Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

جمال الدين ابن الحسام

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 1362, entry [1344]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 1362, entry [1344]Open original source
(جمال الدّين ابْن الحسام) إِبْرَاهِيم بن أبي الْغَيْث جمال الدّين ابْن الحسام البُخَارِيّالْفَقِيه الشيعي الْمُقِيم بمجدل سلم قَرْيَة من بِلَاد صفد من نواحي النباطية والشقيف كَانَ إِمَامًا من أَئِمَّة الشيعية هُوَ ووالده قبله أَخذ) عَن ابْن الْعود وَابْن مقبل الْحِمصِي ورحل إِلَى الْعرَاق وَأخذ عَن ابْن المطهر كَانَ ذَا مجلسين أَحدهمَا معد للوفود وَالْآخر لطلبة الْعلم ونهاره مُقيم تَارَة يجلس إِلَى من زَارَهُ وَتارَة يجلس لطلبة الْعلم وجوده يصل إِلَى المجلسين غداء وعشاء اجْتمعت بِهِ بقرية مجدل سلم فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسبع مائَة وَدَار بيني وَبَينه بحث فِي الرُّؤْيَة وَعدمهَا وَطَالَ النزاع وتجاذب الْأَدِلَّة وَكَانَ شكلاً حسنا تَاما لطيف الْأَخْلَاق ريض النَّفس وَأهل تِلْكَ النواحي يعظمونه قَالَ القَاضِي شهَاب الدّين آخر عهدي بِهِ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة وَقَالَ كتبت إِلَيْهِ وَقد طَالَتْ غيبته بعد كَثْرَة اجْتِمَاع بِهِ فِي مجْلِس شَيخنَا شيخ الْإِسْلَام تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية ﵀ قَالَ ابْن الحسام كَانَ كثيرا مَا يتعهد مَجْلِسه ويستوري سنا الشَّيْخ وقبسه وَكَانَت تجْرِي بَيْننَا وَبَينه بِحُضُور الشَّيْخ مناظرات وتطول أَوْقَات مذاكرات ومحاضرات وَالَّذِي كتبت إِلَيْهِ (حَتَّى خيالك لم يلحم بِهِ حلمي ... لِأَن عَيْني بعد الْبعد لم تنم) (أفنيت صبري بدمع والتهاب حَشا ... مَا بَين منسجم مِنْهُ ومضطرم) (أحن للمجدل الْمَنْسُوب فِي سلم ... فَوق الحنين إِلَى أَيَّام ذِي سلم) (وَمَا ذكرتك إِلَّا كنت من دهشٍ ... أغص فِيك بورد الْبَارِد الشيم) (أَهْوى الْمسير إِلَى لقياك مُجْتَهدا ... لَكِن يقصر بِي التَّقْصِير فِي هممي) (وَلست أخْشَى نَهَارا سل صارمه ... حَتَّى يخلف أذيال الدجى بدمي) (وَلَا أَخَاف ضلالا فِي ظلام سرى ... لأنني أهتدي بِالْعلمِ وَالْعلم) قَالَ فَكتب إِلَيّ (وديمة مطرَت ربعي على ظمإ ... حَتَّى انتعشت بهَا من أفضل الديم) (سَحَابَة لِابْنِ فضل الله جاد بهَا ... من انتداء فَكَانَت غَايَة الْكَرم) (دب السرُور بهَا فِي كل جارحة ... مني كَمثل دَبِيب الْبُرْء فِي السقم) (سَعَادَة قرعت بِأبي وَمَا لغبت ... مطيتي فِي بُلُوغهَا وَلَا قدمي) (لثمتها حِين لاحت فِي محاسنها ... درا نظيماً ودراً غير مُنْتَظم) (كواكب سَبْعَة تهدي لناظرها ... نور الرّبيع وتجلو غيهب الظُّلم) (جَعلتهَا من هموم الصَّدْر واقية ... تَمِيمَة ولدفع الضّر والألم) (كأنني حِين حلتني قلائدها ... نلْت الشبيبة بعد الشيب والهرم) ) (نَفسِي الْفِدَاء لمنشيها ومسبغها ... من فَضله نعْمَة من أَسْبغ النعم) (جاوبته وجوابي دون رتبته ... هَيْهَات أَنى يُقَاس السَّيْف بالجلم) (لست كَقدْر أبي الْعَبَّاس إِن لَهُ ... قدرا تقصر عَن