page 1288, entry [1216]Open original source
(ابْن أدهم الزَّاهِد) إِبْرَاهِيم بن أدهم بن مَنْصُور بن يزِيد بن جَابر أَبُو إِسْحَاق الْعجلِيّ وَقيل التَّمِيمِي الْبَلْخِي الزَّاهِد أحد الْأَعْلَام روى عَن أَبِيه وَمَنْصُور وَمُحَمّد ابْن زِيَاد الجُمَحِي وَأبي إِسْحَاق وَأبي جَعْفَر الباقر وَمَالك بن دِينَار وَالْأَعْمَش قَالَ الْفضل بن مُوسَى حج أدهم بِأم إِبْرَاهِيم وَهِي حُبْلَى فَولدت إِبْرَاهِيم بِمَكَّة فَجعلت تَطوف بِهِ على الْخلق فِي الْمَسْجِد تَقول ادعوالِابْني أَن يَجعله الله تَعَالَى عبدا صَالحا وأخباره مَشْهُورَة فِي مبدإ تزهده وَطَرِيقه مَذْكُورَة مَعْلُومَة قيل غزا فِي الْبَحْر مَعَ أَصْحَابه فَاخْتلف فِي اللَّيْلَة الَّتِي مَاتَ فِيهَا إِلَى الْخَلَاء خمْسا وَعشْرين مرّة كل مرّة يجدد الْوضُوء فَلَمَّا أحس بِالْمَوْتِ قَالَ أوتروا لي قوسي وَقبض عَلَيْهَا وَتُوفِّي وَهِي فِي كَفه فَدفن فِي جَزِيرَة فِي الْبَحْر فِي بِلَاد الرّوم قَالَ إِبْرَاهِيم بن بشار الصُّوفِي كنت ماراً مَعَ) إِبْرَاهِيم فأتينا على قبر مسنم فترحم عَلَيْهِ وَقَالَ هَذَا قبر حميد بن جَابر أَمِير المدن كلهَا كَانَ غرقاً فِي بحار الدُّنْيَا ثمَّ أخرجه الله مِنْهَا بَلغنِي أَنه سر ذَات يَوْم بِشَيْء ونام فَرَأى رجلا بِيَدِهِ كتاب فَنَاوَلَهُ إِيَّاه وفتحه فَإِذا فِيهِ كتاب بِالذَّهَب مَكْتُوب لَا تؤثرون فانياً على بَاقٍ وَلَا تغترن بملكك فَإِن مَا أَنْت فِيهِ جسيم إِلَّا أَنه عديم وَهُوَ ملك لَوْلَا أَنه هلك وَفَرح وسرور إِلَّا أَنه لَهو وغرور وَهُوَ يَوْم لَو كَانَ يوثق لَهُ بغد فسارع إِلَى أَمر الله فَإِن الله قَالَ وسارعوا إِلَى مغْفرَة من ربكُم وجنة عرضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض أعدت لِلْمُتقين فانتبه فَزعًا وَقَالَ هَذَا تَنْبِيه من الله وموعظة فَخرج من ملكه وَقصد هَذَا الْجَبَل وَعبد الله فِيهِ حَتَّى مَاتَ وَقَالَ رَأَيْت فِي النّوم كَأَن قَائِلا يَقُول لي أيحسن بِالْحرِّ المريد أَن يتذلل للعبيد وَهُوَ يجد عِنْد مَوْلَاهُ كل مَا يُرِيد وَقَالَ النَّسَائِيّ إِبْرَاهِيم أحد الزهاد مَأْمُون ثِقَة قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثِقَة قَالَ البُخَارِيّ مَاتَ سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَة وَقَالَ ابْن يُونُس سنة اثْنَتَيْنِ وَسيرَته فِي تَارِيخ دمشق ثَلَاث وَثَلَاثُونَ ورقة وَهِي طَوِيلَة فِي حلية الْأَوْلِيَاء ٣ -