page 405, entry [663]Open original source
(ابْن باخل مُحَمَّد بن باخل الْأَمِير شمس الدّين الهكارى) متولى اسكندرية توفّي بهَا سنة ثلث وَثَمَانِينَ وست ماية كَانَ صَارِمًا عادلا وَله ميل إِلَى الْأَدَب سمع جَمِيع سنَن ابْن ماجة من الْمُوفق عبد اللَّطِيف بن يُوسُف ومقامات الحريري بحران وَخرج لَهُ الْحَافِظ مَنْصُور بن سليم وَأَجَازَ لقطب الدّين عبد الْكَرِيم وَسمع عَلَيْهِ الشَّيْخ اثير الدّين أَبُو حَيَّان وَعنهُ روى كتابالمقامات للحريري وَله نظم أَنْشدني الشَّيْخ أثير الدّين من لظفه قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ (انْظُر إِلَى الدُّنْيَا بِعَين بَصِيرَة ... ودع التشاغل بِالَّذِي لَا ينفع) (كم رامها فِيمَا مضى من جَاهِل ... ليفوز مِنْهَا بِالَّذِي هُوَ يطْمع) (وَيكون فِيهَا آمنا فِي سربه ... لَا يختشى ريباً وَلَا يتَوَقَّع) (قلبت لَهُ ظهر الْمِجَن فَمَا درى ... إِلَّا وأسياف الْمنية تلمع) قلت هُوَ شعر متوسط رثاه السراج الْوراق بقصيدة أَولهَا (أخفاك يَا شمس النَّهَار كسوف ... للشمس مِنْهُ نَاظر مكفوف) (تبكى لفقد سميها والدمع من ... وسميها لوَلِيّهَا مذروف) (والبدر يعول فِي احتراق وَهُوَ فِي ... عمر التَّمام وطرفه مطروف) (والشهب فِي ثوب الْحداد من الدجا ... وَالصُّبْح عَن طرق الْهدى مَصْرُوف) (والثغر بعد الانتظام مبدد ... وشذاه ذَاك الْعَنْبَري خلوف) (وَسوَاك لم يحسن سواك نظامه ... وَمن الْأَرَاك أسنة وسيوف) (فَهُوَ الملوكي الَّذِي أَفعاله ... أبدا إِلَيْهَا ينْسب التصريف) (ومقدم عِنْد الْمُلُوك كرتبة ... الْأَسْمَاء وَالنَّاس الْجَمِيع حُرُوف)٣ -