page 1174, entry [991]Open original source
(أَبُو عِيسَى ابْن الرشيد) مُحَمَّد بن هَارُون أَبُو عِيسَى بن هَارُون الرشيد ولي إمرة الْكُوفَة سنة أَربع كَانَ مَوْصُوفا بِحسن الصُّورَة وَكَمَال الظّرْف وَله أدب وَشعر قَالَ ابْن حَاتِم العكلي لم ير النَّاس أجمل مِنْهُ قطّ إِذا أَرَادَ أَن يركب جلس النَّاس حَتَّى يروه أَكثر مِمَّا يَجْلِسُونَللخلفاء قَالَ لَهُ الرشيد وَهُوَ صَغِير لَيْت جمالك لعبد الله يُرِيد الْمَأْمُون فَقَالَ على أَن حَظه لي فأعجبه جَوَابه على صغره وضمه إِلَيْهِ وَقَبله وَكَانَ يصرع فِي الْيَوْم مَرَّات حَتَّى مَاتَ سنة عشر وَمِائَتَيْنِ أَو مَا قبلهَا وَنزل الْمَأْمُون فِي قَبره وَوجد عَلَيْهِ وَامْتنع من الطَّعَام أَيَّامًا وَكَانَت أمه بربرية وَيُقَال اسْمه أَحْمد وَإِنَّمَا اشْتهر بكنيته وَكَانَت بَينه وَبَين طَاهِر ابْن الْحُسَيْن عَدَاوَة وَكَانَ يهجو طَاهِرا ويرثي الْأمين وَمن شعر أبي عِيسَى (لساني كتوم لأسرارهم ... ودمعي نموم بسري مذيع) (فلولا دموعي كتمت الْهوى ... وَلَوْلَا الْهوى لم تكن لي دموع) وَمِنْه أَيْضا (قَامَ بقلبي وَقعد ... ظَبْي نفي عني الْجلد) ) (أسهرني ثمَّ رقد ... وَمَا رثى لي من كمد) (بدر إِذا ازددت هوى ... وذلة تاه وَصد) (واعطشا إِلَى فَم ... يمج خمرًا من برد) ٣ -