page 1290, entry [1218]Open original source
(الْحَافِظ الْحَرْبِيّ) إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن بشير الْفَقِيه أَبُو إِسْحَاق أحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام ولد سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَة وَطلب الْعلم سنة بضع عشرَة وَسمع هَوْذَة بن خَليفَة وَجَمَاعَة وتفقه على أَحْمد بن حَنْبَل وَكَانَ من نجباء أَصْحَابه روى عَنهُ ابْن صاعد وَابْن السماك عُثْمَان والنجاد أَبُو بكر وَآخرهمْ موتا الْقطيعِي قَالَ الْخَطِيب كَانَ إِمَامًا فِي الْعلم رَأْسا فِي الزّهْد عَارِفًا بالفقه بَصيرًا بِالْأَحْكَامِ حَافِظًا للْحَدِيث مُمَيّزا لعلله قيمًا بالأدب جمَاعَة للغة صنف غَرِيب الحَدِيث وكتباً كَثِيرَة قَالَ ثَعْلَب مرَارًا مَا فقدت إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ من مجْلِس لُغَة أَو نَحْو خمسين سنة وَحدث عبد الله ابْن أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ كَانَ أبي يَقُول لي امْضِ إِلَى إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ حَتَّى يلقِي عَلَيْك الْفَرَائِض وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي كتاب غَرِيب الحَدِيث الَّذِي صنفه أَبُو عبيد ثَلَاثَة وَخَمْسُونَ حَدِيثا لَيْسَ لَهَا أصل وَقد أعلمت عَلَيْهَا فِي كتاب السروي مِنْهَا أَتَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي ﷺ وَفِي يَدهَا مناجد وَنهى النَّبِي ﷺ عَن السراويلات المخرفجة وأتى النَّبِي ﷺ أهل قاهة وَقَالَ عمر للنَّبِي ﷺ لَو أمرت بِهَذَا الْبَيْت فسفروا عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ للنِّسَاء إِذا جعتن خجلتن وَإِذا شبعتن دقعتن وأنشده رجل (أنْكرت ذلي فَأَي شَيْء ... أحسن من ذلة الْمُحب) (أَلَيْسَ شوقي وفيض دمعي ... وَضعف جسمي شُهُود حبي) فَقَالَ إِبْرَاهِيم هَؤُلَاءِ شُهُود ثِقَات وَقَالَ إِبْرَاهِيم مَا أنشدت شَيْئا من الشّعْر قطّ إِلَّا قَرَأت بعده قل هُوَ الله أحد ثَلَاث مَرَّات وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أَبُو الْحسن إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ ثِقَة كَانَ إِمَامًا يُقَاس بِأَحْمَد بن حَنْبَل فِي زهده وَعلمه وورعه وَهُوَ إِمَام مُصَنف عَالم بِكُل شَيْء بارع فِي كل علم صَدُوق قَالَ ياقوت فِي كتاب مُعْجم الأدباء نقلت من خطّ الإِمَام الْحَافِظأبي نصر عبد الرَّحِيم بن وهبان صديقنا ومفيدنا قَالَ نقلت من خطّ أبي بكر مُحَمَّد بن مَنْصُور السَّمْعَانِيّ سَمِعت أَبَا الْمَعَالِي ثَابت بن بنْدَار الْبَقَّال يَقُول حكى البرقاني رَحمَه الله تَعَالَى يَقُول كَانَ) إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق القَاضِي يَشْتَهِي رُؤْيَة إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَكَانَ إِبْرَاهِيم لَا يدْخل عَلَيْهِ يَقُول لَا أَدخل دَارا عَلَيْهَا بواب فَأخْبر إِسْمَاعِيل بذلك فَقَالَ أَنا أدع بَابي كباب الْجَامِع فجَاء إِبْرَاهِيم إِلَيْهِ فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ خلع نَعْلَيْه فَأخذ أَبُو عمر مُحَمَّد بن يُوسُف القَاضِي نَعْلَيْه ولفهما فِي منديل دمشقي وَجعله فِي كمه وَجرى بَينهمَا علم كثير فَلَمَّا قَامَ إِبْرَاهِيم التمس نَعْلَيْه فَخرج أَبُو عمر النَّعْل من كمه فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيم غفر الله لَك كَمَا أكرمت الْعلم فَلَمَّا مَاتَ أَبُو عمر القَاضِي رئي فِي الْمَنَام فَقيل لَهُ مَا فعل الله بك فَقَالَ أجيبت فيّ دَعْوَة إِبْرَاهِيم وَدخل عَلَيْهِ قوم يعودونه فَقَالُوا كَيفَ تجدك يَا