page 303, entry [463]Open original source
(ابْن الصَّابُونِي الأشبيلي الشَّاعِر مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن الصَّابُونِي الصَّدَفِي) من أهل اشبيلية الشَّاعِر قَالَ ابْن الْأَبَّار شَاعِر عصره الْمجِيد والمبدىء فِي محَاسِن القريض المعيد الَّذِي ذهبت البدايع بذهابه وختمت الأندلس شعراءها بِهِ توجه إِلَى الْمشرق فَتوفي فِي طَرِيقه من الأسكندرية إِلَى مصر سنة أَربع وست ماية من شعره من جملَة قصيدة (وَالْبيض تسكن أوصال الكماة وَقد ... شحا لَهَا الضَّرْب كالأفواه للجدل) (إِذا الْمقَاتل عَن قصد الردى كمهت ... سوى لَهَا الطعْن مثل الْأَعْين النجل) (وللشفار شُرُوع فِي الدروع كَمَا ... تَوَاتر الطير فِي الغدران للنهل) وَمِنْه من قصيدة (أقسم فرق اللَّيْل عَن سنة الضُّحَى ... وأهبط خصر القاع من كفل الدعص) (إِلَى أَن أرى وَجها إِذا شمت برقه ... رَأَيْت جبين الْبَدْر مكتمل القرص) ) قَالَ ابْن الْأَبَّار وَقد عورضت هَذِه القصيدة بقصايد يَأْتِي ذكرهَا مُسْتَوْفِي فِي كتاب إيماض الْبَرْق من جمعي وَأنْشد ابْن الْأَبَّار هُنَا لنَفسِهِ (أتجحد قَتْلِي ربة الشنف والخرص ... وَذَاكَ نجيعي فِي مخضبها الرُّخص) (وفيت لحرصي فِي هَواهَا فخانني ... وقدماً أُصِيب النَّاس من قبل فِي الْحِرْص) (تلوث على بدر التَّمام لثامها ... إِذا الوشى زرته على الْغُصْن والدعص) وَمن شعر ابْن الصَّابُونِي (القت إِلَى الْهَرَب الْأَعْدَاء أَنْفسهَا ... وَمَا عبيت لَهَا جَيْشًا سوى الرهب) (خير الكتايب مَا لم يغن غايبه ... وَأفضل الْفَتْح مَا وافي بِلَا تَعب) وَمن شعره (لقد حجبت زج الحواجب سلوتي ... فَهَل لحظ وصف سميت بالحواجب) (وواوت أصداغ أقَارِب نِسْبَة ... لنوناتها تدعى بِوَصْف عقارب) (وَمِيم فَم من تَحت صَاد لشارب ... سلافاً حواها حتم صَاد لشارب)وَمن شعره يرثى (قد كنت آمل أَن يقدر قبله ... يومي فيختم بالجهاز حباءي) (أعزز بِأَن عكس الردى أمنيتي ... فختمت فِيهِ مدايحي برثاءي) وَمن شعره (أما وعذار فَوق خدك أَنه ... لانكا فعلى مقلتيك لفاعل) (وَمَا خليت نَفسِي إِلَيّ بِأَنَّهُ ... ستفعل أَفعَال السيوف الحمايل) وَمن شعره (رَأَيْت فِي خَدّه عذرا ... خلعت فِي حبه عِذَارَيْ) (قد كتب الْحسن فِيهِ سطراً ... ويولج اللَّيْل فِي النَّهَار) وَمِنْه (يسقى الرَّحِيق الْمَخْتُوم من فَمه ... ختامه من عذاره مسك) (أسبل دمعي لصدره درراً ... جسمي لفرط الضني لَهَا سلك) ٣ -