page 1155, entry [969]Open original source
(القَاضِي الْهَرَوِيّ) مُحَمَّد بن نصر بن مَنْصُور بن سعد القَاضِي الْهَرَوِيّ كَانَ فِي بداية أمره وراقاً فِي بعض الْمدَارِس فَسَار إِلَى بغداذ وتقلب بِهِ الزَّمَان واتصل بالخليفة وَصَارَ سفيراً بَينه وَبَين الْمُلُوك وَكَانَت لَهُ يَد فِي النّظم والنثر مر بقرية فاختفى رئيسها مِنْهُ فَكتب بديهاً (أَقُول لركبٍ عائدين إِلَى الْحمى ... إِذا مَا وقفتم فِي جوَار قبابنا) (فأهدوا لفتيان الندى سلامنا ... وقصوا عَلَيْهِم حَالنَا فِي ذهابنا) (لنا جَارة قَالَت لنا كَيفَ حالكم ... وَقد ساءها مس الضنى من جنابنا) ) (رَأَتْ حولنا غرثى يرومون عِنْدهَا ... فضَالة زَاد من بقايا جرابنا) (فَقلت لَهَا أما الْجَواب فإننا ... أنَاس غلطنا مرّة فِي حسابنا) (فعدنا وَقُلْنَا عل ثمَّ ضَرُورَة ... ولمنا وأمسكنا عنان عتابنا) (شفينا قلوباً صلنا عِنْد ظننا ... بِكُل تداوينا فَلم يشف مَا بِنَا) وَمن شعره (أودعكم وأودعكم جناني ... وأنثر دمعتي نثر الجمان) (وَإِنِّي لَا أُرِيد لكم فراقاً ... وَلَكِن هَكَذَا حكم الزَّمَان) وَتُوفِّي سنة ثَمَانِي عشرَة وَخمْس مائَة ٣ -