page 1311, entry [1256]Open original source
(الرِّفَاعِي الضَّرِير) إِبْرَاهِيم بن سعيد بن الطّيب أَبُو إِسْحَاق الرِّفَاعِي الضَّرِير قدم وَاسِط صَبيا فَدخل الْجَامِع وَهُوَ ذُو فاقة فَأتى حلقه عبد الْغفار الحصيني فتلقن الْقُرْآن وَكَانَ معاشه من أهل الْحلقَة ثمَّ أصعد إِلَى بغداذ فصحب أَبَا سعيد السيرافي وَقَرَأَ عَلَيْهِ شَرحه فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ وَسمع مِنْهُ كتب اللُّغَة والدواوين وَعَاد إِلَى وَاسِط وَقد مَاتَ عبد الْغفار فَجَلَسَ يقرئ النَّاس فِي الْجَامِع وَنزل فِي الزيدية من وَاسِط وَهُنَاكَ يكون الرافضة والعلويين فنسب إِلَى مَذْهَبهم ومقت وجفاه النَّاس وَكَانَ شَاعِرًا أورد لَهُ ياقوت (وأحبه ماكنت أَحسب أنني ... أبلى ببينهم فبنت وبانوا) (نأت الْمسَافَة فالتذكر حظهم ... مني وحظي مِنْهُم النسْيَان) وَتُوفِّي سنة إِحْدَى عشرَة وَأَرْبع مائَة وَدفن مَعَ غرُوب الشَّمْس وَلم يكن مَعَه إِلَّا اثْنَان وكادا يقتلان وَكَانَ غَايَة فِي الْعلم وَمن غَد ذَلِك النَّهَار توفّي رجل من حَشْو الْعَامَّة فأغلقت الْبَلدة من أَجله٣ -