page 1283, entry [1205]Open original source
(القَاضِي برهَان الدّين الزرعي) إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن هِلَال القَاضِي الإِمَام الْفَاضِل المفنن برهَان الدّين الزرعي الْحَنْبَلِيّ كَانَ نَائِب القَاضِي عَلَاء الدّين ابْن المنجى الْحَنْبَلِيّ ومدرس الحنبلية وناظرها ومدرس وقف سيف الدّين بكتمر وَالِي الْوُلَاة بمدرسة الشَّيْخ أبي عمر وحلقة الْعِمَاد بالجامع الْأمَوِي ومعيد الْمدرسَة الصدرية والمدرسة الجوزية والمسمارية أتقن الْفُرُوع على مَذْهَب ابْن حَنْبَل وأصول الْفِقْه والنحو والفرائض والحساب وَكتب الْخط الْمَنْسُوب الْمليح إِلَى الْغَايَة وَكَانَ لَهُ قدرَة على حكايات الخطوط ومناسباتها وَيحمل النَّاس إِلَيْهِ الْكتب ليكتب أسماءها بِحسن خطه وَقَرَأَ الْأُصُول على ابْن الزملكاني وَالْقَاضِي جلال الدّين الْقزْوِينِي وَغَيرهمَا من الشَّافِعِيَّة وَلم يكن فِي أصُول الدّين حنبلياً وَالله أعلم وذهنه يتوقد ذكاء وَندب فِي وَقت إِلَى نظر بَيت المَال أَيَّام الصاحب شمس الدّين فَلم يُوَافق وَكَانَ بَصيرًا بالفتوى جيد الْأَحْكَام وَكَانَ لَهُ ميل كثير إِلَى التَّسَرِّي بالأتراك وَتعلم مِنْهُم لِسَان التّرْك وتحدث بِهِ جيدا وَكَانَ فِي الْغَالِب يكون جُمُعَة فِي دكة الْجَوَارِي وجمعة فِي سوق الْكتب وَكَانَ عذب الْعبارَة فصيحها حسن الْوَجْه مليح الْعمة ولد سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وست مائَة وَتُوفِّي فِي نصف شهر رَجَب الْفَرد يَوْم الْجُمُعَة بكرَة النَّهَار وَصلي عَلَيْهِ بالجامع الْأمَوِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسبع مائَة ٣ -