page 339, entry [550]Open original source
(مُحَمَّد بن أَحْمد بن خَالِد بن مُحَمَّد بن أبي بكر الفارقي الشَّيْخ بدر الدّين ابْن الصَّدْر شمس) الدّين أجَاز لي مُحَمَّد بن أَحْمد بن ابرهيم بن حيدرةابْن المنجا نَاظر الْجَامِع مُحَمَّد بن أَحْمد بن المنجا الشَّيْخ عز الدّين ابْن الشَّيْخ شمس الدّين التنوخي الْحَنْبَلِيّ نَاظر الْجَامِع الْأمَوِي بِدِمَشْق وَابْن عَم قَاضِي الْقُضَاة عَلَاء الدّين الْحَنْبَلِيّ حسن الشكل والعمة تَامّ الْقَامَة ريض الْأَخْلَاق بسام الثغر فِيهِ رياسة وَسُكُون وَكَانَ جمَاعَة للكتب اقتني مِنْهَا شَيْئا كثيرا وَكَانَ يمِيل إِلَى الشَّافِعِيَّة ويؤثرهم ويحبهم عزل من الْجَامِع بعد مَا كمل عِمَارَته وَعمارَة المأذنة الشرقية وَغَيرهَا من أوقاف الْجَامِع من أحسن مَا يكون وَبَقِي بطالا مُدَّة ثمَّ أَنه تولى الْحِسْبَة بِدِمَشْق فباشرها قَلِيلا قَرِيبا من خَمْسَة أشهر وَتُوفِّي ﵀ فِي عشْرين جمدى الأولى سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسبع ماية وَخلف عَلَيْهِ ديوناً كَثِيرَة لم تف بهَا التَّرِكَة ابْن الفوية مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الأسكندراني الصُّوفِي شمس الدّين الْمَعْرُوف بِابْن الفوية أجتمعت بِهِ غير مرّة بِالْقَاهِرَةِ وَتُوفِّي سنة تسع وَأَرْبَعين وَسبع ماية فِي طاعون مصر وَكَانَ قد نسك آخر عمره وأنشدني كثيرا من شعره فَمن ذَلِك قَوْله (لي أم من أصلح النَّاس تَدْعُو ... لي رب السَّمَاء سرا وجهرا) (جعل الله كل يابسة يَا ... نور عَيْني بَين كفيك خضرًا) (فأستجيب الدُّعَاء فِي وَمَا ر ... دت يداها من الْمَوَاهِب صفرا) (فَلِذَا لَا أفِيق ظهرا وعصراً ... سكرة لَا وَلَا عشَاء وفجرا) وأنشدني أَيْضا لَهُ (أعجامنا قد أَصبَحت قُلُوبهم ... وجدا يحب الخانقات خافقه) (لَا تعجبوا فَكل كلب نابح ... وَلَا يحب الْكَلْب إِلَّا خائفه) وأنشدني لَهُ أَيْضا وَقَالُوا الشَّيْخ مجد الدّين شيخ الْجَهَالَة والبلاده فَقلت واوحد فِي اللياط وَفِي القياده وزيدوا أَن أردتم وَشَيخ النحس زَاده) كتب الْمولى جمال الدّين مُحَمَّد بن نباتة إِلَى شمس الدّين ابْن الفوية (واحربا من سوالف الخشف ... والنواعس الوطف) كم لَك يَا خشف من فَتى وامق لنون صدغيك يعبد الْخَالِقيَا لَكمَا من رشا وَمن عاشق (من ذَا وَمن نون صدغ ذَا قل فِي ... عَابِد على حرف) سكنت عِنْدِي بَيْتا هُوَ الْقلب وغبت عَن ناظري فَلَا عتب يفديك يَا بدر هايم صب (بمنزل الْقلب مِنْهُ تستكفي ... لَا بمنزل الطّرف) جَادَتْ جفوني بالأدمع الْحمر جود ابْن فضل الأله بالتبر لله مِنْهُ جواد ذَا الدَّهْر (يمسك جود الحيا عَن الوكف ... وَهُوَ جايد الْكَفّ) أنظر لآثار مجده العالي وصنعه بالعدى وبالمال صَنْعَة نَحْو بديعة الْحَال (فَالْمَال نَحْو العفاة للصرف ... والعداة للحذف) ختام ذكر الْعلي بِهِ مسك وان لَفْظِي لفضله سلك وصفي وجدواه لَيْسَ يَنْفَكّ فَلَيْسَ يخلى يدايمن عرفأو علاهُ من وصف وأغيد زَارَهُ مخالفه وَعَاد بعد الجفا يساعفه وَقَالَ لما مَشى يكاثفه) (أصبح بعد الْجفَاء وَالْخلف ... كالطراز على كَتِفي) فَكتب الْجَواب إِلَيْهِ عَن ذَلِك (زهر أم الزهر يَانِع القطف ... من كمايم السجف) رياض حسن قد راضها الدل من ورد خد فِيهِ الحيا طل وآس صدغ فِيهِ الحيا ظلّ (كَفَفْت عَن هصر زهرها كفي ... إِذْ رعيت بالطرف)من لي ببدر حشاشتي أفقه يزِيدهُ حسن وَجهه طلقه لَو جال فِي سمع عاذلي نطقه (لقَالَ فِيهِ بالصوت والحرف ... عاذلي بِلَا خلف) قلت وصدغ فِي الخد قد عقرب ونمل ذَاك العذار فِيهِ دب وَحسنه فِي طرازه الْمَذْهَب (يَا وَاو صدغ من لين الْعَطف ... هَل أتيت للْعَطْف) قَالَ وأبدي ابتسامه درا أَعْطَيْت نظم الْجمال والنثرا ونطقه فأتخذتهم ثغرا (وصنتهم فِي مَوَاضِع الرشف ... لَا مَوَاضِع الشنف) أشرف يَا بني نباتة الْأَدَب وَقد نشا فِي القريض والخطب فهم وَلَو لم يضمهم نسب (بَينهم نِسْبَة من الظّرْف ... وَالْبَيَان واللطف) وغادة دون حسنها الْوَصْف يثقلها عِنْد خطوها الردف) قَالَت وأمواج ردفها تطفو (هَذَا الثقيل ردفي يعْتَمد خَلْفي ... أَمْشِي يَنْقَطِع خَلْفي) ٣ -