي بطي محَاسِن الأمجاد) (وتماسكت تِلْكَ البنان فطالما ... عَبث البلى بأنامل الأجواد) (وسقاك فضلك إِنَّه أروى حَيا ... من رائح متعرض أَو غادي) (جدث على أَن لَا نَبَات بأرضه ... وقفت عَلَيْهِ مطَالب الوراد) وَهِي طَوِيلَة فَوق الثَّمَانِينَ وَقد عتب على الشريف الرضي كَونه رثاه بِمثل ذَلِك فَقَالَ إِنَّمَا رثيت فَضله لَا دينه وَيُقَال إِنَّه أنشدها يَوْمًا فَقَالَ أَولهَا أَرَأَيْت من حملُوا على الأعواد فَقَالَ بعض الْحَاضِرين كلب بن كلب وَيُقَال إِنَّه لما زار قَبره نزل عَن مركوبه أول مَا وَقع عَلَيْهِ) وَبَينه وَبَين الصَّابِئ مراجعات ومكاتبات وَكَانَ الصَّابِئ كَبِير الْقدر فِي أَيَّام مخدومه وَله مَحل كَبِير فِي الصُّدُور وَكَانَ الصاحب ابْن عباد يَقُول مَا بَقِي لي أمل إِلَّا أنني أداخل الْعرَاق وأستكتب أَبَا إِسْحَاق الصَّابِئ وَهَذَا دَلِيل على عَظمَة الصَّابِئ من شعره (وَقد ظمئت عَيْني الَّتِي أَنْت نورها ... إِلَى نظرة من وَجهك المتألق) (فيا فرحتا إِن ألقه قبل ميتتي ... وَيَا حسرتا إِن مت من قبل نَلْتَقِي) وَمِنْه أَيْضا (جرت الجفون دَمًا وكأسي فِي يَدي ... شوقاً إِلَى من لج فِي هجراني) (فتخالف الفعلان شَارِب قهوةٍ ... يبكي وَقد يتشاكل اللونان) (فَكَأَن مَا فِي الجفن من كأسي جرى ... وَكَأن مَا فِي الكأس من أجفاني) وَمِنْه أَيْضا (أَقُول وَقد جردتها من ثِيَابهَا ... وعانقتها كالبدر فِي لَيْلَة التم) (وَقد آلمت صَدْرِي لشدَّة ضمهَا ... لقد جبرت قلبِي وَإِن وهنت عظمي) وَمِنْه أَيْضا (فديت من لاحظني طرفها ... من خيفة النَّاس بتسليمته) (لما رَأَتْ بدر الدجى تائهاً ... وغاظها ذَلِك من شيمته) (سرت لَهُ البرقع من وَجههَا ... فَردَّتْ الْبَدْر إِلَى قِيمَته) وَمِنْه وَقد عبت على بعض وَلَده (أرْضى عَن ابْني إِذا مَا عقني حدباً ... عَلَيْهِ أَن يغْضب الرَّحْمَن من غَضَبي) (وَلست أَدْرِي لم استحققت من وَلَدي ... إقذاء عينين وَقد أَقرَرت عين أبي)وَمِنْه يلْتَمس بعض الرؤساء إشغال وَلَده (وَمَا أَنا إِلَّا دوحةٌ قد غرستها ... وسقيتها حَتَّى ترَاخى بهَا المدى) (فَلَمَّا اقشعر الْعود مِنْهَا وصوحت ... أتتك بأغصان لَهَا تطلب الندى) وَمِنْه يهنئ عضد الدولة بالأضحى (صل يَا ذَا الْعلَا لِرَبِّك وانحر ... كل ضد وشانئ لَك أَبتر) أَنْت أَعلَى من أَن تكون أضاحيك قروماً من الجمالة تعقر) بل قروماً من الْمُلُوك ذَوي السودد تيجانها أمامك تنثر (كلما خر سَاجِدا لَك رَأس ... مِنْهُم قَالَ سَيْفك الله أكبر) وَمِنْه يهجو (أَيهَا النابح الَّذِي يتَصَدَّى ... لقبيح يَقُوله فِي جوابي) (لَا تؤمل أَنِّي أَقُول لَك اخْسَأْ ... لست أسخو بهَا لكل الْكلاب) وَمِنْه (مَا زلت فِي سكري ألمع كفها ... وذراعها بالقرص والْآثَار) (حَتَّى تركت أديمها وكأنما ... غرس البنفسج مِنْهُ فِي الْجمار) أَخذه الرفاء فَقَالَ (أحبب إِلَيّ بفتية نادمتهم ... بَين الْمحلة والقباب الْبيض) (من كل مَحْض الْجَاهِلِيَّة معرق ... فِي الخرمية بالعدى عريض) (وَسموا الأكف بخضرة فَكَأَنَّمَا ... غرسوا بهَا الريحان فِي الإغريض) وَقَالَ الصَّابِئ أَيْضا فِي غُلَامه يمن وَكَانَ أسود (قد قَالَ يمن وَهُوَ أسود للَّذي ... ببياضه يَعْلُو علو الخاتن) (مَا فَخر وَجهك بالبياض وَهل ترى ... أَن قد أفدت بِهِ مزِيد محَاسِن) (وَلَو أَن مني فِيهِ خالاً زانه ... وَلَو أَن مِنْهُ فِي خالاً شانني) وَمِنْه لَك وَجه كَأَن يمناي خطته بِلَفْظ تمله آمالي (فِيهِ معنى من البدور وَلَكِن ... نفضت صبغها عَلَيْهَا اللَّيَالِي) (لم يشنك السوَاد بل زِدْت حسنا ... إِنَّمَا يلبس السوَاد الموَالِي) (فبمَا لي أفديك إِن لم تكن لي ... وبروحي أفديك إِن كنت مَالِي)ولد الصَّابِئ سنة نَيف وَعشْرين وَثَلَاث مائَة وَهُوَ كَبِير بَيته وَأهل بَيته جمَاعَة فضلاء نبلاء يَأْتِي ذكر كل وَاحِد مِنْهُم فِي مَكَانَهُ ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
809321
Book record
shamela-6677
Source record
title:1437:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate