page 1152, entry [963]Open original source
(أفضل الدّين الخونجي) مُحَمَّد بن ناماور بن عبد الْملك القَاضِي أفضل الدّينالخونجي الشَّافِعِي ولد سنة تسعين وَخمْس مائَة وَولي قَضَاء مصر وأعمالها ودرس بِالْمَدْرَسَةِ الصالحية وَأفْتى وصنف ودرس قَالَ أَبُو شامة كَانَ حكيماً منطقياً وَكَانَ قَاضِي قُضَاة مصر وَقَالَ ابْن أبي أصيبعة تميز فِي الْعُلُوم الحكميه وأتقن الْأُمُور الشَّرْعِيَّة قوي الِاشْتِغَال كثير التَّحْصِيل اجْتمعت بِهِ وَوَجَدته الْغَايَة القصوى فِي سَائِر الْعُلُوم وقرأت بعض الْكتاب من الكليات عَلَيْهِ وَشرح الكليات إِلَى النبض لَهُ مقَالَة فِي الْحُدُود والرسوم وَكتاب الْجمل فِي الْمنطق والموجز فِي الْمنطق وَكتاب كشف الْأَسْرَار فِي الْمنطق وَكتاب أدوار الحميات توفّي خَامِس شهر رَمَضَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين وست مائَة ورثاه الْعِزّ الضَّرِير الإربلي حسن بن مُحَمَّد بقصيدة أَولهَا (قضى أفضل الدُّنْيَا فَلم يبْقى فَاضل ... وَمَاتَتْ بِمَوْت الخونجي الْفَضَائِل) وَكَانَ ﵀ تلْحقهُ غَفلَة فِيمَا يفكر فِيهِ من الْمسَائِل الْعَقْلِيَّة وَله فِي ذَلِك حكايات مأثورة عَنهُ مِنْهَا أَن جلس يَوْمًا عِنْد السُّلْطَان وَأدْخل يَده فِي رزة هُنَاكَ وَنسي روحه فِي الفكرة الَّتِي هُوَ فِيهَا فنشبت أُصْبُعه فِي الرزة وَقَامَ الْجَمَاعَة وَهُوَ جَالس قد عاقته أُصْبُعه عَن الْقيام فَظن السُّلْطَان أَن لَهُ شغلاً أَخّرهُ فَقَالَ لَهُ أللقاضي حَاجَة قَالَ نعم تفك أُصْبُعِي فأحضر حداد وخلصها فَقَالَ إِنَّنِي فَكرت فِي بسط هَذَا الإيوان بِهَذِهِ الْبسط فَوَجَدته يتوفر فِيهِ بِسَاط إِذا بسط) على مَا دَار فِي ذهني فَبسط كَمَا قَالَ لَهُم ففضل من الْبسط بِسَاط وَاحِد ٣ -