page 1376, entry [1360]Open original source
(ابْن النَّبِي ﵇ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ابْن رَسُول الله ﷺ وَلدته لَيْلَة لَهُ سريته مَارِيَة الْقبْطِيَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان من الْهِجْرَة وَذكر الزبير عَن أشياخه أَن أَمِير الْمُؤمنِينَ إِبْرَاهِيم بن مَارِيَة وَلدته بِالْعَالِيَةِ فِي المَال الَّذِي يُقَال لَهُ الْيَوْم مشربَة أم إِبْرَاهِيم بالقف وَكَانَت قابلتها سلمى مولاة النَّبِي ﷺ امْرَأَة أبي رَافع فبشر بِهِ أَبُو رَافع النَّبِي ﷺ فوهب لَهُ عبدا فَلَمَّا كَانَ يَوْم سابعهعق عَنهُ بكبش وَحلق رَأسه حلقه أَبُو هِنْد وَسَماهُ يومئذٍ وَتصدق بِوَزْن شعره وَرقا على الْمَسَاكِين وَأخذُوا شعره فدفنوه فِي الأَرْض ثمَّ أَن رَسُول الله ﷺ دَفعه إِلَى أم سيف امْرَأَة قين بِالْمَدِينَةِ وتنافست الْأَنْصَار فِيمَن يرضعه وأحبوا أَن يفرغوا مَارِيَة لَهُ لما يعلمُونَ من هَوَاهُ فِيهَا وَكَانَت لرَسُول الله ﷺ قِطْعَة من ضَأْن ترعى بالقف ولقاح بِذِي الْجدر تروح عَلَيْهَا وَكَانَت تُؤْتى بلبنها كل لَيْلَة فَتَشرب مِنْهُ تَسْقِي ابْنهَا فَجَاءَت أم بردة بنت الْمُنْذر بن زيد الْأنْصَارِيّ زَوْجَة الْبَراء بن أَوْس فكلمت) رَسُول الله ﷺ فِي أَن ترْضِعه بِلَبن ابْنهَا من بني مَازِن بن النجار وَترجع بِهِ إِلَى أمه فَأعْطى رَسُول الله ﷺ أم بردة قِطْعَة من نخل فناقلت بهَا إِلَى مَال عبد الله بن زَمعَة وَتُوفِّي إِبْرَاهِيم فِي بني مَازِن عِنْد أم بردة وَهُوَ ابْن ثَمَانِيَة عشر شهرا فِي ذِي الْحجَّة سنةثَمَان وَقيل توفّي سنة عشر وغسلته أم بردة وَحمل من بَيتهَا على سَرِير صَغِير وَصلى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ بِالبَقِيعِ وَقَالَ ندفنه عِنْد فرطنا عُثْمَان بن مَظْعُون وَعَن عَطاء بن جَابر قَالَ أَخذ النَّبِي ﷺ بيد عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَأتى بِهِ النّخل فَإِذا ابْنه إِبْرَاهِيم فِي حجر أمه وَهُوَ يجود بِنَفسِهِ فَأَخذه رَسُول الله ﷺ فَوَضعه فِي حجره ثمَّ قَالَ يَا إِبْرَاهِيم إِنَّا لَا نغني عَنْك من الله شَيْئا ثمَّ ذرفت عَيناهُ ثمَّ قَالَ يَا إِبْرَاهِيم لَوْلَا أَنه أَمر حق ووعد صدق وَأَن أخرنا سيلحق أولنا لحزنا عَلَيْك حزنا هُوَ أَشد من هَذَا وَإِنَّا بك يَا إِبْرَاهِيم لَمَحْزُونُونَ تبْكي الْعين ويحزن الْقلب وَلَا نقُول مَا يسْخط الرب وَقَالَ غَيره وَافق مَوته كسوف الشَّمْس فَقَالَ قوم انكسفت الشَّمْس لمَوْته فخطبهم رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله لَا يخسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فافزعوا إِلَى ذكر الله وَالصَّلَاة وَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لَهُ مُرْضعًا فِي الْجنَّة تتمّ رضاعه وَقيل إِن الْفضل بن الْعَبَّاس غسل إِبْرَاهِيم وَنزل فِي قَبره أُسَامَة بن زيد وَرَسُول الله ﷺ جَالس على شَفير الْقَبْر قَالَ الزبير ورش عَلَيْهِ وروى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لَو عَاشَ إِبْرَاهِيم لأعتقت أَخْوَاله ولوضعت الْجِزْيَة عَن كل قبْطِي وَقَالَ إِذا دَخَلْتُم مصر فَاسْتَوْصُوا بالقبط فَإِن لَهُم ذمَّة ورحماً ٣ -