page 1184, entry [1026]Open original source
(عَم الصاحب كَمَال الدّين ابْن العديم) مُحَمَّد بن هبة الله بن مُحَمَّد بن هبة الله بن أَحْمد القَاضِي الزَّاهِد أَبُو غَانِم ابْن القَاضِي أبي الْفضل ابْن العديم الْعقيلِيّ الْحلَبِي سمع وروى وتفقه على مَذْهَب أبي حنيفَة وَتعبد وَانْقطع لِلْعِبَادَةِ وَعرض عَلَيْهِ قَضَاء حلب فَامْتنعَ وَهُوَ عَم الصاحب كَمَال الدّين عمر توفّي سنة سبع وَعشْرين وست مائَة وَكَانَ يكْتب فِي رَمَضَان إِذا اعْتكف مُصحفا أَو مصحفين وَكتب تصانيف التِّرْمِذِيّ وعني بهَا وَكتب على طَريقَة ابْن البواب مُحَمَّد بن هبة الله بن أَحْمد بن يحيى بن زُهَيْر بن هَارُون بن مُوسَى ابْن العديم الْعقيلِيّ الْحلَبِي أَبُو غَانِم كَانَ فَقِيها فَاضلا زاهداً عفيفاً سمع أَبَاهُ وَغَيره وَولي قَضَاء حلب وأعمالها وخطابتها فِي أَيَّام تَاج الدولة تتش سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مائَة وَلم يزل قَاضِيا إِلَى أَن عَزله رضوَان لما خطب للمصريين وَولي الْقَضَاء الزوزني العجمي وَلما أُعِيدَت الْخطْبَة للعباسيين أُعِيد أَبُو غَانِم للْقَضَاء وجاءه التَّقْلِيد من بغداذ بِالْقضَاءِ والحسبة وَكَانَ حَنَفِيّ الْمَذْهَب كَانَ يَوْمًا قد صلى بالجامع وخلع نَعْلَيْه قرب الْمِنْبَر وَكَانَا جديدين فَلَمَّا قضى الصَّلَاة وَقَامَ ليلبسهما وجد نَعْلَيْه العتيقين مكانهما فَسَأَلَ غُلَامه عَن ذَلِك فَقَالَ جَاءَ إِلَيْنَا وَاحِد السَّاعَة وطرق الْبَابوَقَالَ يَقُول لكم القَاضِي أنفذوا إِلَيْهِ مداسه الْعَتِيق فقد سرق مداسه الْجَدِيد فَضَحِك وَقَالَ جزاه الله خيرا فَإِنَّهُ لص شفوق وَهُوَ فِي حل مِنْهُ توفّي أَبُو غَانِم سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة ٣ -