page 1253, entry [1173]Open original source
(ابْن سعد الْملك جمال الدّين) مُحَمَّد بن يُوسُف بن نحرير جمال الدّين الْمَعْرُوف بِابْن سعد الْملك الأسواني المولد وَالدَّار الطنبذي المحتد قَالَ الْفَاضِل كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي كَانَ فَقِيها حفظ الْوَجِيز فَاضلا أديباً رَئِيسا ورزق عشرَة أَوْلَاد وَسَمَّاهُمْ بأسماء الصَّحَابَة الْعشْرَة ﵃ وَكَانَ شجاعاً مقداماً غيوراً وَله فِي ذَلِك حكايات توفّي بأسوان بعد السِّتين وست مائَة وقفت لَهُ على مقامة كتبهَا لبَعض الْأُمَرَاء يصف فِيهَا الْجَوَارِح وَالْخَيْل مِنْهَا فِي مدح الْأَمِير الممدوح قَوْله من أضحت نعمه سوارح واستعبدت رياسته الْقُلُوب والجوارح وَأصْبح لبها للمجد مقرا ولغرائب الثَّنَاء والسودد مُسْتَقرًّا وَمِنْهَا إِنَّه خرج يَوْمًا مَعَ النَّاس وَقد وصلوا برهم بإيناس كل مِنْهُم يَهْتَز للأكرومه ويأوي إِلَى شرف أرومه على خيل مسومه مثقفة مقومه مَا بَين جون وأدهم أذكى من فارسه وَأفهم إِذا زاغ عَن سِنَان أَو انعطف لعنان ظننته عتد مواصله أَو انفضل عَن مفاصله وأشقر كالطراف عبل الْأَطْرَاف ينهب كريم لَهُ سالفة ريم كَأَنَّمَا خلق من عقيق أَو تردى برداء من شَقِيق إِن أوردته الطراد أوردك المُرَاد وكميت كالطود ذِي وظيف كذراع الْعود يلطم الأَرْض بزبر وَينزل من السَّمَاء بِخَبَر وهملاج أَشهبإِن زجرته ألهب أديمه رَوْضَة بهار ينظر من ليل فِي نَهَار ينساب انسياب الأيم ويمر مُرُور الْغَيْم لَا يُنَبه النَّائِم إِذا عبر بِهِ وَلَا يُحَرك الْهوى فِي مسربه أخْفى وطأ من الطيف وأوطأ ظهرا من مهاد الصَّيف قَالَ فَلم يزل بِنَا الْمسير وكل منا طَاعَة صَاحبه أَسِير إِلَى أَن قصدنا وَاديا كَانَ لعيوننا باديا فَمَا قَطعنَا مِنْهُ عرضا حَتَّى أَتَيْنَا أَرضًا كَأَنَّمَا فرش قَرَارهَا بزبرجد وصيغت أنوارها من لجين وعسجد وَقد وفرت فِيهَا السَّحَاب دموعها وأحسنت فِي قيعانها جمعهَا نسيمها سقيم وماؤها مُقيم فَهِيَ تهدي للناشق أنفاس المعشوق) للعاشق وَمِنْهَا فِي وصف كلب ذُو خطم مخطوف ومخلب كصدغ مَعْطُوف غَائِب الْحصْر حَاضر النَّصْر لَهُ طَاعَة التَّهْذِيب واختلاس ذيب وَتَلفت مريب وحذاقة تدريب لَهُ من الطّرف أوراكه وَمن الطّرف إِدْرَاكه وَمن الْأسد صولته وعراكه إِذا طلب فَهُوَ منون وَإِذا انطوى فَهُوَ نون ٣ -