page 1181, entry [1017]Open original source
(أَبُو الدلف الْكَاتِب) مُحَمَّد بن هبة الله بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن الْقَاسِم بن زهمويه أَبُو الدلف الْكَاتِب من أهل الأزج كَانَ كَاتبا حاذفاً أديباً فَاضلا لَهُ شعر وبلاغة كَانَ كَاتبا للأمير أبي الْحسن ابْن المستظهر بِاللَّه فَلَمَّا خرج على أَخِيه المسترشد وهرب من دَار الْخلَافَة وَنهب الْبِلَاد وآذى الْعباد كَانَ أَبُو الدلف مَعَه فأركب على جمل بسرج وألبس قَمِيصًا أَحْمَر وَجعل فِي عُنُقه مخانق من برم وَعِظَام وبعر وَجعل على رَأسه برنس أَحْمَر بودع وخرز وَشهر من بَاب النوبي الشريف إِلَى بَاب الأزج وَخَلفه غُلَام بِالدرةِ يعلوه بهَا وينادي عَلَيْهِ ثمَّ سجن فِي الْحَبْس من شعره (يَا من يقرب وَصلي مِنْهُ موعده ... لَوْلَا عوائق من خلف تباعده) (لَا تحسبن دموعي الْبيض غير دمي ... وَإِنَّمَا نَفسِي الحامي يَصْعَدهُ) وَمِنْه أَيْضا(يَا أَبَا الْفَتْح أَن ودك عِنْدِي ... مثل روض قد جاده الْقطر لَيْلًا) (واشتياقي إِلَيْك افرط حَتَّى ... خفت إِن زَاد صرت مَجْنُون ليلى) وَقَالَ وَقد أَرَادَ العبور إِلَى الْجَانِب الغربي فاشتدت الرّيح فِي دجلة وَامْتنع من العبور (كل أَمْرِي فِي هواكم عجب ... قادني من منعا) (كلما أقدم بِي مقصوره ... زِدْت بالممدود مِنْهُ جزعا) توفّي فِي السجْن سنة ثَلَاث عشرَة وَخمْس مائَة وَأخرج قبل الْعشَاء الْآخِرَة فِي تَابُوت وَدفن فِي مَقْبرَة الدِّمَشْقِي فجَاء أَهله وأخرجوه وَحَمَلُوهُ إِلَى قبر أَحْمد ودفنوه قبل نصف اللَّيْل ٣ -