أَبَا إِسْحَاق قَالَ أجدني كَمَا قَالَ (دب فِي السقام سفلا وعلوا ... وَأرَانِي أذوب عضوا فعضوا) (بليت جدتي بِطَاعَة نَفسِي ... وتذكرت طَاعَة الله نضوا) وَقَالَ ياقوت أَيْضا حَدثنِي صديقنا الْحَافِظ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مَحْمُود ابْن النجار حرسه الله قَالَ حَدثنِي أَبُو بكر أَحْمد بن سعيد بن أَحْمد الصّباغ الْأَصْبَهَانِيّ بهَا قَالَ حَدثنِي أَحْمد بن الْفضل الْحَافِظ الْأَصْبَهَانِيّ وَيعرف بجنك إملاء قَالَ حَدثنِي الْحسن بن أَحْمد الْمُقْرِئ يَعْنِي أَبَا عَليّ الْحداد قَالَ أَظُنهُ عَن أبي نعيم إِنَّه كَانَ يحضر مجْلِس إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ جمَاعَة من الشبَّان للْقِرَاءَة عَلَيْهِ ففقد أحدهم أَيَّامًا فَسَأَلَ عَنهُ من حضر فَقَالُوا هَذَا هُوَ مَشْغُول فَسكت ثمَّ سَأَلَهُمْ مرّة أُخْرَى فِي يَوْم آخر فَأَجَابُوهُ بِمثل ذَلِك وَكَانَ الشَّاب ابْتُلِيَ بمحبة شخص شغله عَن حُضُور مَجْلِسه وعظموا إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ أَن يخبروه بجلية الْحَال فَلَمَّا تكَرر السُّؤَال عَنهُ وهم لَا يزيدونه على أَنه مَشْغُول قَالَ لَهُم يَا قوم إِن كَانَ مَرِيضا قومُوا بِنَا لنعوده أَو مديوناً اجتهدنا فِي مساعدته أَو مَحْبُوسًا سعينا فِي خلاصه فخبروني عَن جلية حَاله فَقَالُوا نجلك عَن ذَلِك فَقَالَ لابد أَن تخبروني فَقَالُوا إِنَّه قد ابْتُلِيَ بعشق صبي فَوَجَمَ إِبْرَاهِيم سَاعَة ثمَّ قَالَ هَذَا الصَّبِي الَّذِي ابْتُلِيَ بعشقه هُوَ مليح أَو قَبِيح فَعجب الْقَوْم من سُؤَاله عَن مثل هَذَا مَعَ جلالته فِي أنفسهم وَقَالُوا أَيهَا الشَّيْخ مثلك يسْأَل عَن مثل هَذَا فَقَالَ إِنَّه بَلغنِي أَن الْإِنْسَان إِذا ابْتُلِيَ بمحبة صُورَة قبيحة كَانَ بلَاء يجب الِاسْتِعَاذَة مِنْهُ وَإِن كَانَ مليحاً كَانَ ابتلاء يجب الصَّبْر عَلَيْهِ وَاحْتِمَال الْمَشَقَّة فِيهِ قَالَ فعجبنا مِمَّا أَتَى بِهِ قَالَ ياقوت هَذِه الْحِكَايَة مَعَ الْإِسْنَاد حَدَّثَنِيهِ مُفَاوَضَة بحلب وَلم يكن أَصله مَعَه فكتبته بِالْمَعْنَى وَاللَّفْظ يزِيد وَينْقص وَمن مصنفات إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ كتاب سُجُود الْقُرْآن مَنَاسِك الْحَج الْهِدَايَة وَالسّنة فِيهَا وَالْحمام وآدابه وَالَّذِي خرج من) تَفْسِيره لغريب الحَدِيث مُسْند أبي بكر ﵁ مُسْند عمر ﵁ مُسْند عُثْمَان ﵁ مُسْند عَليّ ﵁ مُسْند الزبير ﵁ مُسْند طَلْحَة ﵁ مُسْند سعد ابْنأبي وَقاص ﵁ مُسْند الْعَبَّاس ﵁ مُسْند شيبَة ابْن عُثْمَان ﵁ مُسْند عبد الله بن جَعْفَر مُسْند الْمسور بن مخرمَة مُسْند الْمطلب بن ربيعَة مُسْند السَّائِب مُسْند خَالِد بن الْوَلِيد مُسْند أبي عُبَيْدَة بن الْجراح مُسْند مَا رُوِيَ عَن مُعَاوِيَة مُسْند مَا رُوِيَ عَن عَاصِم بن عمر مُسْند صَفْوَان بن أُميَّة مُسْند جبلة بن هُبَيْرَة مُسْند عَمْرو بن الْعَاصِ مُسْند عمرَان بن حُصَيْن مُسْند حَكِيم بن حزَام مُسْند عبد الله بن زَمعَة مُسْند عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة مُسْند عبد الله بن عَمْرو مُسْند عبد الله بن عمر وَكَانَ أصل إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ من مرو قَالَ أَبُو بكر الشَّافِعِي سَمِعت إِبْرَاهِيم يَقُول عِنْدِي من عَليّ بن الْمَدِينِيّ قمطر وَلَا أحدث عَنهُ بِشَيْء لِأَنِّي رَأَيْته الْمغرب وَبِيَدِهِ نَعله مبادراً فَقلت إِلَى أَيْن قَالَ ألحق الصلوة مَعَ أبي عبد الله قلت من أَبُو عبد الله قَالَ ابْن أبي داؤد وَتُوفِّي لسبع بَقينَ من ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ٣ -