page 316, entry [499]Open original source
(أَبُو الْفَتْح ابْن أَشْرَس النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَشْرَس) أَبُو الْفَتْح النَّحْوِيّ من أهل نيسابور كَانَ من تلاميذ أبي بكر مُحَمَّد بن الْعَبَّاس الْخَوَارِزْمِيّ قدم بغداذ وَقَرَأَ بهَا الْأَدَب على جمَاعَة من أَصْحَاب أبي عَليّ الْفَارِسِي كعلي بن عِيسَى الربعِي وَأبي الْحسن السمسمي وسكنها إِلَى حِين وَفَاته سنة أحدى وَعشْرين وَأَرْبع ماية وَقَرَأَ النَّاس عَلَيْهِ الْأَدَب وَأخذُوا عَنهُ وروى شيءا من شعره الصاحب ابْن عباد عَنهُ وَكتب عَنهُ عَليّ بن الْحسن بن الصَّقْر الذهلي وَذكره فِي مُعْجم شُيُوخه وَأورد لَهُ ابْن النجار قَوْله (كَأَنَّمَا الأغصان لما علا ... فروعها قطر الندى ثرا) (ولاحت الشَّمْس عَلَيْهَا ضحى ... زبرجد قد أثمر الدرا) قَالَ الباخرزي نقد الْحَاكِم أَبُو سعد على بَيته قَوْله قد أثمر الدرا لَا يَسْتَقِيم فِي النَّحْو لِأَنَّهُ لَا) يُقَال قد أثمرت النَّخْلَة الثَّمر إِنَّمَا يُقَال قد أثمرت ثمرا بِغَيْر الْألف وَاللَّام بِمَعْنى أثمرت بالثمر وَمن شعره أَيْضا مَا ذكره ياقوت فِي مُعْجم الأدباء (رب غُلَام صَار فِي ... بَغْدَاد أحدى الْفِتَن) (رقعت خرق ظَهره ... برقعة من بدني) قَالَ الْحَاكِم فِي هذبن الْبَيْتَيْنِ خلل لِأَنَّهُ يُمكن أَن يُفَسر على وَجه قَبِيح لِأَن لحيته أَيْضا من بدنه قَالَ القَاضِي البحاثي فَقلت لَهُ وَهَذَا التَّفْسِير أشبه لِأَن اللِّحْيَة أشبه بالرقعة من الْفِعْل قَالَ نعم لِأَن اللِّحْيَة ترفع وَذَاكَ يمزق قلت أحسن من هَذَا قَول ابْن رَشِيق (وَلَو تراني فَوْقه ألوطه ... أفتقه كأنني أخيطه) ٣ -