إِدْرَاكه خدمي)(وليتها عرضة فِي صدر مَجْلِسه ... من راحتي وَعلا إسنادها بفمي) وَمن شعر ابْن الحسام قَوْله (هَل من أحملهُ إِلَيْهِ رِسَالَة ... فيبث من شوقي إِلَيْهِ إِلَيْهِ) (وَيقوم فِي الشكوى مقَامي عِنْده ... ويقص من وجدي عَلَيْهِ عَلَيْهِ) (وَيرى جواي فيتقيه بِمثلِهِ ... فَيكون تبريحي لَدَيْهِ لَدَيْهِ) وَمِنْه (طفْلا حملت هواكم لَا عدمتكم ... فشاب رَأْسِي وَمَا ثَابت غدائره) (والشيب داءٌ إِذا مَا لَاحَ فِي رجل ... يزور عَنهُ من الأحباب زَائِره) وَمن شعره يصف نسماً أفسد خلايا رجل فَعمل لَهُ مصيدة من رحى وَقعت عَلَيْهِ فاختنق (ومقشعر الْجلد مزور الحدق ... لَا يرهب اللَّيْل إِذا اللَّيْل غسق) (مستتر حَتَّى إِذا النَّجْم بسق ... عدا على النَّحْل فآذى وَفسق) (وَفتح الْأَبْوَاب مِنْهَا وخرق ... وَكسر الْأَصْنَام فِيهَا ومحق) (سقطته بمستدير كالطبق ... كضغطة الْقَبْر إِذا انطبق) (فَمَا اسْتَقَرَّتْ فَوْقه حَتَّى اختنق ... من صَخْر حوران شَدِيد المتسق) (من لج فِي الْبَحْر تغشاه الْغَرق ... أَو سارع الدَّهْر إِلَى الحتف اختنق) وَمِنْه (هَل عَايَنت عَيْنَاك أعجوبة ... كَمثل مَا قد عَايَنت عَيْني) (مِصْبَاح ليل مشرق نوره ... وَالشَّمْس مِنْهُ قاب قوسين) وَمِنْه (قَامَت تودعني فَقلت لَهَا امهلي ... حَتَّى أودع قبل ذَاك حَياتِي) (فَإِذا عزمت على الرحيل تَرَكتنِي ... رهن البلى ومجاور الْأَمْوَات) وَمِنْه وَقد كسر ببيته وَأخذت كتبه) (لَئِن كَانَ حمل الْفِقْه ذَنبا فإنني ... سأقلع خوف السجْن عَن ذَلِك الذَّنب) (وَإِلَّا فَمَا ذَنْب القيه إِلَيْكُم ... فَيرمى بأنواع المذمة والسب) (إِذا كنت فِي بَيْتِي فريداً عَن الورى ... فَمَا ضرّ أهل الأَرْض رفضي وَلَا نصبي) (أوالي رَسُول الله حَقًا وصفوة ... وسبطيه والزهراء سيدة الْعَرَب) (على أَنه قد يعلم الله أنني ... على حب أَصْحَاب النَّبِي انطوى قلبِي)(أَلَيْسَ عَتيق مؤنس الطُّهْر إِذْ غَدا ... إِلَى الْغَار لم يصحب سواهُ من الصحب) (وَهَاجَر قبل النَّاس لَا يُنْكِرُونَهَا ... بهَا جَاءَا الْآثَار بِالنَّصِّ فِي الْكتب) (وَبِالثَّانِي الْفَارُوق أظهر دينه ... بِمَكَّة لما قَامَ بالمرهف العضب) (وأجهر من أَمر الصَّلَاة وَلم تكن ... لتجهر فِي فرض هُنَاكَ وَلَا ندب) (وَقد فتح الْأَمْصَار مَا رد جَيْشه ... جالت خُيُول الله فِي الشرق والغرب) (وجهز جَيش الْعسرَة الثَّالِث الَّذِي ... تسمى بِذِي النورين فِي طَاعَة الرب) (وَإِن شِئْت قدم حيدراً وجهاده ... وإطفاه نَار الشّرك بالطعن وَالضَّرْب) (أَخُو الْمُصْطَفى يَوْم المؤاخاة وَالَّذِي ... بصارمه جلى الْعَظِيم من الكرب) (كَذَاك بقايا آله وصحابه ... وَأكْرم بهم من خير آل وَمن صحب) (أولائك ساداتي من النَّاس كلهم ... فسلمهم سلمي وحربهم حَرْبِيّ) (وَفِي بيعَة الرضْوَان عِنْدِي كِفَايَة ... فحسبي بهَا من ربتة لَهُم حسبي) ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
809229
Book record
shamela-6677
Source record
title:1344:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
جمال الدين ابن الحسام — shamela-6677 · Hadith Research Library