page 1310, entry [1254]Open original source
(ابْن جمَاعَة) إِبْرَاهِيم بن سعد الله بن جمَاعَة بن عَليّ بن جمَاعَة بن حَازِم بن صَخْر الزَّاهِد العابد أَبُو إِسْحَاق الْكِنَانِي الْحَمَوِيّ شيخ البيانية بحماة كَانَ صَالحا خيرا كثير الذّكر سلفي المعتقد روى عَنهُ وَلَده قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين مُحَمَّد بن جمَاعَة وَقد تقدم ذكره فِي المحمدين خرج من حماة وودع أَهله وَقَالَ أذهب فأموت بالقدس فَكَانَ ذَلِك كَمَا قَالَ وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى يَوْم النَّحْر سنة خمس وَسبعين وست مائَة إِبْرَاهِيم بن سعيد بن مُحَمَّد بن الْكُمَيْت أَبُو إِسْحَاق الفارقي روى ببغداذ شَيْئا من شعره وَسمع بهَا صَحِيح البُخَارِيّ من أبي الْوَقْت وتفقه بالنظامية روى عَنهُ القَاضِي أَبُو البركات الْموصِلِي فِي مشيخته وَذكر أَنه سمع مِنْهُ ببغداذ سنة ثَلَاث وَخمسين وَخمْس مائَة أورد لَهُ ابْن النجار (وأكحل الطّرف ممشوق القوام صبا ... إِلَيْهِ قلبِي وآلى لَا يُفَارِقهُ) (أهابه أَن أمد الطّرف أبصره ... شوقاً إِلَيْهِ وَلَكِنِّي أسارقه) (وَكلما ازددت وجدا صحت لَا عجبا ... إِن مَاتَ من حب هَذَا الظبي عاشقه) قلت أحسن من هَذَا قَول الآخر (لَئِن تلف المضنى عَلَيْك صبَابَة ... بِحَق لَهُ وَالله ذَاك ويعذر) رَجَعَ إِلَى قَول ابْن الْكُمَيْت (تجمع الْحسن وَالْإِحْسَان فِيهِ فَمَا ... لَهُ نَظِير تَعَالَى الله خالقه)) (فالبدر طلعته وَاللَّيْل طرته ... وروضة الْحزن من حزوى خلائقه) وَأورد لَهُ أَيْضا (ظَبْي أغن لَهُ فِي طرفه مرض ... تلوح شمس الضُّحَى من تَحت طرته) (يَهْتَز كالغصن إِلَّا أَنه بشر ... قد صاغه الله فَردا فِي ملاحته) (إِذا تثنى رَأَيْت الْبَدْر فِي فلك ... من جيبه والثريا فَوق جَبهته) (أَهْوى هَوَاهُ ولي نفس معذبة ... تذوب شوقاً إِلَى تَقْبِيل وفرته) قلت شعر منحط ٣ -