page 1356, entry [1337]Open original source
(عين بصل الحائك) إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن خَلِيل الْحَرَّانِي الْمَعْرُوف بِعَين بصل شيخ حائك كَانَ عامياً أُمِّيا أناف على الثَّمَانِينَ وَتُوفِّي ﵀ سنة تسع وَسبع مائَة قَصده قَاضِي الْقُضَاة شمس الدّين ابْن خلكان ﵀ واسنتشده شَيْئا من شعره فَقَالَ أما الْقَدِيم فَمَا يَلِيق وَأما نظم الْوَقْت الْحَاضِر فَنعم وأنشده (وَمَا كل وقتٍ فِيهِ يسمح خاطري ... بنظم قريض رائق اللَّفْظ وَالْمعْنَى) (وَهل يَقْتَضِي الشَّرْع الشريف تيمماً ... بتربٍ وَهَذَا الْبَحْر يَا صَاحِبي مَعنا)قلت كَذَا حَدثنِي غير وَاحِد وَهَذَانِ البيتان خبرهما يَأْتِي فِي تَرْجَمَة شميم الْحلِيّ وَهُوَ الْحسن بن عَليّ وَقَالَ وَقد اقترح ذَلِك عَلَيْهِ (غرست فِي الخد نرجسة ... فحكت فِي أحسن الصُّور) (كوكباً فِي الجو متقداً ... قد بدا فِي جَانب الْقَمَر) وَقَالَ (وَقَائِل قَالَ إِبْرَاهِيم عين بصل ... أضحى يَبِيع قبا فِي النَّاس بعد قبا) ) (فَقلت مَه يَا عذولي كم تعنفني ... لَو جعت قدت وَلَو أفلست بِعْت قبا) وينسب إِلَيْهِ مَا قيل فِي الشبكة والسمك كم كبسنا بَيْتا لكَي نمسك السكان مِنْهُ فِي سَائِر الْأَوْقَات فمسكنا السكان وَانْهَزَمَ الْبَيْت لدينا خوفًا من الطاقات وَقَالَ (جسمي بسقم جفونه قد اسقما ... ريم بِسَهْم لحاظه قلبِي رمى) (كالرمح معتدل القوام مهفهف ... مر الجفا لكنه حُلْو اللما) (رشأ أحل دمي الْحَرَام وَقد رأى ... فِي شَرعه وَصلي الْحَلَال محرما) (رب الْجمال بوصله وبهجره ... ألْقى وأصلى جنَّة وجهنما) (عَن ورد وجنته بآس عذاره ... وبسيف نرجس طرفه السَّاجِي حمى) (عاتبته فقسا وفيت فخانني ... قربته فنأى بَكَيْت تبسما) (حكمته فِي مهجتي وحشاشتي ... فجنى وجار عَليّ حِين تحكما) (يَا ذَا الَّذِي فاق الغصون بقده ... وسما بطلعته على قمر السما) (رفقا بِمن لَوْلَا جمالك لم يكن ... حلف الصبابة والغرام متيما) (أنسيت أَيَّامًا مَضَت ولياليا ... سلفت وعيشاً بالصريم تصرما) (إِذْ نَحن لَا نخشى الرَّقِيب وَلم نخف ... صرف الزَّمَان وَلَا نطيع اللوما) (والعيش غض والحواسد نوم ... عَنَّا وَعين الْبَين قد كحلت عمى) (فِي رَوْضَة أبدت ثغور زهورها ... لما بَكَى وَبهَا الْغَمَام تبسما) (مد الرّبيع إِلَى الخمائل نوره ... فِيهَا فَأصْبح كالخيام مخيما)(تبدو الأقاحي مثل ثغر مهفهف ... أضحى الْمُحب بِهِ كثيباً مغرما) (وعيون نرجسها كأعين غادةٍ ... ترنو فترمي باللواحظ أسهما) (وَكَذَلِكَ المنثور منثور بهَا ... لما رأى ورد الغصون منظما) (وَالطير تصدح فِي فروع غصونها ... سحرًا فتوقظ بالهديل النوما) (والراح فِي رَاح الحبيب يديرها ... فِي فتية نظرُوا المسرة مغنما) (فسقاتنا تحكي البدور وراحنا ... تحكي الشموس وَنحن نحكي الأنجما) ) وَقَالَ (دمع عَيْني يَحْكِي الْفِرَاق غزير ... وَمن الهجر فِي الْفُؤَاد هجير) (لَا تثق فِي الْهوى بِعَهْد غرير ... لَيْسَ وعد الغرير إِلَّا غرور) بِي من الغيد أسمر قد حكى الأسمر فِيهِ لي الغرام سمير (قمر طالع على غُصْن بَان ... فِيهِ عَقْلِي بنوره مقمور) أوحش الطّرف إِذا غَدا مؤنس الْقلب وطرفي شكّ وقلبي شكور لي من حسنه البديع وَمن طول تجنيه جنَّة وسعير (ذُو محيا لناظري وقلبي ... مِنْهُ فِي الْحبّ نظرة وسرور) (لَو بدا طالعاً بجنة عدن ... غَار ولدانها وحار الْحور) (فعسير عَنهُ سلو فُؤَادِي ... إِنَّمَا الْمَوْت فِي رِضَاهُ يسير) (وطليق عَلَيْهِ دمع شؤوني ... إِنَّمَا الْقلب فِي يَده أَسِير) (وَقَلِيل على تماديه صبري ... إِنَّمَا الوجد فِي هَوَاهُ كثير) يَا حَبِيبِي كن عاذر العاشق العذري فالصب فِي الْهوى مَعْذُور (هجر النّوم مذ هجرت فأضحى ... وَهُوَ فِي الْحبّ هَاجر مهجور) (أسرته سوالف ونحور ... وغزته معاطف وخصور) (فَهُوَ صب معذب مستهام ... مَا لَهُ فِي هَوَاك يَوْمًا نصير) قلت إِنَّمَا أثبت هَاتين القطعتين لِأَنَّهُمَا من هَذَا الْعَاميّ طبقَة بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ على مَا فِي شعره من اللّحن وَهُوَ شعر مَقْبُول لَيْسَ هُوَ الذرْوَة وَلَا قَرِيبا مِنْهَا ٣ -