page 1225, entry [1130]Open original source
(محيي الدّين ابْن النّحاس) مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن هبة الله بن طَارق بن سَالم الإِمَام الْعَلامَة محيي الدّين أَبُو عبد الله ابْن القَاضِي الإِمَام بدر الدّين ابْن النّحاس الْأَسدي الْحلَبِي الْحَنَفِيّ ولد بحلب سنة أَربع عشرَة وَسمع من ابْن شَدَّاد وجده لأمه موفق الدّين يعِيش شَيْئا يَسِيرا وَكَأَنَّهُ كَانَ مكباً على الْفِقْه والاشتغال قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين لم أَجِدهُ سمع من ابْن روزبه وَلَا من الْمُوفق عبد اللَّطِيف وَلَا هَذِه الطَّبَقَة واشتغل ببغداذ وجالس بهَا الْعلمَاء وناظر وَبَان فَضله وَسمع من أبي إِسْحَاق) الكاشغري وَأبي بكر ابْن الخازن وَكَانَ صَدرا مُعظما متبحراً فِي الْمَذْهَب وغوامضه مَوْصُوفا بالذكاء وَحسن المناظرة انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الْمَذْهَب بِدِمَشْق ودرس بالريحانية والظاهرية وَولي نظر الدَّوَاوِين وَولي نظر الْأَوْقَاف وَالْجَامِع وَكَانَ معماراً مهندساً كَافِيا مَوْصُوفا بِحسن الْإِنْصَاف فِي الْبَحْث وَكَانَ يَقُول أَنا على مَذْهَب الإِمَام أبي حنيفَة فِي الْفُرُوع وَمذهب الإِمَام أَحْمد فِي الْأُصُول وَكَانَ يحب الحَدِيث وَالسّنة سمع مِنْهُ ابْن الخباز وَابْن الْعَطَّار والفرضي والمزي والبرزالي وَابْن تَيْمِية وَابْن حبيب والمقاتلي وَأَبُو بكر الرَّحبِي وَابْن النابلسي وَتُوفِّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وست مائَة وَدفن بتربته بالمزة وَحضر جنَازَته نَائِب السلطنة والقضاة والأعيان وَفِيه يَقُول عَلَاء الدّين الوداعي وَقد قرر قَوَاعِد مَذْهَب أبي حنيفَة ﵁ ويعرض بِذكر وَلَده شهَاب الدّين يُوسُف وَمن خطه نقلت (وَمن مثل محيي الدّين دَامَت حَيَاته ... إِلَى مَذْهَب الدّين الحنيفي يرشد) (لقد أشبه النُّعْمَان وَهُوَ حَقِيقَة ... أَبُو يُوسُف فِي علمه وَمُحَمّد) ٣ -